قنبلة الترحيل وبنايات الموت تهدد بتفجير الدخول الاجتماعي بالعاصمة
أثارت التناقضات الأخيرة لوالي العاصمة عبد القادر زوخ العديد من علامات الاستفهام حول جدية معالجته لأكثر الملفات حساسية المتمثلة في توزيع السكن، خصوصا الغموض الذي يكتنف في كل مرة عملية الترحيل، ورفضه تقديم أي تفاصيل حولها.
اتهم مواطنون يقطنون في سكنات هشة بالعديد من أحياء العاصمة والي الجزائر بالتلاعب بهم، على خلفية التناقض في التصريحات والتماطل في الشروع في ترحيلهم رغم مرور سنة من جاهزية 22 ألف وحدة سكنية، مشيرين إلى أن سكناتهم تكاد تنهار على رؤوسهم، بينما يرد الوالي في كل مرة بالقول “ما عنديش الوقت ..راني مشغول”، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدها البريد المركزي، حيث عرف تجاهل تام للوالي لنداءات منكوبين من زلزال الجمعة.
وكان زلزال بولوغين الذي ضرب العاصمة في الفاتح أوت قد أخلط أوراق مصالح ولاية الجزائر، بعدما أجبرها على التعجيل في مواصلة عملية الترحيل التي كان من المقرر تأجيلها إلى غاية نهاية أوت الجاري، مما جعل مصالح الولاية تدخل في سباق مع الزمن قصد ترحيل أكبر عدد من العائلات القاطنة في البنايات المتضررة من الهزة الأرضية والمصنفة في خانة الخطر.
وبعيدا عن حملة ترحيل قاطني البنايات الآيلة للانهيار التي جاءت تنفيذا لتعليمات وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية من جهة، وتحصيل حاصل لضغط الشارع بعد خروج عشرات المحتجين المنكوبين من الزلزال في كل من بلديتي بولوغين والقصبة، ما عجل بالوالي زوخ لإعطاء أوامر لترحيل العائلات المتضررة قصد إسكات المحتجين وشراء السِلم الاجتماعي للعاصميين.
وقد سعى الوالي إلى تأجيل عملية الترحيل الكبرى بعد المرحلة الأولى التي مسّت 4 ألاف عائلة، إلا أن الهزة الأرضية التي ضربت العاصمة أفضت إلى برمجة عمليات استعجالية كانت إلى وقت قريب مبرمجة في الأيام الأخيرة من شهر أوت.
وينتقد قاطنو السكنات الهشة سياسة الولاية تجاه برنامج إعادة الإسكان، معتبرين ذلك تلاعبا بمشاعرهم، حيث قال العديد منهم إن الوالي حوّل ملف الترحيل إلى”مزية”، ما ينفك يبتز المواطنين بها، قصد تجنيب العاصمة احتجاجات عارمة، وكيف يفسر مسارعة مصالح الولاية في ترحيل العائلات التي تضررت سكناتها مباشرة بعد تعليمات وزير الداخلية؟ في وقت عطل الوالي عملية الترحيل طيلة سنة كاملة تحت حجة عدم الانتهاء من دراسة الملفات.
ولذلك، يرى متابعون، ولجان الأحياء، أن الدخول الاجتماعي سيكون ساخنا على المصالح الولائية بفعل تهديد قاطني العديد من الأحياء بالاحتجاج من أجل الترحيل، على غرار حي ديار الشمس الذي تلقى سكانه وعودا بترحيل قاطنيه بداية سبتمبر، فضلا عن ديار الباهية والمحصول الذين سبق لهم الخروج إلى الشارع، إلى جانب سكان الأحياء القصديرية كبوسماحة ببوزريعة الذين دخلوا في سلسلة من الاحتجاجات وحي دفوس 1 بعين البنيان الذين هددوا باقتحام السكنات الجاهزة في حال إخلال الولاية بوعودها.