قرّاء “الشروق أون لاين”: المقاومة حصن الأقصى
شدّد غالبية قراء “الشروق أون لاين”، الجمعة، على أنّ تكثيف المقاومة هو السبيل الأكثر نجاعة لتحصين الأقصى، ولم يُبد المشاركون في استفتاء ونقاش “الشروق أون لاين” اقتناعا بأثر الضغط الدبلوماسي والحراك الشعبي على درب نصرة القضية الأمّ والذود عن المقدسات.
برسم استفتاء “الشروق أون لاين” شهد مشاركة الآلاف حول السبيل الأمثل لتحصين الأقصى، أيّد 2317 شخصا (%62.89) خيار تكثيف المقاومة، بينما تصوّر 899 شخصا (%24.4) بجدوى الحراك الشعبي، بينما اقتصر المؤمنين بأثر الضغط الدبلوماسي لحماية الأقصى على 468 شخصا فحسب (%12.7).
وفي تعاطيهم مع نقاش “الشروق أون لاين” حول أفق المسجد الأقصى بعد حملات اقتحامه من لدن المستوطنين اليهود في الفترة الأخيرة، قال “نصرو”: “الأقصى بات قضية انسانية تستوجب حشد جميع أهل الحق من الذين لا يرضون بالدوس على المقدسات الدينية والتاريخية عبر العالم، ومن لا يُرضيهم الاجرام والتعدي على الانسان أينما كان”، ولاحظ أنّ: “حصر القضية في الإطار العربي العبري جعلها تزداد عمقا”.
قضية أمة
من جهته، أوعز “هشام”: “الأقصى قضية أمة، وفلسطين تحتاج إلى دماء لا لغناء المنافقين”، وتابع “الطيب حداد”: “أبدا لم ولن نتخلى عن الأقصى الشريف، لكنها بالتأكيد كبوة فارس سرعان ما ستنتهي بإذن الله”، وأضاف: “الأقصى في قلوبنا، الأقصى في دمائنا وتأكدوا أنّ العالم العربي والإسلامي أجمع سيتحرك إن شاء الله، لكن بالتأكيد ينتظر شخصا واحدا ليوقظهم ويخرجهم من تلك الدوامة”.
ورأى “مولود بن لطرش”: “حكام المسلمين والعرب مشغولون بالمحافظة على مناصبهم في السلطة ولو بالانقلابات أو محاربة شعوبهم تحت عناوين مختلفة، فالقدس في نظرهم قضية ثانوية ولولا “الخوف” من ردة فعل الرأي العام الاسلامي لسمعنا كلاما آخر ممن يحكمون الأمة”.
وتصوّر “ياسر” أنّ “القضية الفلسطينية أصبحت درعا يختبئ به الحكام لتغطية فشلهم، والشعوب العربية والمسلمة لم ولن تتخلى عن فلسطين”.
القوة لتفكيك القبضة
شدّد “عبد الإله مؤمن”: “المسلمون لم يتخلوا عن الأقصى، لكن تحريره أو بالأحرى تحرير فلسطين كاملة من قبضة الصهاينة مربوط بامتلاك قوة عسكرية عصرية تضاهي تلك التي عند العدو، وبناء اقتصاد قوي يحررنا من التبعية في جميع المجالات”، وأردف: “من الجزائر العميقة أقول للصهاينة ما قاله الشاعر أبو القاسم: رويدك لا يخدعنك صحو الفضاء وضوء الصباح ** ففي الأفق الرحب هول الظلام وعصف الريح”.
وقدّر “ميلود”: “لقد تجبر الصهاينة بسبب ضعف الأمة العربية وتشتتها، وأصبحت في الهاوية بفعل الاستراتيجية المنتهجة من طرف الغرب وهي إبادة السلالة العربية وتشريدها في جميع أصقاع المعمورة”، وأضاف: “لا توجد قوة عربية موحدة لردع طغيان اليهود”.
حصاد الفرقة
انتهى “عبد الله” إلى الإحالة على أنّ ما يحدث هو حصاد الفرقة، ولفت: “المسلمون اليوم شيعا، فمنهم من أغرقته مشاكله وأغرقه الفقر فهو به لاه، ومنهم من أغرقته المعاصي فهو بها يقاسي، ومنهم من أعجبته نفسه فهو على الناس قد تجبّر ومنهم من رضخ للخنوع والذل، ومنهم من انخدع بما يقال له فساوى بين الجلاد والضحية فأصبح المقاوم والمجاهد ارهابي يتحمل أوزار الحرب والدمار الذي يلحق به وبأهله، ومنهم من شك في قدرات أمته ومنهم من بالغ حتى تخيل أنه سيفتح القدس بالصراخ والهياج ونسي أنّ العدو يملك العلوم والرياضيات والذرة، ومنهم من جبن بالوهم، فتوهّم أنّ التريث حيلة وذكاء”.