قضية إنتماء جزائريين لـ “القاعدة في بلاد الرافدين” أمام جنايات العاصمة قريبا
ينتظر أن تعالج محكمة جنايات العاصمة، في الأيام القليلة القادمة، قضية تتعلق بمساعدة شبان للالتحاق بتنظيم “القاعدة في العراق”، وذلك بجنايتي الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بالخارج وتمويلها والإشادة بأعمالها، مُتابع فيها خمسة متهمين موقوفين، وهم على التوالي (م.ف)، (هـ.م)، (م.ع)، (ب.ع) و(ك.ع)، وينحدر معظمهم من مناطق الشرق الجزائري، على غرار ولايتي المسيلة وقسنطينة. وقد اكتشفت حيثيات القضية بعد إلقاء مصالح الأمن في 2007 القبض على متهميْن بمدينة قسنطينة، كانا بصدد التحضير للتوجه نحو العراق، وعند استجوابهما ذكرا في التحقيق أسماء المتهمين الآخرين، كما تمّ ذكر اسم إمام منحدر من منطقة المسيلة، درس علوم الشريعة في السعودية، بعدها تلقى منحة لتدريس اللغة العربية في دول جنوب شرق آسيا، حيث صرح بخصوصه أحد المتهمين أنه أمده بمبلغ من المال ليلتحقوا بالعراق، كما ذكر اسم تاجر بالولاية نفسها، سبق أن عرض عليه المتهمون فكرة “الجهاد” في العراق لكنه رفضها. وبإلقاء القبض على الإمام والتاجر وإمضائهما فترة في السجن تم عرضهما بعدها على محكمة جنايات العاصمة في إحدى جلساتها السابقة، والتي برأت ساحتهما لعدم وجود أدلة تدينهما بعدما أنكرا جميع ما نسب إليهما، في انتظار محاكمة بقية المتهمين لاحقا، ممن سيتابعون على أساس تصريحاتهم السابقة في محاضر الشرطة، حيث أدلى المتهم (م.ف) وهو ابن أخت التاجر(م.ر) الذي نال البراءة، وصرح بأنه في شهر ديسمبر 2006 أخبر الإمام بتمكنه رفقة بعض أصدقائه من ربط اتصالات مع أشخاص سوريين مهمتهم استقبال المتطوعين العرب، وأنهم سيرتبون لهم طريقة الدخول إلى العراق للانضمام لـ “القاعدة في بلاد الرافدين“، غير انه وبالتحاقهم بسوريا أخلف أحد السوريين وعده فعادوا أدراجهم، كما صرح بأن المتهم (هـ،م) تمكن من تجنيد أشخاص آخرين. وفي هذا السياق، اعتبر أحد النواب العامين، في مرافعة سابقة، في قضية مُماثلة، بأن الجماعات المساندة للأعمال الإرهابية هي “أشبه بخلايا نائمة يصعب على مصالح الأمن اكتشافها لتغلغلها وسط المجتمع”، غير أنه وبسقوط عنصر واحد منها تنكشف هوية باقي الأفراد، الذين يحمل معظمهم شهادات جامعية.