قف أيّها المخزن!
الظاهر أن المخزن يصرّ إلحاحا على “التصعيد” والتعفين، وإلاّ ما معنى الحكاية التي فبركها وفق منظور “اضربني وابكى واسبقني واشكى”؟ فهل يُصدّق أيّ عاقل أن مصالح الأمن والجيش الجزائريين تـُطلق هكذا النار على “مشبوهين” دون أيّ سبب؟
لقد أكدت الجزائر أن “مغاربة” رموا حرس الحدود الجزائريين بالحجارة، وهذا هو سبب إطلاق عيارات تحذيرية في السماء، لكن المخزن لفق تهما افتراضية وأنتج أكاذيب لا أساس لها من الصحة، وهذا دون شك دليل آخر على أن المخزن “متعوّدة دايما” على التلفيق!
يبدو أن السلطات المغربية تريد انسحاب الجزائر من حراسة حدودها، حتى تسهل عمليات التهريب والتسريب، وتعود “فناجل مريم وقشّ بختة” كبضاعة وحيدة مضمونة في مسار استيراد-استيراد من الجارة المغرب!
رغم غلق الحدود من طرف الجزائر منذ 1994، إلاّ أن المخزن انتقل إلى مرحلة جديدة من العداء، معتمدا هذه المرة على التحامل والتطاول، وأيضا على “سلاح” المخدرات اعتمادا على عصابات ماردة!
المحاولة اليائسة لـ”مسح الموس” في الجزائر، بالنسبة لحادثة الكمشة التي اعتدت على حرس الحدود بالحجارة، تذكـّر المراقبين، بجريمة التنكيل بعلم الشهداء بسفارة الجزائر بالمغرب بعد اقتحامها من طرف موقوف سرعان ما حرّره القضاء المخزني وبرأته حكومته!
هي عمليات مدبّرة ومقصودة من طرف “المخازنية”، هدفها الاستفزاز والابتزاز، والضغط وليّ ذراع الجزائر، إمّا لفتح الحدود “عنوة”، وإمّا للتنازل عن مواقف ثابتة غير قابلة للسقوط بالتقادم أو بأثر رجعي!
هو تآمر مفضوح، من طرف المخزن، ولسان حال كلّ الجزائريين يبرّئ الشعب المغربي الشقيق والصديق، الذي يدفع من جانبه فاتورة هذا التهوّر الأحمق الذي بسببه يرفض المغرب تنفيذ “اتفاقيات الحوار” بين البلدين لتنظيف الأجواء والتقدّم نحو الأمام!
استدعاء السفير الجزائري بالرباط، في “قصة” ما أسماه المخزن إطلاق نار، هي فصل جديد من فصول مسرحية مخزنية قديمة، لا تريد أن تتبدّد ولا أن تتجدّد ولا أن تتعدّد، لأسباب وأهداف معروفة، وسوف لن تتوقف عند هذا الإخراج الاستعراضي الأبله، بل ستتواصل بأبطال جُدد وجينيريك آخر مهرّب من دهاليز المخزن!