” قطعنا علاقتنا مع إسرائيل ولن نتراجع عن دعم الفلسطينيين في إقامة دولتهم”
أكد سفير نيكاراغوا بالجزائر كارلوس إدواردو دياز موريرا، أن بلاده ستواصل دعم الفلسطينيين لإقامة دولتهم ، معتبرا هذا مبدآ تلتزم به بلاده اتجاه الفلسطينيين، ليدين الجرائم البشعة التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة.
استعرض سفير نيكاراغوا، مواقف بلاده من حرب الإبادة التي تنفذها دولة الاحتلال الصهيوني في غزة منذ سنة وخلفت أزيد من 42 ألف شهيد، وقال في فوروم جريدة “لو كوريي دالجيري”، الثلاثاء، “لقد قد قطعت نيكاراغوا، وفقا لالتزاماتها الدولية، علاقاتها مع دولة إسرائيل، وطلبت تدخلها في القضية التي رفعتها جمهورية جنوب أفريقيا لانتهاكها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة، وتتخذ تدابير قانونية أخرى للمساعدة في وضع حد للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي غير المشروع، كما أكدت محكمة العدل الدولية في فتواها”.
وأوضح أن الرسالة التي رفعتها بلاده إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد تصريحات سفير الاحتلال في كوستاريكا، والتي يزعم من خلالها الصهاينة أن “هناك قاعدة إرهابية في نيكاراغوا تعمل كمنصة للإرهاب في المنطقة”، وقرأ السفير نص الرسالة والتي أكدت فيها بلاده “ترفض نيكاراغوا هذه التصريحات التي تهدف إلى تحويل الانتباه عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والانتهاكات الصارخة للقانون الإنساني الدولي، وكذلك الجرائم المنهجية ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي هي نتيجة لسياسة إرهاب الدولة”.
ونبه السفير استنادا إلى نص الرسالة ” تصعيد إسرائيل لتصريحاتها ضد نيكاراغوا محاولة غير مقبولة للتشكيك في الإجراءات القانونية التي تتخذها نيكاراغوا في الوقت المناسب للدفاع عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وشدد “إن حكومة نيكاراغوا وشعب نيكاراغوا سيظلان ثابتين في الوفاء بالتزاماتهما الدولية وفي الممارسة السيادية لحقوقهما في الحفاظ على العلاقات الدولية مع حكومات وشعوب العالم في ظل ظروف من المساواة والتضامن”.
وسألت “الشروق” السفير عن عدم تمكن المجتمع الدولي من وقف حرب الإبادة التي خلفت لحد الساعة أزيد من 42 ألف شهيد و2 مليون نازح جائع، فقال “نشهد حربا متوحشة، ووقود هذه الحرب هي الأسلحة، الأكسجين الذي تعيش به شركات صناعة الأسلحة هي الحروب”. وشبه المتحدث الاستعمار الصهيوني لفلسطين بالاستعمار المغربي للصحراء الغربية، وشدد أن كليهما يحولان محو الشخصية الفلسطينية والصحراوية، ومحو التاريخ وفخر الشعبين.
وكان حديثه عن الصحراء الغربية فرصة للتأكيد مجددا على دعم الصحراويين في معركتهم ضد الاحتلال المغربي، وأن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين، وأن الحل الوحيد القضية الصحراوية هو حق تقرير المصير.