قنوات اليوتيوب تحدث ثورة في المطبخ الجزائري
خطفت قنوات اليوتيوب الخاصة بالطبخ وبقية القنوات المرئية الأخرى الأضواء من كتب الطبخ والثقافة المكتوبة بشكل عام وألحقت بها كسادا غير مسبوق، حيث تفضّل أغلب ربات البيوت والفتيات الراغبات في تعلّم فنون الطبخ مشاهدة الوصفات وتحميلها بدل شراء الكتب، وبذلك تكون قنوات اليوتيوب قد أنقذت جيلا كاملا من أمية الطبخ.
نجاح الوصفات على هذه القنوات التي تمنح ميزة جيدة لربة البيت وهي مشاهدة الوصفة بكامل تفاصيلها، شجع الكثيرات على تجريب مختلف الكيفيات، حيث تحوّلت بطون الرجال إلى حقول تجارب لمختلف الوصفات.
وتجد النساء في قنوات اليوتيوب والقنوات التلفزيونية متنفسا لها تتخلص فيه من روتين الطبخ والوصفات الاعتيادية مع الانفتاح على المطابخ العالمية العربية والغربية، سيما المشرقية والأوروبية، فكل دول العالم حاضرة تقريبا على موائد الصائمين.
وسجّلت أم وليد نجاحا معتبرا من خلال وصفاتها السهلة التي تقدّمها على قناتها على اليوتيوب واستقطبت النساء من كل الأعمار حتى الفتيات اللواتي لا يجدن الطبخ وجدن أنفسهن في أحضان أم وليد طبّاخات ماهرات تفاجأن بالنتائج المذهلة التي حققنها حيث يرفعن شعار “مع أم وليد كوني الشاف”.
وحسب ما يتيحه محرك البحث ڨوڨل من معلومات تتعلق بأكثر الكلمات المفتاحية بحثا من قبل الجزائريين للعام 2016 نجد أنّ أم وليد احتلت المراتب الأولى إلى جانب “وكالة عدل”.
وبهذا تكون أم وليد قد أنقذت جيلا من الفتيات اللواتي كنّ يعزفن عن الطبخ بسبب عدم نجاح بعض الوصفات وتأفف بعض الأمهات من بناتهن عند طلب تلقينهن أساليب الطبخ الأصيل.
التكنولوجيا المرئية تلحق كسادا بتجارة كتب الطبخ
لم تعد رفوف كتب الطبخ المعروضة في المكتبات والأسواق تجذب اهتمام السيّدات بالشكل الذي كانت عليه سابقا، حيث بهت بريقها وقلّ لمعانها، بالمقابل أدمنت الجزائريات على مشاهدة البرامج التلفزيونية بعد تأسيس قنوات متخصصة في فنون الطبخ زادها أكثر تألّقا بعض قنوات اليوتيوب التي تستقطب ملايين المشاهدات.
ويؤكد عديد تجار هذه الكتب أن الإقبال تراجع بشكل ملفت، غير أن الطلب زاد بشكل رهيب على بعض المستلزمات المتعلقة بالطبخ، سيما الحلويات من طوابع ومعدات خفيفة.