قسنطينة: ضجيج نساء السيناتور مع الصالحين!
عاشت مدينة قسنطينة أجواء خاصة على مدار أسبوع مسرحي إثر انخراط “السيناتور” مع “الصالحين” في “ضجيج” طبعه حضور “الماريشال” و”الاسكافية”.
تحت شعار “حتى لا ننسى”، كان مسرح قسنطينة الجهوي على موعد مع حزمة عروض برسم الربيع الركحي الثامن الذي نظمته بلدية قسنطينة بالتعاون مع الديوان البلدي لترقية النشاطات الثقافية والفنية.
وعلى وقع تطلعات لضخّ ترياق ثقافي جديد في عمق التقاليد العريقة لعاصمة الجسور، انطبع رفع الستائر بإطلالة شيخ الشباب “عنتر هلاّل” الذي لا يزال محافظا على رشاقته وطلّته الخفيفة، وإثر وقع تركيب غنائي فكاهي، أتيح لعشّاق المراكحات مواكبة عرض “نساء المدينة” الذي أخرجته “شهيناز نغواش”، وغاص العمل بنسق فكاهي دامع في منظومة الأخلاق.
من جهتها، قدّمت فرقة “رواد الفن” من ولاية تمنراست، عرض “دروب الضجيج” الذي تمظهر كصرخة جميلة في وجه “التوحش الإنساني”، وجرى تأثيثه بنواميس الصراع بين الذاتوية والضمير وسط رياح اللامبالاة، في المقابل، طرحت “ضيوف السيناتور” لفرقة مسرح الشلف، بعبع الفساد والجهل السياسي (المُمكيج) بزيف الصفقات والرشاوى والأوهام في مستنقع أبرزه “عبد الحميد بلخوجة” عبر أنموذج مسؤول ضعيف الشخصية مهووس بمنصب يستعمله آخرون لخدمة مآرب متناقضة تحت مظلة “المصلحة الوطنية”.
ومن عاصمة “روسيكادا”، قدّم السكيكديون عرض “الاسكافية” كتشريح جمالي لأمراض المجتمع، حيث جرى استلهام واحدة من تجليات الشاعر الاسباني “غارسيا لوركا” في مقاربة كثير من عُقد الراهن.
إلى ذلك، ملأ صراع الديمقراطية والوطنية مسرحية “أنا والماريشال”، حيث مارس الثنائي “بوحجر بوتشيش” و”فؤاد بن دوبابة”، نقدا ثقافيا سياسيا بشكل ميلو-درامي، في الأثناء، أعاد مسرح العلمة الجهوي الاشتغال على مُنجز “القراب و الصالحين”، فبعد باكورتي 1966 و1982، جرت إعادة تحيين عمل الراحل الحي “ولد عبد الرحمن كاكي” بملامسة محاذير الجهل والكسل والتواكل والخرافة المعشّشة في عقول مأزومة.