قسنطيني: التصريحات ضد الجيش مساس بسمعة الجزائر في الخارج
تأسف رئيس اللجنة الإستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، السبت، لما وصفه بـ”الهجوم” الذي تعرضت له مؤسسة الجيش وقال إنها هيئة دستورية وجب احترامها.
وقال قسنطيني، خلال استضافته في حصة “إضاءات” للقناة الإذاعية الأولى، إن مثل هذه التصريحات من شأنها المساس بوحدة البلاد وسمعة الجزائر في الخارج، مشيرا إلى أن رسالة رئيس الجمهورية أعادت الأمور إلى نصابها، متمنيا أن لا تتكرر هذه التصريحات المغرضة.
وأوضح أن حرية التعبير والرأي حق من مكتسبات الشعب، غير أنه من الواجب احترام المؤسسات ومسؤوليها فيما يجوز انتقاد أداء الأشخاص وممارساتهم في الميدان وليس الأشخاص في حد ذاتهم، مشيرا إلى أن التصريحات والتصريحات المضادة في الفترة الأخيرة غير مسبوقة وغير مقبولة في نفس الوقت.
وبخصوص إصلاح قطاع العدالة، أكد قسنطيني أن كل الأطراف الفاعلة معنية بالإصلاحات المكملة التي شرعت فيها وزارة العدل، معبرا عن مساندته للوزير الطيب لوح في مسعاه لتحسين مستوى العدالة.
وعن الجدل القائم بين القضاة والمحامون، أضاف المتحدث أن الأمر طبيعي ويتم وفق احترام متبادل بين الطرفين لأنهم قائمون بنفس المهمة لكن من زوايا مختلفة، لكن تبقى مهمة القاضي صعبة ومعقدة، مشيرا أن القضاة لا يستطيعون الفصل في 150 ملف لأنه عدد كبير وهو ما يتطلب سياسة أخرى لتقليص عدد القضايا ورفع عدد القضاة.
كما طالب قسنطيني بإدراج تدابير أخرى لتقليص عدد القضايا المستأنفة لدى المحكمة العليا، مشيرا إلى تعليمات تلقاها وكلاء الجمهورية باستئناف أحكام البراءة، مضيفا أن قرينة البراءة ينص عليها الدستور وقانون الإجراءات الجزائية غير أنها ليست محترمة بدليل ارتفاع حالات الحبس الإحتياطي التي تجعل قرينة البراءة قرينة إدانة، وأن أغلب القضايا في الجنح تافهة يجب معها وضع المتهم تحت الرقابة القضائية وليس الحبس الإحتياطي.
وحول مشروع مراجعة قانون العقوبات، أشار المتحدث إلى ضرورة إعادة النظر في المواد المتعلقة بمكافحة الرشوة التي لم تعد كافية لردع المتورطين في قضايا الفساد والرشوة إضافة إلى إعادة تكييف القضايا المتعلقة بهذه الظواهر.