الجزائر
تشهد ندرة هذا العام

قنابل الـ”تي آن تي” والمفرقعات الألمانية للاحتفال بالمولد

الشروق أونلاين
  • 8032
  • 0
الشروق

تتأهب شوارع وأحياء العاصمة على غرار باقي المدن الجزائرية الأخرى للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في أجواء مهيبة، فقد أصبحت الذكرى موعدا لخوض “حرب” في الأحياء الشعبية، حيث يتم خلالها التراشق بمختلف أنواع الألعاب النارية ليومين كاملين، ورغم ندرة المنتجات هذه السنة إلا أن الشباب لا يفوتون الفرصة للبحث عن كل ما هو جديد وقوي وفتاك. “الشروق” نزلت للشارع ورصدت لكم آخر الاستعدادات.

اختفت طاولات بيع الألعاب النارية من الشوارع والطرقات مقارنة بالأعوام الماضية حيث كانت تضيق الأرصفة بالطاولات والتي تعرض مختلف أنواع المفرقعات والألعاب النارية، حتى أن الإقبال عليها هذه السنة محتشم واقتصر على بضع شموع بالنسبة للأطفال تاركين المجال للشبان ليطلقوا العنان لجنونهم. 

وعن أسباب الندرة قال “فريد” صاحب طاولة بسوق باش جراح:  بالفعل هناك ندرة حقيقية في المفرقعات هذه السنة وذلك بسبب تشديد الرقابة في الميناء ولكن هذا لا يمنع من دخول بعضها للسوق، وعن أحدث الأنواع أكد لنا “فريد” أن البطارية أو كما يطلق عليها باللهجة العامية “الباتري” وهي عبارة عن مربع فيه مجموعة من المفرقعات تنفجر جميعها في نفس الوقت هي الأكثر رواجا لأنها تدوي بشكل قوي يشبه القنبلة وسعرها 300 دج للواحدة، وهناك مفرقعات “المرڤازة” مغلفة بقطع بلاستيكية تنفجر بشكل قوي، واستطرد صاحب الطاولة يحدثنا: على مدار السنوات الماضية كانت هناك مفرقعات تحمل أسماء الشخصيات المعروفة مثل: “القذافي”، “صدام حسين” و”بن لادن”، إلا أنها غابت هذه السنة باستثناء بعض أنواع المفرقعات التي تحمل اسم الفريق الوطني وبعض اللاعبين المعروفين عالميا مثل “ميسي”، وأخرى تحمل أسماء حربية كالصواريخ التي يصل ثمنها إلى 500 دج، والقنابل العنقودية 200 دج، وهناك أنواع أخرى مثل “الوردة” و”الفيميجان” بأحجام مختلفة على حسب عدد الألوان التي تطلقها.

 وأثارت أول مفرقعة ألمانية تدخل السوق الجزائرية واسمها “مقروطة” سعرها 200 دج فضول المهووسين بـ”المحارق”، زيادة على التنين “الدراغون” ثمنها 250 دج، قنبلة الـ”تي آن تي” تباع بـ500 دج للواحدة وتميزت الشموع والعنبر بأشكال مختلفة فبعضها في علب وكؤوس زجاجية وأخرى بالألوان وعطور مختلفة وثمنها يتراوح مابين 200 و300 دج.

 نفس الأجواء عايشناها في الحراش، طاولات قليلة وإقبال محتشم للمواطنين أرجعه “كريمو” إلى موجة الغلاء التي تضرب البلاد والتي أبعدت المواطن الجزائري على مختلف أنواع الترفيه، زيادة على الفتاوى المختلفة والتي تحرِّم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ما دفع بالكثير من الأولياء إلى الابتعاد عن الاحتفال والاكتفاء بتحضير عشاء عائلي مع بعض الشموع و”السينيال” على الطريقة التقليدية. مواصلا أن الزبائن الحقيقيين هم الشبان وحتى بعض الكهول يشاطرونهم المرح  فهم يبحثون دوما عن المفرقعات الجديدة لخوض معارك حقيقية في الشوارع، فيقتنونها دون أدنى مبالاة بارتفاع سعرها. 

وفي هذا الصدد يقول “فارس” صاحب 25 عاما، يعمل في شركة وطنية، التقيناه وهو يهم باختيار بعض المفرقعات: “أن فرحة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا تكتمل من دون مفرقعات وألعاب نارية، فقد ارتبط صوتها بميلاد خير الخلق عليه السلام فمن حقنا أن نحتفل ونفرح، فالمسيحيون يحتفلون بذكرى ميلاد المسيح عليه السلام، لذا أرصد كل سنة ميزانية خاصة للاحتفال بالمولد قدرها 7 آلاف دينار لشراء كل جديد في عالم المفرقعات”.

 في حين اعتبر “فاتح” رب عائلة، صرف الأموال على شراء المفرقعات تبذيراً، فالمناسبة ذكرى للتأمل في سيرة المصطفى عليه السلام والتعلم منها وليس لترويع الناس وترهيبهم. وعلى رغم الانقسام السائد بين الناس وندرة السلعة المعروضة إلا أن فرحة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا تعوضها أي فرحة أخرى.

مقالات ذات صلة