قطر تدير معسكرا سرّيا لتدريب المعارضة السورية
قالت مصادر مطلعة إن قطر تدرّب سرا مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة، بمساعدة الولايات المتحدة في قاعدة بالصحراء، للقتال ضد قوات الرئيس بشار الأسد وتنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف بـ”داعش”، وإن البرنامج قد يشمل تدريب مقاتلين من جماعات إسلامية علنا.
وقالت المصادر إن المعسكر يُستخدم لتدريب “الجيش السوري الحر” ومقاتلين آخرين من المعارضة المعتدلة ويقع إلى الجنوب من العاصمة بين الحدود السعودية وقاعدة “العديد” أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقالت مصادر بالمعارضة السورية: إن التدريب في قطر يضم مقاتلين تابعين لـ”الجيش السوري الحرّ” من شمال سوريا. وذكرت المصادر أن برنامج التدريب بدأ منذ عام تقريباً رغم أنه أصغر من أن يكون له تأثيرٌ كبير على ساحة القتال، ويشكو بعض مقاتلي المعارضة السورية من عدم تعلّمهم تقنيات متقدّمة.
وأوضحت المصادر أنه تم تحديد مجموعات صغيرة من 12 إلى 20 مقاتلا في سوريا، ويخضعون للفحص من المخابرات المركزية الأمريكية “سى.آى.اي”.
وحين يثبت أنهم ليست لهم صلات بجماعات إسلامية متشددة، يسافرون إلى تركيا ومنها إلى الدوحة ثم ينقلون إلى القاعدة العسكرية.
وقال مصدر غربي في الدوحة “أرادت الولايات المتحدة مساعدة المعارضة المسلحة على الإطاحة بالأسد، لكنها لم ترغب في الإفصاح عن دعمها، لذا فإن تدريب مقاتلين من المعارضة السورية في قطر فكرة جيّدة لكن المشكلة في أنّ نطاق البرنامج صغيرٌ للغاية”.
ولم يتضح ما إذا كان البرنامج القطري يأتي بالتنسيق مع دول غربية وخليجية وضعت استراتيجية لتحويل جماعات المعارضة المختلفة غير الإسلامية إلى قوة لقتال “داعش”.
وأوضح مصدرٌ مقرب من الحكومة القطرية- طلب عدم نشر اسمه- بسبب حساسية الأمر “يتمّ نقل مقاتلين معتدلين من الجيش السوري الحر وجماعات أخرى لتلقي التدريب على أشياء مثل تقنيات الأكمنة”.
وأضاف أحد المصادر: “سيستمر التدريب بضعة أشهر ربما شهرين أو ثلاثة ثم يتم جلب مجموعة جديدة، ولكن لا يتمّ تزويدهم بأسلحة فتاكة”.
وقال مصدر عسكري يقيم في قطر “يشكون كثيرا ويقولون إنهم سيحتاجون لدى عودتهم إلى المزيد من الأسلحة أو المزيد من التدريب على صنع بوات الناسفة بدائية الصنع لكنهم لم يحصلوا على هذا”.
وشعر القطريون في الأسابيع الأخيرة بخيبة أمل بسبب عدم إحراز تقدم في القتال ضد الأسد، وشرعوا في بحث تدريب أفراد من “الجبهة الإسلامية” وهو ائتلاف يضم مقاتلين إسلاميين أقل تشددا من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو “جبهة النصرة” المرتبطة بـ”القاعدة”، لكنه أقوى من “الجيش السوري الحر”.
وقالت المصادر إنه لم يتم تدريب أيّ فرد من “الجبهة الإسلامية” بعد، لكن قطر سعت لتحديد المرشحين لذلك.. ويقول بعضُ المحلّلين إن فحص مقاتلي “الجبهة الإسلامية” سيكون أصعب من فحص مقاتلي “الجيش السوري الحر” لأن بعض الإسلاميين يتنقلون بين جماعات مختلفة.