قوات الجيش نجحت في عزل بقايا الإرهاب خلال رمضان بجيجل
نجحت القوات الأمنية المشتركة المكلفة بمحاربة الإرهاب والتصدي له، في التطبيق الكامل للمخطط الأمني الخاص بشهر رمضان المعظم، وإفشال كل المخططات التي وضعتها الجماعات الإرهابية المسلحة من أجل ضرب المنشآت الأمنية لا سيما منها مفارز الحرس البلدي الموجودة بالبلديات والمناطق النائية التابعة لولاية جيجل…
كما نجحت القوات الأمنية المشتركة بعد تنسيق جهودها وتبادل المعلومات الاستخبارية فيما بينها، في كسب معركة العشر الأواخر من رمضان، خاصة بعد حصولها على معلومات مؤكدة تشير إلى تخطيط العناصر الإرهابية التابعة لـ “كتيبة التوحيد” التي يقودها الإرهابي “لملوم عمار”، المدعو “أبو زكرياء” المختص في زراعة الألغام والقنابل الذي نفذ عملية إغتيال 5 عناصر من الحرس البلدي ببلدية بين الويدان غرب ولاية سكيكدة في السادس من شهر سبتمبر الجاري، للقيام ببعض العمليات والاعتداءات الإرهابية لإرضاء القيادة الوطنية للتنظيم الإرهابي المسمى “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، على غرار المحاولات الفاشلة التي قامت بها كتائب وسط البلاد من أجل فك الخناق عن الجماعات الإرهابية المتواجدة بجبال تيزي وزو بعد أن تمكنت قوات الجيش من القضاء على أزيد من 19 إرهابيا..
حيث جرى وفق ما تحصلت عليه الأجهزة الأمنية من معلومات استخباراتية التخطيط للاعتداء على مفرزة أولاد الشلي الواقعة على ضفاف الوادي الكبير ببلدية العنصر شرق ولاية جيجل، واختيارها كهدف بالنظر إلى وقوعها بين جسرين أرادت من خلالهما العناصر الإرهابية الإيقاع بوحدات الإمداد، غير أن الانتشار القوي لقوات الجيش وباقي الأسلاك الأمنية الأخرى على الطرق الوطنية والولائية والقصف المكثف لمدفعية الميدان باتجاه معاقل “كتيبة التوحيد” حال دون قيام عناصر هذه الأخيرة بتنفيذ مخططهم الإجرامي وجعلهم يفرون باتجاه المناطق الجبلية الواقعة على الحدود المشتركة بين ولايتي جيجل وسكيكدة.
معركة العشر الأواخر التي أدارتها القوات الأمنية المشتركة بامتياز وفرضت من خلالها على الجماعات الإرهابية المسلحة المشكلة لـ “كتائب الاعتصام” التابعة للمنطقة السادسة، الفرار والتموقع بأعالي الجبال والمناطق الصخرية ذات التضاريس الوعرة، ومنعت أيضا الإرهابيين من القيام بعمليات المداهمة لبيوت السكان من أجل الحصول على الأموال والمواد الغذائية طوال شهر رمضان المعظم، مما جعل بعض الكتائب تلجأ إلى مخزون البلوط والإفطار على طعامه. وجعل أيضا كل البلديات التابعة لولاية جيجل وعددها 28 بلدية تمضي هذا العام رمضانَ هادئا ومستقرا تماما، وهو ما ترجمته السهرات الليلية واستمرارها إلى غاية طلوع الفجر عبر المناطق النائية، خاصة بعد أن استشعر سكانها حركات القوات الأمنية المشتركة طوال ليالي الشهر الكريم، ولاحظوا الانتشار المحكم لهذه القوات في الفترات المسائية وأوقات الإفطار عبر كل المنافذ والثغرات التي كانت تتسلل منها العناصر الإرهابية نحو التجمعات السكنية ومباغتة الصائمين وهم على موائد الإفطار، ولعل فشل الإرهابيين في القيام بعمليات ابتزاز أموال الوافدين لتمضية أيام العيد مع أهاليهم على غرار ما كانوا يقومون به في السنوات الماضية، أكبر دليل على نجاح قوات الجيش في معركة العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم، وأكبر دليل على فشل الجماعات الإرهابية المسلحة في تنفيذ مخططاتها الإجرامية.