الجزائر
محمد عزيز درواز في حوار شامل لموقع الشروق الرياضي / الجزء 4 والأخير

قيدوم، جيار وتهمي.. هؤلاء ظلموني

الشروق أونلاين
  • 6091
  • 7

يكشف محمد عزيز درواز في الجزء الرابع والأخير من حواره الشامل للشروق الرياضي، عديد الأسرار التي حدثت له بعد انتهاء فترة استوزاره، لاسيما الظلم والجحود الذي تعرض من جميع من خلفوه في مبنى أول ماي، من الوزيرين السابقين للشباب والرياضة يحي قيدوم والهاشمي جيار إلى الوزير الحالي محمد تهمي. كما يتطرق لخفايا ما حدث له مطلع السنة الحالية عند انتخابه على رأس الاتحادية الجزائرية لكرة اليد ثم تنحيته منها بقرار وزاري وعلاقة ذلك برئيس الاتحاد الدولي مصطفى فهمي، معرجا للحديث عن أوضاع كرة اليد الجزائرية حاليا، كاشفا عن الفخ التي وقع فيه مسؤولو الاتحادية بتنظيم بطولة أمم إفريقيا لكرة اليد 2014 وتفريطهم في دورة 2016 المؤهل لأولمبياد.

جيار دعّم المصري مصطفى فهمي.. ورفض مواجهتي

قيدوم رفض في 2005 أن أعود للميادين بحجة أنني وزير سابق

تهمي ضحى بي لمحاولة تصحيح خطيئته.. وأنتظر أن ينصفني القضاء

المصري مصطفى فهمي يريد محو اسمي من خارطة كرة اليد العالمية

شاركت في حملة بن فليس في 2004.. وأفكر في تأسيس حزب جديد

كرة اليد الجزائرية مريضة من 20 سنة

لن أترشح مجددا لا إلى الاتحادية الجزائرية ولا إلى الاتحادية الدولية إن لم تنصفني العدالة 

أفرغوا مقر الاتحادية من كل شيء له علاقة بانجازات فترة الثمانينيات

 الشروق الرياضي: بعد خروجك من وزارة الشباب والرياضة في 1999، وانسحابك من التجمع الوطني الديمقراطي في 2002، ألم تكن لك تجارب سياسية أخرى؟

باعتباري شخصية رياضية وطنية، اتصل بي المرشح بن فليس في الانتخابات الرئاسية 2004، وشاركت معه في بعض المحطات خلال حملته الانتخابية. كما أنني فكرت في تأسيس حزب جديد مباشرة بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2012، لكنني فضلت تجسيد المشروع إلى موعد لاحق، وأنا أتخذ الآن موقع الملاحظ وأفكر في المواقف الجديدة التي يجدب علي اتخاذها.

الشروق الرياضي: وهل فكرت في العودة إلى الميادين مجددا، أم أن وصولك الى درجة وزير جعلك تطلق الكرة الصغيرة داخل الميدان إلى الأبد ؟

 أنا عشت وتربيت في ميادين وقاعات كرة اليد، وسأبقى أقدم كل ما أستطيع لخدمتها ما دمت حيا، والدليل على ذلك أننا أعدنا هذا الموسم تأسيس فرع كرة اليد لفريق مولودية الجزائر ونحن ننشط في البطولة الجهوية بفريق الأكابر وفريق تحت 21 سنة، وسنحاول في المواسم المقبلة إعادة بعث بقية منتخبات الفئات الصغرى والإناث كذلك. فطبعي وطبيعتي لن يتغيرا أبدا وسأبقى أعطي لكرة اليد مثلما كنت دائما. لكن في بعض الأحيان نجد عراقيل وصعوبات جمة نعترض طريقنا دون أدنى سبب وجيه لذلك. فكم يحز في نفسي عندما أتذكر أن رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة اليد علاوة دقسي عرض عليّ في سنة 2005 مدير تقني وطني للاتحادية، إلا أن وزير الشباب والرياضة يومها يحي قيدوم رفض ذلك مطلقا بحجة أنني وزير سابق ولا يمكنني أن أعود للعمل في الميدان لتولي منصب تقني في اتحادية كرة اليد، رغم أنني اتفقت مع رئيس الاتحادية أن أشتغل كمتطوع.  

 الشروق الرياضي: لننتقل إلى ما تعيشه رياضة كرة اليد الجزائرية من نتائج جد متذبذبة في العشريتين الأخيرتين، وتحديدا منذ انسحابك، فباعتبارك خبيرا في اللعبة، فما تقييمك لوضعها لاسيما ونحن على بعد أسبوعين من انطلاق النسخة الـ 21 لبطولة أمم إفريقيا التي تنظمها الجزائر؟

كرة اليد الجزائرية مريضة من 20 سنة، وذلك رغم بعض النتائج الجيدة التي حققها المنتخب الأول التي أرضت المتتبعين. وأنا أقول هذا الحكم لأن الأركان التي كانت مبنية عليها رياضة كرة اليد بدأت تتفكك تدريجيا. كما أن كل التركيبة البشرية والتنظيم وقاعدة النجاح راحت تتهدم مع مرور الوقت. فمستوى الأندية ضعف وعدد المؤطرين في تناقض مستمر، كون أن الذين يملكون كفاءات كبيرة هاجروا إلى الخارج وهم يصنعون ربيع كرة اليد في بعض البلدان الخليجية. فهم لم يذهبوا بسبب العشرية السوداء التي عاشتها البلاد في التسعينيات وإنما بسبب النظام الرياضي المتبع الذي لم يسمح للمؤطرين من العيش كمحترفين بأقل الإمكانيات. أضف إلى ذلك أن التكوين القاعدي لم يعد هناك.

الشروق الرياضي: قلت أن كرة اليد الجزائرية مريضة منذ عقدين من الزمن، فما الذي تسبب في مرضها؟

ضعف الاتحادية هو السبب في تراجعها والذي تزامن مع الدخول التدريجي للانتهازيين الذين يأخذون من الرياضة ولا يقدموا لها شيئا، وقد تحكموا في الرياضة من بداية التسعينيات إلى يومنا هذا. وقد سيطروا على نسبة كبيرة من الرابطات الولائية. والمشكل أن هذه الوضعية قابلها عدم وجود سياسة واضحة من الوزارة لمحاربة هؤلاء وجلب حلول. لذلك قلت لك في الأول أنه عندما كنت وزيرا قسمت الأولويات وكنت أعتزم إصدار مرسوم تنفيذي لاستبدال كل الأنظمة الأساسية للاتحادية المهمة ذات المستوى الأول من أجل إعطاء قوة أكثر لرجال الميدان من خلال إدخالهم إلى الجمعية العمومية لكي يتحكموا في القرارات، بدل النظام السابق والحالي الذي طغى عليه الانتهازيون.

الشروق الرياضي: نعود الآن إلى قضية ترأسك لاتحادية كرة اليد الجزائرية لعدة أسابيع فقط خلال سنة 2013، قبل أن يتم تنحيتك من منصبك، فما هي خلفيات ما حدث ؟

أولا يجب التوضيح أن الغلطة تتحملها وزارة الشباب والرياضة، فوفقا لقرار وزاري أصدره الوزير والذي بموجبه حرم كل الرؤساء الذين لهم خلل في التسيير من الترشح مجددا، وقد طبق هذا القرار عدد من الاتحاديات من بينهم اتحادية كرة اليد التي لم تسمح للرئيس المنتهية ولايته .. من الترشح، فما كان منه إلا أن اشتكى إلى الاتحاد الدولي، الذي طالب بضرورة إعادة الانتخابات التي فزت خلالها بمنصب رئيس الاتحادية الجزائرية، وقد استند الاتحاد الولي في قراره على الميثاق الأولمبي الذي يمنع الحكومات في التدخل في شؤون الاتحاديات الرياضية. وكانت هذه هي الرواية من جانبها السطحي، لكن في الحقيقة القضية أبعد وأخطر من هذا التفسير، ويقف وراءها رئيس الاتحادية الدولية لكرة اليد المصري مصطفى فهمي الذي يخافني كثيرا، لأنه يعتبرني عدوّه اللدود وفي حالة بقائي على رأس الاتحادية الجزائرية، فمعنى ذلك أن أكون الخصم الوحيد الذي ينافسه على منصب رئاسة الاتحادية الدولية، الأمر الذي يخدم مطامعه كونه يخطط للبقاء في منصب رئيس الاتحاد الدولي لأطول مدة ممكنة.

الشروق الرياضي: وماهي خلفية الشحناء الكبيرة والتخوف الشديد الذي أبداهما المصري مصطفى فهمي منك، فهل بينكما أية خصومة شخصية؟

في الحقيقة ليس بيني وبينه أية خصومة شخصية، لكنه هو يراني خصمه الوحيد من العرب والأفارقة الذي يمكن أن ينتزع منه منصب رئاسة الاتحاد الدولي الذي هو فيه منذ سنة 2001 والتي كنت ترشحت إليه يومها لكنني انسحبت برفقة النمساوي ارفين لا نكس قبل بداية الجمعية العامة الانتخابية بعدما أيقنت أن النتائج حسمت مسبقا لصالح المصري. وتحجج الاتحاد الدولي في سنة 2013 محاولة منه التخلص مني نهائيا من خلال تركيزه على عدم تواجد اسمي ضمن قائمة الخبراء الدوليين، رغم أني لم أكن متواجدا أصلا في تلك القائمة منذ سنة 2004، كون عملي كخبير في الاتحاد الدولي استمر 16 سنة فقط بين سنتي 88 و2004.  وأكد لكم أن المصري عمل منذ مجيئه إلى رئاسة الاتحاد الدولي في 2001 على محاولة محو اسمي من خارطة وتاريخ كرة اليد العالمية، لأنه حاقد عليّ وعلى نجاحاتي مع المنتخب الجزائري وفي كرة اليد العالمية بابتكاري لطريقة الدفاع المتقدم والتي أصبحت فلسفة في عالم كرة اليد، وذلك في وقت أنه كان فاشلا على الصعيد الرياضي ولم يكسب أية نجاحات، ومشواره كان خائبا أثناء تدريبه للمنتخب المصري فقد فزت عليه في 1983 بمصر عندما كان يدرب منتخب بلاده، ويبقى نجاحه الوحيد هو الوصول إلى رئاسة الاتحادية المصرية وبعدها الاتحادية العالمية. والدليل على حقد هذا الشخص أنه حتى إبن بلده جمال شمس الذي قاد منتخب أواسط مصر للتتويج بلقب عالمي عانى من شروره كثيرا الأمر الذي جعله يهاجر إلى الإمارات من 20 سنة وواصل صنع التاريخ هناك.

الشروق الرياضي: ألم تفكر في الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي بعد انسحابك في المرة الأولى في 2001؟

 سبق وأن أعلنت ترشحي لرئاسة الاتحاد الدولي في سنة 2009، غير أن الاتحادية الجزائرية رفضت ترشحي من أجل خدمة المصري مصطفى فهمي للبقاء في رئاسة الاتحادية الدولية لعهدة أخرى، والأدهى أن ذلك حدث بدعم من الوزير السابق للشباب والرياضة الهاشمي جيار.

الشروق الرياضي: وهل طالبت باستفسارات من جيار بخصوص هذه الواقعة الخطيرة إن كانت صحيحة ؟

طبعا، حاولت مقابلته لكنه تهرب ورفض التدخل.

الشروق الرياضي: ما الذي يمكن أن تكشفه من تفاصيل بشأن تنحيتك من رئاسة الاتحادية الجزائرية الصائفة الماضية ؟

كنت أتصور أن تحل المشكلة في أطار جزائري خالص دون تدخل من قبل الاتحاد الدولي لكرة اليد أو رئيسه المصري مصطفى تهمي، وذلك من خلال اجتماع الأطراف الثلاثة والتي تتمثل في وزير الشباب والرياضة محمد تهمي باعتباره صاحب الخطأ أو الخطيئة التي حدثت بقراره الذي أشرت إليه سابقا والقاضي بمنعه رئيس الاتحادية السابق من الترشح، والطرف الثاني هو أنا باعتباري كنت رئيسا شرعيا منتخبا للاتحادية والطرف الثالث هو رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف الذي راسله الاتحاد الدولي، وذلك بهدف الاتفاق على حل وسط يراعي مصلحة كرة اليد الجزائرية، غير أن الذي حدث، هو إقدام بيراف على مراسلة الاتحاد الدولي لكرة اليد، وبعدها التقى به، ووافق على جميع الشروط التي وضعها المصري مصطفى فهمي والتي طبعا تخدم مصلحته وأمضيا على محضر الاجتماع والذي من أهم بنوده هو ضرورة تنحيتي وتنظيم انتخابات جديدة لاتحادية كرة اليد، بالإضافة إلى تعيين لجنة من الإتحاد الدولي تشرف على العملية مشكلة من رئيس الكونفدرالية الإفريقية ومن الجزائري بوطغان ممثلا للاتحاد الدولي. والذي يمكن أن أقوله الآن عن هذه العملية هو أن الجميع لم يفكر في مصلحة كرة اليد وإنما لإرضاء أطراف انطلاقا من مصالح شخصية ضيقة، فحتى الوزير  محمد تهمي حاول تصحيح غلطته على حسابي، لأنه استقبل اللجنة المذكورة ووافق على الخطة التي وضعها المصري مصطفى تهمي وبيراف وتم التضحية بي.

الشروق الرياضي: ما كان رد فعلك بعد قرار الوزير بتنحيتك وأنت الذي جئت إلى رئاسة الاتحادية بانتخابات شرعية؟

بعد أن فككت خيوط اللعبة التي حدثت، لم يبق أمامي سوى اللجوء إلى العدالة من أجل استرداد حقي الشرعي الذي منحني إياه الصندوق، فقد رفعت دعوى قضائية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد المصري مصطفى فهمي، على مستوى المحكمة الرياضية الدولية المتواجد مقرها بلوزان السويسرية. كما رفعت دعوى قضائية أخرى في الجزائر على مستوى مجلس الدولة ضد وزير الشباب والرياضة محمد تهمي وقراره بتنحيتي بطرية غير شرعية من منصب رئيس الاتحادية الجزائرية الذي انتخبت له، لأنه قرار غير قانوني ويعارض القوانين المعمول بها في الجزائر. وأنا أنتظر صدور أحكام تنصفني سواء من المحكمة الرياضية الدولية أو من مجلس الدولة الجزائري.

 الشروق الرياضي: ماهي الخطوات التي ستسلكها لو تكون الأحكام الصادرة من المحكمة الدولية ومجلس الدولة في غير صالحك؟

لن أقوم بأية خطوة أخرى، فأنا مرتاح الضمير، لأنني قمت بواجبي وتحملت مسؤولياتي أمام أعضاء أسرة ومحبي كرة اليد، وأنتظر أن تنتصر لي العدالة وأربح القضية من أجل صالح كرة اليد، لأنني من الناحية الشخصية لا أنتظر أي شيء، كوني ترشحت كمتطوع بكل معنى الكلمة، وذلك من أجل تقديم شيء للرياضة الجزائرية والجزائر فقط. وهناك أمر يجب أن أؤكد عليه وهو انه في حالة عدم إنصافي من المحكمة الدولية ومجلس الدولة فلن أترشح مجددا ما حييت لا إلى الاتحادية الجزائرية ولا إلى الاتحادية الدولية لكرة اليد.

الشروق الرياضي: لم يتبق عن موعد انطلاق البطولة الإفريقية الـ21 لكرة اليد التي تنظمها الجزائر سوى أسبوعين، فهل برأيك كان من الصواب تنظيم هذه الدورة في ظل الأجواء غير العادية التي عاشتها كرة اليد الجزائرية في الموسمين الماضيين اللذين عرفا توقف البطولة الوطنية؟

كنت ضد فكرة تنظيم الجزائر لدورة 2014، ففضلا عما ذكرت من الظروف الصعبة التي عاشتها كرة اليد في البلاد خلال الموسمين الماضيين، وما حدث من عدم استقرار على المستوى الاتحادية، فان الأمر الذي لا يعرفه الكثير هو أن مصلحة الجزائر كانت في تنظيم دورة 2016، على اعتبار أن هذه الدورة يتأهل منها منتخبا واحدا فقط لتمثيل القارة الإفريقية في الألعاب الاولمبية المقررة بالبرازيل 2016، عكس دورة 2014 التي يتأهل منها 3 منتخبات كاملة لبطولة العالم، لذلك أن تونس ومصر رفضتا تنظيم دورة 2014 وهما يتنافسان على دورة 2016، عكس الجزائر التي لم تجد من يدافع عن مصالحها ورضخت لمطالب رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة اليد منصورو أريمون الذي وجد نفسه في موضع تسلل بعد أن رفضت عديد الدول مقترحه لاستضافة دورة 2014.

الشروق الرياضي: ومن الذي اتّخذ قرار استضافة الجزائر لدورة 2014 المعدومة الفائدة مثلما تقول؟

المسؤولية يتحملها رئيس الاتحادية والأمين العام السابق للاتحادية لعبان، فلوا كانت لهم روح المسؤولية لكان من الواجب أن نجلس ونتشاور ونبحث عن مصلحة كرة اليد الجزائرية أين توجد، ومن ثم نتخذ القرار الصائب، لكن الذي حدث عكس ذلك. ومن الأمور التي تدل على أن الاتحادية الحالية ما زالت تتخبط في عدم وجود رؤية واضحة، هي إقصائها للمدرب كريم عاشور من العارضة الفنية لمنتخب السيدات مباشرة بعد أن تم تنحيتي من الاتحادية وتعيين بدله مراد آيت وعراب، لكن بعد النتائج المخيبة للمنتخب في البطولة العالمية التي جرت قبل أيام بصربيا، وانهزام المنتخب بست مباريات دون أن يسجل ولو فوز واحد على الأقل أمام المنتخب الصيني أو الياباني على اعتبار أن بقة المنتخبات كانت قوية جدا، تم إعادة كريم عاشور إلى منصبه وإقالة وعراب، فهل بهذه السياسات يمكن أن نتحدث عن مستقبل لكرة اليد ؟.

الشروق الرياضي: ماهي توقعاتك لحظوظ المنتخبين الوطنيين رجال وسيدات لكرة اليد خلال البطولة الإفريقية المقبلة بالجزائر؟

أفضل عدم الإدلاء بأي تصريح فيما يخص هذه القضية، لأن أي كلام عن المنتخبين في هذا الوقت سيتهمونني بالتخلاط والتشويش، فما يمكن أن أقوله هو أن أتمنى لهما حظا موفقا. وبالمناسبة أود الإشارة إلى أنني اكتشفت بعدما توليت منصب رئيس الاتحادية، وجود تقارير تتهمني بتحريض اللاعبين على الانهزام أمام تونس في نهائي البطولة الإفريقية، وهو عار كبير أن يصل بهؤلاء أن يكتبوا أنني أحرض اللاعبين ضد بلدي الجزائر، وأنا الذي أمضيت عمري في الاجتهاد لخدمة كرة اليد والرياضة والجزائر بصفة عامة من كل المواقع التي تواجدت فيها. بل ذهب حقد هؤلاء إلى أن حاولوا محو جزء من تاريخ كرة اليد الجزائرية، فتخيل انه عند عودتي للاتحادية لم أجد ولا أي شيء في مكاتبها يدل على الانجازات التي تحققت في فترة الثمانينيات، حتى ولو كانت مجرد صور، فأي شيء له علاقة بدرواز تم نزعه، لكنهم نسوا بان التاريخ لن ينسى ويسجل انه من ضمن 6 ألقاب افريقية مسجلة باسم الجزائر، خمسة منها كانت في العصر الذهبي لكرة اليد الجزائرية في عقد الثمانينيات، حققها عزيز درواز مع عدد من اللاعبين الموهوبين. ولا يوجد من دليل أكبر مكن الكأس الإفريقية المتواجدة بمقر رئاسة الجمهورية، التي أهديناها للرئيس الراحل الشاذلي بن جديد في سنة 1985 بعد أن تحصلنا عليها بصفة نهائية، كون لوائح الاتحاد الإفريقي تلزم بضرورة إرجاع كل منتخب للكأس التي يفوز بها في الدورة اللاحقة ولا يجوز الاحتفاظ بها بشكل نهائي إلا بعد الفوز بها 3 مرات متتالية، وهو ما حققناه في 85، لأننا كنا توجنا بها قبل ذلك في دورتي 81 و83، والجميل في الأمر أن هذه الكأس المتواجدة في الرئاسة، هي من أجمل الكؤوس الإفريقية التي صنعت وهي مرصعة بالذهب ومجملها بالفضة، وقد صنعت في فرنسا خصيصا بمناسبة دورة الكونغو برازافيل في سنة 1979، كما أن قيمتها المادية كبيرة جدا، فتخيل أنه عند صنعها في 1979كانت تساوي 800 ألف فرنك فرنسي بالعملة المتداولة يومها.

مقالات ذات صلة