-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قصص يرويها الطلبة.. طرائف ورعب في أروقة الإقامات الجامعية

فاروق كداش
  • 5798
  • 1
قصص يرويها الطلبة.. طرائف ورعب في أروقة الإقامات الجامعية

في رحلة العلم المضنية، قد تكون الطريق معبدة بالنصب والتعب. ولكن، أيضا، بالذكريات، بحلوها ومرها، بجدها وهزلها.. وقد تأخذك هذه الطريق بعيدا عن الديار، فتجد نفسك في إقامة جامعية، بكل ما تحمله من متاعب وهموم وسعادة أيضا.. قصص وشهادات، يرويها الطلبة عن الرعب والضحك والهستريا، بعيدا عن قلق الامتحانات والانشغال بالمذاكرة..

الرعب والجن والأرواح، هي يوميات لا يعرفها إلا الطلبة في الجامعات، قد تزرع بلا وعي الهواجس والفوبيات في حياتهم إلى الأبد. وقد تستتر في غيابات العقل الباطن. ريهام، تروي قصتها مع شبح المرحاض، الذي ظهر لها عند الساعة الثانية عشرة ليلا. وقد تكرر هذا الأمر مع بعض الطالبات، اللواتي أصبحن لا يتجرأن على قضاء حاجتهن في تلك الساعة. مروان، يروي وقائع يوم عصيب في الإقامة الجامعية. بدأ باستقبال أحد زملائه لصديق له.. بعدها، انزوى هذا الصديق في ركن من الغرفة، يسمع شريط رقية في تليفونه. وبعد لحظات، انقلبت حاله وصار يتلوى، ويتلفظ بكلمات غير مفهومة، ويصرخ صراخا مدويا… ولم تنته تشنجاته إلا بعد أن غامر أحدهم ونزع من أذنيه “الكيتمان”.

تجربة فاطمة الزهراء في الإقامة الجامعية عمرها ليلة واحدة، وقد غادرت مسرعة في اليوم الموالي، والسبب، سماعها صوت طفل صغير يبكي في الرواق. ابتسام وصديقاتها، عشن ليلة مماثلة في غرفتهن، بعد سماعهن طرقا قويا على الباب، وكلما فتحن الباب لا يجدن أحدا على عتبته.

شمسو، يقص علينا أحد المواقف المخيفة في حياته، حين انتابه في ليلة من الليالي الموحشة وسواس الموت، “قلت في نفسي: الموت يبدأ من القدمين، فرحت أتحسسهما، فوجدتهما باردتين مثلجتين، فرأيت نهايتي آتية لا محالة، في تلك اللحظة، صاح صديقي: “اترك قدمي وشأنهما”.

الكوميديا لمواجهة الامتحانات

من المقالب المضحكة، التي لا تخلو منها أي إقامة جامعية، ما قام به صفوان، خلال عامه الأول، خلال فترة الامتحانات، حيث قام بإشعال شمعة ووضعها فوق سلحفاته. وهذا، عند انقطاع التيار الكهربائي. فراحت السلحفاة تهيم في الأروقة، فأثارت الذعر بين صفوف الطلبة، لاعتقادهم أنها شمعة مسكونة.

سلسبيل، تدخل في حالة من الضحك المتواصل، حين تذكر زميلتها في الغرفة التي كانت نحيفة، وكانت إحدى الطالبات قوية البنية، وكلما تأتي لتسلم عليها، تهمس لها صديقتها مفزوعة: “لقد أتت ضمة القبر”. رابح، كي يتخلص من شخير صديقه، وضع على فيه شريطا لاصقا، وبقي رغم هذا يتنفس من أنفه.. وفي الصباح الموالي، صاح به: “لقد تعرضنا لمداهمة ليلة البارحة.. هل سرق منا شيء؟”. لقد اعتقد المسكين أن لصوصا دخلوا الغرفة.

اليوم الأول في الإقامة الجامعية، بالنسبة إلى كريم، لم يكن عاديا. فبعد أن استلم مفتاح غرفته، تفاجأ بأن هذه الغرفة بلا باب.

من مذكرات الشتاء

من بين الذكريات التي لا يمكن أن ينساها الطلبة، “تمرميد” فصل الشتاء والبرد، خاصة أن معظم الغرف تفتقر إلى المدافئ.. تقول مانيسا إنها أمضت سنوات دراستها في الإقامة الجامعية بنات، في سطيف. وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة، تعطلت المدفأة الصغيرة، التي اشترتها صديقتها. فلجأن إلى استعمال مجفف الشعر للتدفئة.. غير أن صوته المزعج أيقظ كل الطالبات، وحدثت بلبلة، انتهت باستعارة مدفأة أخرى من إحدى الطالبات. وتبتسم سيمرة كلما تذكر زغاريد بعض الطالبات، على الساعة السادسة صباحا، وفرحتهن بالثلج المتساقط على النوافذ.

علي، لن ينسى مقلب أصدقائه في الإقامة الجامعية، فقد قاموا بتغيير ساعة موبايله، وعدلوا منبهه على الساعة الثانية صباحا، فاستيقظ المسكين وذهب إلى الحمام، في ذلك الطقس البارد، من ليالي ديسمبر الكالحة.. ثم توضأ وصلى، وغيّر ملابسه، وغادر الغرفة، وهم يتغامزون عليه. بعد خمس دقائق، عاد يكيل لهم شتى الشتائم.

الجوع والحفاء

أكرم، يتذكر بكثير من النوستالجيا، أيام الجوع في الإقامة الجامعية في باب الزوار، “في ساعة متأخرة من الليل، شعر مع زملائه بالجوع، فتناولوا مشروب الكحة، وصاروا “يغمسون” فيه الخبز اليابس”.. حسين، بدوره، عاش موقفا يراه مضحكا اليوم. فأحد زملائه في الغرفة المجاورة أيقظه في إحدى المرات، على الساعة الثانية صباحا، ليتمس منه قطعة خبز.

دخان ونار

محمد، يروي قصة أخرى من قصص الإقامة الجامعية بالقبة، عام 2004، حين اندلع حريق في غرفة مجاورة في الجناح ألف، بسبب شرارة كهربائية. وبعد إخماد النيران من طرف الحماية المدنية، تبين أن كل شيء احترق إلا مصحف صغير، مزقت بعض أوراقه الخارجية، فبقي الجميع مذهولا من هذه المعجزة الربانية.

خليل، خرج يوما ليشتري علبة هريسة، غير أنه تفاجأ عند عودته بعناصر الحماية المدنية وهم يحاولون إخماد حريق صغير في البلوك، الذي يقيم فيه. فسأل أحدهم عما حدث، فقال له إن أحدهم نسي المعكرونة فوق الموقد فاحترقت واحترق المكان… إنها معكرونته، التي كان يتلهف إلى أكلها مع بعض الهريسة الحارة.

يقول أحد الطلبة إنه كان لديه زميل ملحد، يشاركه الغرفة. وفي إحدى المرات، انفجرت “الريزيستونس”، ودوى انفجارها بقوة، فصار زميله الملحد- على حد مزاعمه- يتلفظ بالشهادتين

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أمينة

    الصورة التي في هذا المقال هي الاقامة التي كنت أقيم فيها بالجزائر العاصمة اولاد فايت كانت ايام مرعبة حقا كما كانت ايام حلوة في نفس الوقت فقد تعلمنا فيها ان المسؤولية تبدأ بمجرد ان تستقل بحياتك في غرفة واحدة هي بيتك الاول نصيحة لكل الطلاب لا تضيعو وقتكم بين اروقة الاقامة او الجامعة او التسلية اذهبوا الى المكتبات الى الملتقيات الى التكوين الى مدرسة تعلم السياقة والاعلام الآلي الى تعلم اللغة الإنجليزية ستعرفون قيمتها بعد التخرج ستوفر عليكم الكثير انا درست تاريخ وانا الان دكتورة جامعية لكنني لا تعتمد في الحياة ولا في ظروفي المادية عليها انا الان مدونة ومصممة غرافيكية وصاحبة متجر الكتروني الحمد لله لكن لا شيء يأتي بالسهل .احفظوا القران وادمنوا قراءته وصحبته لكي تستقيموا بالتوفيق للجميع. شكرا لصاحب المدونة