قيادات في الأرندي تطالب بإقالة أويحيى!
طالب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، السلطة “بضرورة الاستجابة لمطالب الشعب في أقرب الآجال لتفادي إدخال البلاد في دوامة”، داعيا مناضليه للعمل من اجل إقناع المواطنين بأهمية المشاركة في عملية الانتقال الديمقراطي التي اقترحها الرئيس بوتفليقة.
في أول رد له بصفته أمينا عام للتجمع الوطني الديمقراطي، وجه أحمد اويحيي رسالة لمناضلي حزبه اطلعت “الشروق” على فحواها، دعا من خلالها السلطة لضرورة الاستجابة لمطالب الشعب الذي خرج في مسيرات مطالبة برحيل النظام، قائلا: “لابد من الاستجابة لهذه المطالب في اقرب الآجال لتفادي إدخال البلاد في دوامة لا يحمد عقباها”.
وجاء في رسالة أويحيى: “مثلما نحيي جميع المطالب السلمية لشعبنا فلا بد من الاستجابة لها حتى نجنب بلادنا أي انزلاق لا قدر الله، وحتى تستعيد الجزائر أنفاسها لمواصلة مسار تنميتها الاقتصادية والاجتماعية”.
وأضاف اويحيي، الذي استقال من منصبه كوزير أول منذ أسبوع “لا يوجد شيء أغلى من إنقاذ الجزائر من أي مأزق أو أزمة تعترضها، فلا حكم ولا سلطة أغلى من الجزائر”.
بالمقابل، عاد أمين الأرندي، ليخاطب مناضلي حزبه مذكرا إياهم بالجهود التي بذلها خدمة للبلاد على -حد تعبيره- سواء من منصبه كأمين عام أو كرئيس للحكومة قائلا “قضيت 5 سنوات متتالية كعربون جديد في خدمة الجزائر دون كلل أو ملل وكذا دعما لرئيس الجمهورية في ظل الظروف التي تشهدها البلاد وهذا بشهادة الخصم قبل الصديق”، مضيفا أنه وبالرغم من الظروف التي عرفها الأرندي والضربات الموجعة التي تلقاها في صمت على – حد تعبيره- ، غير انه تجاوزها من خلال تغليب التعقل في خدمة المصلحة الوطنية.
وتعهد اويحيي “المرفوض” من قبل المواطنين بالتزامه خلال المشاورات والنقاشات المزمع طرحها خلال الندوة الوطنية بتقديم تنازلات من اجل إقناع المواطنين بمصداقية الانتقال الديمقراطي السلس المعروض من طرف رئيس الجمهورية، قائلا: “باعتبارها تنازلات يمكن أن تقنع كذلك أطياف الساحة السياسية برمتها، ولاسيما المعارضة، للمشاركة في الندوة الوطنية والعمل فيها بكل سيادة وديمقراطية من أجل تعديل الدستور وإعداد قانون انتخابات جديد وكذا تأسيس الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات”.
وعلى غرار الأفلان، الذي يعيش هذه الأيام، انقسامات واضحة منذ بداية الحراك الشعبي عقب إعلان مجموعة من قيادات الحزب من محافظين وأمناء ولائيين انضمامهم لمطالب الشعب ودعوتهم لرئيس الهيئة المسيرة للحزب معاذ بوشارب بتقديم استقالته من الآفلان، وجه إطارات من التجمع الوطني الديمقراطي رسالة للأمين العام لتجمع الوطني الديمقراطي وقعها القيادي بوسحاية طالب من خلالها بإقالة اويحيي من على رأس الحزب وتجديد القيادة الوطنية وتشبيبها، وهو ما نفاه القيادي في الأرندي صديق شهاب في تصريح صحفي، قائلا “لا يوجد حديث عن استقالة أو إقالة للأمين العام أحمد أويحيي”.