قنديل يستقبل في غزة بصبي شهيد والأمراء والرؤساء يكتفون ببيانات الاستنكار
كشف تعاطي العواصم العربية مع العدوان الإسرائيلي على غزة في اليومين الأخيرين، عددا من الحقائق، ففي الوقت الذي تتحرك فيه القيادة المصرية لـ”الذود” عن الغزاويين، اكتفت الإمارة القطرية بمواقف تقليدية لم تخرج عن الشجب والاستنكار.
فأجا الرئيس المصري، محمد مرسي، العالم بإيفاد رئيس مجلس الوزراء، هشام قنديل، إلى غزة في الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي، الذي زار الجرحى واستقبل “بشهيد صبي”، وتوقف عند آثار العدوان على السكان، وقبل ذلك كان الرئيس المصري قد قرر سحب السفير المصري من تل أبيب، كما دعا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، وآخر لمجلس جامعة الدول العربية من أجل الرد على العدوان الإسرائيلي، زيادة على فتح معبر رفح في الاتجاهين لتقديم المساعدة الإنسانية.
ويأتي هذا التحول في التعاطي المصري مع الأحداث، بعد سنوات من ”الاستكانة والخنوع” التي آلت إليها مصر تحت قيادة المخلوع حسني مبارك.
على الجانب الآخر، اكتفت قطر التي يردد حكامها أنهم إلى جانب “المستضعفين” والحراك الشعبي العربي، بموقف لم يخرج عن الشجب والاستنكار لا غير، ففي وقت توقع فيه الكثيرون أن يأتي الموقف القطري أكثر”حدة”، خاصة وأن قطر قد استثمرت في زيارة أميرها حامد بن جاسم إلى غزة قبل أيام في رسم “صورة براقة” عن الإمارة ،وأنه الزعيم العربي الوحيد الذي كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، لكن الصورة تلك سرعان ما انكسرت.
ويصف المحلل السياسي المصري، محمد مطر، الموقف المصري بـ”المتقدم والمشرف والقبل للتقدم أكثر”، ويقول في حديث لـ”الشروق”، “ما رأيناه متقدم للغاية على ما ألفناه في الحكم السابق”، ويلفت المحل السياسي محمد مطر، أنه لا يجب على الرئيس محمد مرسي أن ينساق وراء مطالب الشارع المطالب بمواجهة مع إسرائيل، أو إلغاء اتفاقية كامب ديفيد.
أما عن الموقف القطري مما جرى نهاية الأسبوع، فيعتقد محدثنا آن الموقف القطري كان ولا يزال “محتشما وداعما لإسرائيل، كونه تحت املاءات البيت الأبيض”، ويشدد على أن ادعاء قطر بدعم الشعوب العربية عار من الصحة، وهي التي تحوي اكبر قاعدة أمريكية في الخارج.
أما المحلل السياسي المصري، حسين فاروق، فيؤكد كذلك أن الموقف المصري متقدم مقارنة مع ما كان يحدث في زمن حسني مبارك، ويستبعد حسين فاروق في تصريح لـ “الشروق” أن تقوم مصر بخطوات اكبر مما قامت به، وهي سحب سفيرها من تل أبيب وفتح معبر رفح، ويحذر كذلك من كون ما قامت به إسرائيل هو محاولة لجر مصر للصدام معها.
أما عن موقف قطر، فيأمل أن يكون التحرك المصري المتقدم هو قاطرة للدول العربية ”المتخاذلة”، على حد تعبيره.