الجزائر
الأحزاب تفسّر استلام الملياردير الهارب سياسيا

“قضية الخليفة تؤكد صراع عصب في أعلى هرم السلطة”

الشروق أونلاين
  • 21224
  • 45
الشروق
عبد المومن خليفة

تعتقد الطبقة السياسية بأن استلام عبد المومن خليفة تزامنا مع التحضير للانتخابات الرئاسية، يكشف عن وجود صراع أجنحة في أعلى هرم السلطة الذي بلغ أوجه، وتوقعت استلام وزير الطاقة السابق شكيب خليل قريبا بعد تصحيح مذكرة التوقيف الدولية، لإسكات الأصوات المنددة بتفشي الفساد المالي.

 

جهيد يونسي: استلام الخليفة له صلة بصراع العصب

أكد الامين العام لحركة الإصلاح الوطني، جهيد يونسي، بأن استلام المتورط الأول في فضيحة القرن، عبد المومن خليفة، تم في ظرف جد حساس، معتقدا بأن العملية ستؤثر في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لذلك سيتم التماطل في برمجة محاكمة المتهم إلى ما بعد الرئاسيات، تفاديا لخلط الأوراق، بدعوى أن الرجل كانت له علاقة مع نافذين في السلطة. وتحاشى المتحدث الخوض كثيرا في هذه القضية، بحجة الضبابية التي تحيط بملفات الفساد، ما جعل تشكيلته تطرح في مرات عدة تساؤلات عن الخلفية من تفجير قضايا فساد شغلت مؤخرا الرأي العام المحلي، قائلا: “إن الأمر قد يدخل في خانة صراع العصب الذي لم ينته، وعليه نفضل توخي الحذر في هذه الحالة”.

 

موسى تواتي: الصراع هدفه البحث عن شخص توافقي

وحرص رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، على الربط ما بين فضيحة الخليفة وكذا فضيحة سوناطراك التي تورط فيها شكيب خليل، لأن الصراع وفق رأيه قائم ما بين جناحين ماليين، وفضيحتين هما الخليفة وشكيب خليل، وأن هناك تحولا من السلطة السياسية إلى السلطة المالية بلغ التنافس بينهما أشده، “إما يتلقيان عند شخص توافقي، أو ينقسمان ويدخلان في منافسة وفضائح”، بدليل تصحيح المذكرة الدولية المتضمنة توقيف شكيب خليل، الذي سيتم تسليمه هو أيضا، “وسنكون أمام متهمين ينتميان إلى جناحين مختلفين”، متسائلا عما إذا كان لب المحاكمة سيتمحور حول المجموعتين اللتين استغلتا الخليفة وشكيب خليل لتهريب الأموال، ووضعها في حسابات أشخاص آخرين، معتقدا بأن المحاكمة سيتم تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات، أي إلى غاية الاتفاق على شخص توافقي بين الجناحين المتصارعين، “مما لا يمكن بلا شك الجزائر من الخروج من فقرها، لأن النظام كله متورط، وقضية الخليفة ستطال جهات أخرى.

 

لخضر بن خلاف: تسوية سياسية لملفات ثقيلة

ويعتبر العضو القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، بأن المهم في القضية هو استرجاع أموال الجزائريين الضائعة، التي بددت ونهبت، وإن تسليم الخليفة تم في الوقت المناسب، بعد ارتفاع أصوات منددة بالفساد على مقربة من الانتخابات الرئاسية. ويعد هذا الملف من أكثر الملفات تأثيرا في العهدة الرابعة، غير أن إعادة فضيحة الخليفة إلى الواجهة ستاسهم في تبييض 13 عاما من الفساد المالي. وتوقع بن خلاف أيضا استلام شكيب خليل قريبا، بسبب المفاوضات المتسمرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكذا تصريح المتهم، الذي قال بأنه مستعد للدخول إلى الجزائر إذا عومل  كوزير، أي الاستفادة من الامتياز القضائي، وخلص إلى نتيجة مفادها أن طرح الملف هو تسوية سياسية لملفات ثقيلة، لكنه تخوف من أن يتم محاكمة عبد المومن خليفة على أساس قرار الإحالة فقط، مع تجاهل ملفات أخرى تورط فيها إلى جانب أشخاص آخرين. ولم يستبعد المصدر أن يتم الزج بأسماء كانت ضالعة في الصراع على السلطة ما بين 2002 و2004.

 

بن بعيبش: القضية لم تعد تعني الجزائريين

 وعلى خلاف باقي الأحزاب السياسية يرفض رئيس حزب الفجر الجديد، طاهر بن بعيبش، القول بأن تسليم الخليفة له علاقة مباشرة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن بريطانيا لا تعنيها الحسابات السياسية القائمة في الجزائر، لكنه لم يستبعد أن يتم توظيف هذا الملف سياسيا، من قبل من يخدمهم ذلك، لكنه أصر على أن الأمر يتعلق بملف شائك، “وأنا لا أرى مصلحة في توظيفه، لأن الجميع متورط”، مستبعدا في السياق ذاته أن تسقط رؤوس، “فالكل أخذ، والملف لم يعد يعني الجزائريين”.

 

جيلالي سفيان: سيتم التغطية على النافذين في السلطة

ووجد رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، بعض الصعوبات في تحليل ملف الخليفة، نظرا إلى انعدام المعطيات وتكتم السلطة على ملفات الفساد، وقال بأن ربط الملف بالاستحقاقات المقبلة هو من باب التحليل فقط، فالدولة تتستر على هذه الأمور وتتعامل معها بضبابية، معتقدا بأن وزراء حاليين لهم صلة بالفضيحة، سيتم التغطية عليهم من قبل من هم في النظام، مع استغلال القضية لتبييض واجهة السلطة، والتغطية على فضيحة شكيب خليل، متسائلا عن الإصرار على عدم إثارة قضايا أخرى مرتبطة بهذه الفضيحة، من بينها وكالة القليعة التي كانت تابعة لبنك الخليفة.

مقالات ذات صلة