الرأي

قف أيّها المخزن‮!‬

جمال لعلامي
  • 3314
  • 13

الظاهر أن المخزن‮ ‬يصرّ‮ ‬إلحاحا على‮ “‬التصعيد‮” ‬والتعفين،‮ ‬وإلاّ‮ ‬ما معنى الحكاية التي‮ ‬فبركها وفق منظور‮ “‬اضربني‮ ‬وابكى واسبقني‮ ‬واشكى”؟ فهل‮ ‬يُصدّق أيّ‮ ‬عاقل أن مصالح الأمن والجيش الجزائريين تـُطلق هكذا النار على‮ “‬مشبوهين‮” ‬دون أيّ‮ ‬سبب؟

لقد أكدت الجزائر أن‮ “‬مغاربة‮” ‬رموا حرس الحدود الجزائريين بالحجارة،‮ ‬وهذا هو سبب إطلاق عيارات تحذيرية في‮ ‬السماء،‮ ‬لكن المخزن لفق تهما افتراضية وأنتج أكاذيب لا أساس لها من الصحة،‮ ‬وهذا دون شك دليل آخر على أن المخزن‮ “‬متعوّدة دايما‮” ‬على التلفيق‮!‬

يبدو أن السلطات المغربية تريد انسحاب الجزائر من حراسة حدودها،‮ ‬حتى تسهل عمليات التهريب والتسريب،‮ ‬وتعود‮ “‬فناجل مريم وقشّ‮ ‬بختة‮” ‬كبضاعة وحيدة مضمونة في‮ ‬مسار استيراد-استيراد من الجارة المغرب‮!‬

رغم‮ ‬غلق الحدود من طرف الجزائر منذ‮ ‬1994،‮ ‬إلاّ‮ ‬أن المخزن انتقل إلى مرحلة جديدة من العداء،‮ ‬معتمدا هذه المرة على التحامل والتطاول،‮ ‬وأيضا على‮ “‬سلاح‮” ‬المخدرات اعتمادا على عصابات ماردة‮!‬

المحاولة اليائسة لـ”مسح الموس‮” ‬في‮ ‬الجزائر،‮ ‬بالنسبة لحادثة الكمشة التي‮ ‬اعتدت على حرس الحدود بالحجارة،‮ ‬تذكـّر المراقبين،‮ ‬بجريمة التنكيل بعلم الشهداء بسفارة الجزائر بالمغرب بعد اقتحامها من طرف موقوف سرعان ما حرّره القضاء المخزني‮ ‬وبرأته حكومته‮!‬

هي‮ ‬عمليات مدبّرة ومقصودة من طرف‮ “‬المخازنية‮”‬،‮ ‬هدفها الاستفزاز والابتزاز،‮ ‬والضغط وليّ‮ ‬ذراع الجزائر،‮ ‬إمّا لفتح الحدود‮ “‬عنوة‮”‬،‮ ‬وإمّا للتنازل عن مواقف ثابتة‮ ‬غير قابلة للسقوط بالتقادم أو بأثر رجعي‮!‬

هو تآمر مفضوح،‮ ‬من طرف المخزن،‮ ‬ولسان حال كلّ‮ ‬الجزائريين‮ ‬يبرّئ الشعب المغربي‮ ‬الشقيق والصديق،‮ ‬الذي‮ ‬يدفع من جانبه فاتورة هذا التهوّر الأحمق الذي‮ ‬بسببه‮ ‬يرفض المغرب تنفيذ‮ “‬اتفاقيات الحوار‮” ‬بين البلدين لتنظيف الأجواء والتقدّم نحو الأمام‮! ‬

استدعاء السفير الجزائري‮ ‬بالرباط،‮ ‬في‮ “‬قصة‮” ‬ما أسماه المخزن إطلاق نار،‮ ‬هي‮ ‬فصل جديد من فصول مسرحية مخزنية قديمة،‮ ‬لا تريد أن تتبدّد ولا أن تتجدّد ولا أن تتعدّد،‮ ‬لأسباب وأهداف معروفة،‮ ‬وسوف لن تتوقف عند هذا الإخراج الاستعراضي‮ ‬الأبله،‮ ‬بل ستتواصل بأبطال جُدد وجينيريك آخر مهرّب من دهاليز المخزن‮!‬

مقالات ذات صلة