-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قطيعة ومناوشات عائلية بسبب أسماء المواليد

فاروق كداش
  • 2891
  • 2
قطيعة ومناوشات عائلية بسبب أسماء المواليد
بريشة: فاتح بارة

الاسم هو ذلك الوصف الذي يرافق الانسان في كل حياته، الاسم قد يكون على مسمى، فكريم سخي وإيمان متعبدة ونورة نور يضيء ما حولها..أحيانا الاسم ينقلب على صاحبه إما لبشاعته أو لأنه متناقض مع صفة

صاحبه. ولكن قبل السخرية والتهكم يجب أن ندرك أننا لا نختار أسماءنا بل هناك العائلة والظروف والأحداث التي تجعل من الاسم نعمة أو نقمة.

قد تكون عادة تسمية الطفل أو الطفلة البكر على اسم الجد والجدة خاصة إن رحلا، موضع اشكال خاصة للجيل الجديد مع ثورة الأسماء في سجلاتنا واقتحام اسماء مثل ريتاج وماريا وأروى ولؤي ووائل. الأمهات حين يضعن مولودهن يخترن له أجمل الأسماء حسب الموضة وجمالية الكلمة وأحيانا تيمنا ببطل أو بطلة في مسلسل تركي، لكن تأتي الحماة لتكسر هذا الحلم بإجبار الزوجين على اختيار اسم قديم أو اسم من أسماء الأجداد أو اسم فرد متوفي من العائلة، وهنا يحدث الصراع وتتفرق الآراء ولا تجتمع أبدا…

مونيا متزوجة منذ ثلاث سنوات حلمها أن تسمي ابنتها ميسم، غير أن عائلة زوجها رتبت اسما آخر هو اسم فتيحة وهو اسم أخت الزوج المتوفاة منذ عشر سنوات..ورغم أن مونيا أدركت أهمية هذه التمسية لما لها من مضامين، غير أنها رفضت وبشدة أن ترضخ لسياسة الامر الواقع.. وتسبب لها هذا الموقف في قطيعة مع حماتها و”لوساتها” اللواتي عاقبنها بعدم حضور عقيقة ابنتها.

السيدة مليكة وهي أم لأربعة أطفال ، لإرادة رضخت فقد  سمي أن رادأ والذي حماها صرتأ ولكنها القادر بعبد حفيده بنفسها أولادها باقي تسمي أن حماها يستصغه لم ما وهذاالمتسلط.

السيدة راضية أجبرت على اختيار اسم لم تكن “راضية” عنه، فقد أخبرها زوجها وهي في شهرها الاخير بابنها البكر أن خالته رأته في المنام يحمل علما، وكانت هذه إشارة سماوية بالنسبة لها أن يسمي هذا المولود بـ”بوعلام”

سألنا بعض الناس عن هذا الموضوع والذي إن كان ظاهره بسيطا غير أن باطنه قطيعة وحقد… جمال وهو شاب مقبل على الزواج يقول” الاسم هو اختيار شخصي ولا أحبذ أن يتدخل فيه أحد ماعدا زوجتي”. ويرى أمين أن لا ضير من ارضاء الوالدين وتركهما يختاران اسما ولو واحدا على الأقل على أن يكون هذا الاسم جميلا فهناك الكثير من الأسماء القديمة جميلة وخالدة مثل باية

ودوجة وخديجة ورقية وأيضا مصطفى وحسين وعمر”.. في حادثة طريفة وجدت سامية نفسها تتعرض للسخرية من عائلتها وعائلة زوجها حين أرادت أن تطلق اسم كنزي على ابنها ورأوا في ذلك خروجا عن الملة خاصة وأن هذا الاسم متداول في فرنسا وإن كان اسم كنزة مقبولا فهذا لا يعني أن يذّكر.

سهيلة تتذكر أنه وخلال دراستها تفاجأت باسم إحدى الطالبات التي طلبت منها أن تخبرها بعلامتها في تعليق نتائج الفصل الأول في الجامعة ” لقد كان اسمها فاروقة وهذا أغرب اسم سمعته في حياتي”.

هناك الكثير من الشباب والشابات الذين يعانين من وطأة اسمائهن خاصة وأن الدهر أكل عليها وشرب ونبت الربيع على ذمتها، مثل طالبة في الثانوية اسمها “العارم” نسبة لجدتها المتوفاة:

” لقد عملت المستحيل كي يناديني الكل باسم آخر. هذا الاسم لا يناسبني وأنا لا أقلل من قيمته

أو الذكرى المرتبطة به”. والقائمة طويلة لأسماء شباب التيك توك الحقيقية مثل الخميسي والجمعي وقادة والجيلالي وزيتوني وتسعديت وعلجية وخوخة ولالاهم وبركاهم. وهي أسماء قديمة حقا ولم تقاوم التغيير على غرار توفيق ومريم وتماني ومرزاق ورشيد.

في كثير من الحالات التي يجبر فيها الأولياء لاختيار اسم لا يرغبون به لسبب من الأسباب يعمد هؤلاء إلى مناداة أولادهم  بأسماء أخرى غير المكتوبة في الدفتر العائلي، فيصبح الطفل مشتتا بين اسم حقيقي واسم اجتماعي جميل يواجه به المجتمع فكم من سليم اسمه بوسعد وكم من شاهيناز اسمها الحقيقي حجلة والأمثلة لا تعد ولاتحصى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • ثانينه

    لاتنسوا اسماء اجدادنا الامازيغ انها الاصاله

  • amremmu

    قال الفراهدي : من يدري أنه يدري، فذلك عالم فاسألوه . من يدري ولا يدري أنه يدري ، فذلك ناسي فذكروه من يدري ويدري أنه لا يدري، فذلك جاهل فعلموه ومن لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فذلك أحمق فاجتنبوه.