قيادات في ”الفيس” المحل تنتقد استمرار السلطة في منع الإسلاميين
انتقدت قيادات في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، استمرار الحكومة في غلق أبواب النشاط السياسي والخيري والدعوي، أمام قادة ”الفيس” ومناضليه والمتعاطفين معه.
- ويعتقد الشيخ الهاشمي سحنوني في بيان له وقعه بمعية الشيخ عبد الفتاح زراوي حمداش، تسلمت “الشروق” نسخة منه، أن معظم قادة التيار الإسلامي في الجزائر قد استغلوا الفرص التي أتيحت لهم أحسن استغلال قانوني، للعودة إلى النشاط السياسي والخيري والدعوي، عكس ما “يتبجح به من لا ينصف المظلومين والممنوعين من النشاط السلمي السياسي والعلمي والخيري”.
وأكد القياديان السابقان في الفيس المحل، أن قرار المنع لا يخص فقط النشاط السياسي، بل حتى النشاط الخيري ممنوع على عموم “الإسلاميين” حاليا، مشيرين إلى رفض السلطة لجميع محاولات “بعض القادة” منذ أوت 1999، لإنشاء جمعيات خيرية ولائية ووطنية.
وعرج القياديان في الحزب المحظور بما اسماه بـ”ظلمات المأساة الوطنية” التي دخلت فيها البلاد، بعد إلغاء المسار الانتخابي، والتي أودت بحسبهما بحياة آلاف الجزائريين، وآلاف المجروحين والمعطوبين والمتضررين جسديا وماديا ومعنويا ونفسيا، وألحقت باقتصادها خسائر فادحة، قبل أن تحل مرحلة سياسة “المصالحة الوطنية”، التي حاول فيها قادة التيار الإسلامي المساهمة في حل الأزمة السياسية “العويصة”، مشيرين إلى أن اقتراحاتهم بهذا الخصوص من شأنها حل مشاكل الأزمة خلال أشهر قليلة فقط، لو أخذت بعين الاعتبار، متهمين السلطة “بالتباطؤ والتأخر في تطبيق مواد ومقترحات المصالحة الوطنية، رغم تصويت الجزائريين عليها بأغلبية كاسحة”.
وتطرق البيان إلى مرحلة “الوعود بالإصلاحات الموعودة”، التي تزامنت مع بداية ثوارات الربيع العربي، مشيرا إلى تصريح وزير الداخلية مؤخرا أمام البرلمان، حيث أكد “عدم السماح لقادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ ومناضليها والمتعاطفين معها بالعودة لممارسة النشاط السياسي”.