جواهر

قضية “حوريات”.. هذا ما قالته زوجة كمال داوود قبل موعد المحاكمة

جواهر الشروق
  • 714
  • 0

قدّمت، زوجة الكاتب الفرنكو-جزائري كمال داوود، توضيحات بشأن القضية المرتبطة بروايته “حوريات”، وذلك قبيل الموعد القضائي المرتقب، اليوم الثلاثاء، بمحكمة وهران، للنظر في الاتهامات الموجّهة إليها والمتعلقة بكشف السر الطبي للسيدة سعادة عربان.

وأكدت الطبيبة النفسية عائشة دحدوح، في رسالة نشرتها بتاريخ 25 أكتوبر الجاري من باريس عبر منصة إكس، تمسكها ببراءتها من التهم المنسوبة إليها، نافية إفشاء السر الطبي أو سرقة ملف طبي، ومشددة على التزامها بأخلاقيات مهنتها، لا سيما ما يتعلق بالحفاظ على سرية المعلومات الصحية.

وأوضحت أن السر الطبي يمثل أحد الأسس الجوهرية للعلاقة بين الطبيب والمريض، معتبرة أن حماية هذه السرية ضرورية لتعزيز الثقة في مهنة الطب النفسي، خصوصا في ظل الظروف النفسية والاجتماعية التي قد يمر بها المرضى.

في ذات السياق، أشارت دحدوح إلى أنها كانت ترغب في المثول أمام العدالة الجزائرية للدفاع عن نفسها، لكنها لم تتمكن من السفر إلى الجزائر لأسباب قالت إنها ترتبط بظروف عائلية ومهنية، مؤكدة استعدادها للطعن في حال صدور حكم بالإدانة.

كما تطرقت في رسالتها إلى موقفها من حرية التعبير والإبداع، مؤكدة احترامها لهما، مع التشديد على ضرورة إتاحة المجال أمامها لعرض روايتها والدفاع عن حقوقها، بعيدا عن أي أحكام مسبقة.

وتناولت الرسالة أيضا اختلاف وجهات النظر بينها وبين كمال داوود بشأن عدد من القضايا، من بينها الجزائر والإسلام وفلسطين، مشيرة إلى أن هذه الاختلافات لا تبرر، بحسب موقفها، تبني خطاب الكراهية أو الانتقاص من معاناة الآخرين.

وفي ختام بيانها، جددت دحدوح تأكيد ارتباطها بالجزائر وشعبها، معلنة وضع نفسها تحت تصرف العدالة الجزائرية بمرافقة محاميها إيمانويل داوود، المحامي بهيئة باريس.

يذكر أنه في نوفمبر 2024، وبدعم من المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب، تقدمت عربان بشكوى أمام محكمة وهران ضد كمال داود، موكلة المحامية الجزائرية فاطمة الزهراء بن براهم، التي أكدت عزمها على استرداد حق موكلتها لأنه حسبها لا يمكن بناء المجد على مأساة الضعفاء.

ورواية “حوريات” التي تتمحور حول مأساة الشخصية الرئيسية “أوب”، التي نجت في سن السادسة من محاولة ذبح على يد إرهابيين خلال العشرية السوداء، فازت بجائزة غونكور في أكتوبر 2024، ورغم أن كاتبها قدمها على أنها من نسج الخيال، إلا أن عربان، وهي من منطقة تيارت غرب الجزائر، تعرّفت على قصتها في الرواية.

وقالت السيدة التي تحمل ندبة في عنقها أفقدتها النطق إن “أوب” تمثلها، مؤكدة أنها روت قصتها لطبيبتها النفسية، التي هي زوجة كمال داود، وأنها لم تمنح أبدًا الإذن باستغلال تلك القصة في عمل أدبي.

ونفى كمال داود هذه الاتهامات، مؤكدًا أن روايته “حوريات” عملٌ خيالي لا يستند إلى قصة حقيقية. وأشار إلى أن قصة عربان كانت معروفة علنًا في الجزائر، خاصةً في مدينة وهران، وأنها تحدثت عنها في وسائل الإعلام، مما يجعل من غير المعقول اعتبار الرواية انتهاكًا لخصوصيتها.

مقالات ذات صلة