قطر ترعى ”المصالحة” بين بوتفليقة ومصطفى عبد الجليل
في تطور ينبئ بقرب انقشاع الضباب بين الجزائر وطرابلس، التقى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة برئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، مصطفى عبد الجليل، بالعاصمة القطرية، الدوحة، بحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
- وجرى اللقاء بين بوتفليقة وعبد الجليل، على هامش أول قمة لمنتدى رؤساء دول وحكومات البلدان المصدرة للغاز الطبيعي، الذي احتضنته الدوحة، وأظهرت الصور الرجلين يتوسطان أمير قطر حمد بن خليفة، ووزيره للنفط عبد الله العطية.
ويعتبر هذا اللقاء، سابقة في العلاقات الجزائرية الليبية، التي ظلت متوترة منذ اندلاع الأزمة الليبية، على خلفية اتهام قادة المجلس الوطني الانتقالي، للسلطات الجزائرية بالتورط في دعم نظام القذافي البائد، بالمرتزقة والسلاح، وهو ما نفته الجزائر جملة وتفصيلا. ويحسب للسلطات القطرية فضل التقريب بين سلطات البلدين الشقيقين.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية، إن اللقاء يعد الأول من نوعه منذ اندلاع الثورة الليبية منتصف فبراير الماضي، وأشارت إلى أن الرئيس بوتفليقة تحادث في لقاء ثلاثي، مع كل من رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لكن من دون أن تعرض إلى تفاصيل ما دار في هذا اللقاء غير المسبوق.
ولم تعترف الجزائر إلى غاية اليوم بالسلطات الجديدة في طرابلس، وربطت اعترافها بقيام المجلس الانتقالي بإنشاء حكومة تضم كافة أطياف الشعب الليبي. وبالرغم من تجاوز المجلس لهذه العقبة، بحيث أنشأ حكومة جديدة أسندت رئاستها للأكاديمي، عبد الرحيم الكيب، إلا أن الجزائر لم تعلن رسميا اعترافها بسلطات ما بعد القذافي، واكتفت بتلميحات تصب في خانة الاستعداد لتحسين العلاقات الثنائية المتوترة.
وكانت الجزائر قد شاركت في مؤتمر باريس حول ليبيا، المنعقد في سبتمبر الماضي، وهو ما اعتبر عربون نية، وكان من المقرر أن يزورها وفد عن المجلس الانتقالي الليبي في أكتوبر الماضي، غير أن تزامن هذه الزيارة مع مقتل العقيد معمر القذافي، حال دون إتمامها.
وتطالب السلطات الليبية نظيرتها الجزائرية، بتسليم أفراد عائلة القذافي الذين لجأوا إلى الجزائر في 29 أوت المنصرم، إثر سقوط طرابلس بأيدي الثوار، غير أن هذا الطلب قوبل بالرفض، وظلت الحكومة الجزائرية على موقفها القائل بأن استضافة أرملة القذافي وأولاده محمد وحنبعل وعائشة، جاءت لأسباب إنسانية.