الجزائر
أكد أن الحدود محمية وقائد الأركان يشرف على العملية، اللواء عكروم يكشف:

كاميرات بالأشعة الحمراء لحماية الحدود الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 22694
  • 0
ح.م
الحدود الجزائرية تحت ضغط الوضع الأمني المتفجر في الجوار

أعلن المدير المركزي للعتاد بوزارة الدفاع الوطني، اللواء علي عكروم، أن مشروعا لتقليص مدة الخدمة الوطنية هو قيد الدراسة، وربط اللواء امكانية تقليص المدة مع عصرنة القوة المسلحة ودخول الجيش الوطني الشعبي الاحترافية، مضيفا أنه بدخول مرحلة الاحترافية يمكن أن يتم التقليص من مدة الخدمة العسكرية.

وسئل اللواء على هامش يوم دراسي حول “دور البحث العلمي في تطوير وعصرنة الجيوش”، بمقر المجلس الشعبي الوطني، أمس، عن حقيقة المعلومات المثارة حول تقليص مدة الخدمة الوطنية، إذ اشار إلى أن المشروع موجود حقيقة من دون أن يقدم تفاصيل أكثر، مشيرا في سياق آخر تعلق بتأمين الحدود إلى أن الجيش الوطني الشعبي ومن خلاله قائد أركانه الفريق أحمد ڤايد صالح، يسهران على توفير كل الإمكانات من أجل تأمينها، مطمئنا بخصوص الوضع على الحدود التي قال أن قائد أركان الجيش يتابع الوضع بها عن كثب ليل نهار.

من جانبه، كشف عقيد بوزارة الدفاع الوطني عن مشروع لإنجاز كاميرات بالأشعة الحمراء للاستعانة بها في حماية الحدود تشرف عليها مديرية الصناعات العسكرية بسيدي بلعباس، مؤكدا أن الجيش الوطني الشعبي يعمل على وحدة الوطن وتأمينه ويسعى إلى عصرنة القطاع بالتجهيزات الحديثة والتكوين الذي يخضع له منتسبو المؤسسة العسكرية. 

من جانبه، وجه رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة انتقادات لاذعة للمملكة المغربية ورغبتها في تقسيم الجزائر، دون ان يذكرها بالإسم، وقال في كلمة ألقاها بالمناسبة “إن الجزائر سعت خلال نصف القرن الماضي ليكون لها صفر مشاكل مع بلدان الجوار العربي والإفريقي، ولم يخرج جيشها للاعتداء على اي بلد على الإطلاق، على الرغم من دسائس البعض من الجيران ومحاولاتهم الفاشلة لاقتطاع أجزاء من جسمها، وذهبت بهم الوساوس إلى التخوف من ان تكون الجزائر “بروسيا” التي ترعب المنطقة”، واضاف بأن الجزائر لم تظهر ابدا أية نوايا او افعال عدوانية، بل كانت دائما مناصرة للسلم والتعاون وللحرية والحق والكرامة. 

وعاد ولد خليفة بالمناسبة إلى اعتداء تيڤنتورين الارهابي، أين أكد أنه لا مفاوضة ولا مساومة مع الإرهاب، وقال “إن الجزائر حاربت الإرهاب العابر للحدود الذي حاول بعد ان قهره الشعب والجيش والأمن في التسعينيات وهزمه بعد تضحيات جسيمة، حاول ان يعود إلى جنوبنا لتخريب مؤسسة اقتصادية في “تيڤنتورين”، وكان جيشنا له بالمرصاد، فلا مفاوضة ولا مساومة مع الارهاب الغادر، وقد نوهت كل عواصم العالم وقياداته بكفاءة جيشنا الوطني وسرعة فك حصار المرتزقة وتصفية جيوبهم المتسللة في وقت قياسي” -يضيف ولد خليفة – الذي ثمن بالمناسبة جهود المؤسسة العسكرية في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وحرصها الدائم خلال السنوات الأخيرة على تكوين اطاراتها من مختلف المستويات والرفع من جاهزيتها بالتدريب المستمر والتحكم في التكنولوجيات والتركيز على البحث العلمي النظري والتطبيقي في المجالات العسكرية والاستعداد لكل الاحتمالات في محيط مضطرب وعلى حدود شاسعة تتجاوز ستة آلاف كيلومتر، مشيرا إلى أنه من الضروري ان يتحول مشروع ترقية البحث والتطوير والتأهيل في الجيش إلى مسألة وطنية تحظى بالإجماع مهما كانت المواقع وتعددت الأحزاب والحساسيات السياسية، واضاف بأن هناك علاقة وثيقة بين الأمن الوطني وعصرنة الجيوش وتحديث تجهيزاته القتالية واستشراف تهديدات المستقبل في عالم مترابط على مستوى المعمورة “فما بالك بحزامنا الأمني الذي يقوم الجيش واسلاك الأمن بالرباط اثناء الحر والقر وفي مناخ صعب للغاية في حرارة تفوق احيانا خمسين درجة من اجل اداء واجب حماية الوطن ” -على حد تعبيره-، كما أكد ولد خليفة “ان قوة جيشنا تعتمد اساسا على مواصلة التنمية المستدامة والمتوازنة والمتعددة المصادر لخلق الثروة والتي تعتمد كذلك على تجانس المجتمع الجزائري الذي لا يوجد فيه تمييز على اساس العرق والطائفة، معتبرا ان المقياس الوحيد هو المواطنية الجزائرية في اطار الحقوق والواجبات المعلنة في الدستور، قبل أن يضيف “بأن الجيش بقياداته وافراده يستمد عقيدته العسكرية من نضالات الشعب الجزائري القديمة والحديثة للدفاع عن الحرية والعدالة والتقدم من تراث وملاحم ثورة التحرير الكبرى التي ستبقى ذخيرة حية ومفخرة للجزائريين على مر الأجيال”. 

وفي الشأن ذاته، اعتبر النائب عن ولاية تمنراست بابا علي محمد القول بوجود أبناء الجنوب الكبير من التوارق ضمن عناصر الجماعات الارهابية المسلحة، محض افتراء تعمل المخابرات المغربية والفرنسية على ترويجه من أجل زعزعة استقرار الجزائر، وقال النائب في حديث لـ”الشروق” على هامش اليوم الدراسي، أنه وبصفته نائبا عن الجنوب الجزائري فهو على اطلاع حول ما يحدث وما يوجد بالجنوب الجزائري وبولاية تمنراست بالتحديد من عين ڤزام إلى أمڤيد، ويعرف أبناء المنطقة واحدا واحدا، ولم يحدث أن سمع بالتحاق أحد ابناء الهڤار بالتنظيم الارهابي لما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، “ولم يحدث ذلك حتى خلال سنوات العشرية السوداء”، وأضاف بأن المغرب والمخابرات الفرنسية وراء الترويج لهذه الأفكار من أجل تفكيك المنطقة، ووجه النائب رسالة إلى التوارق بدولة مالي قال فيها “نحن إخوة وأصهار، ولكننا نختلف في الأوطان وعلى الوطن، ونحن متمسكون بوطننا حتى لو تطلب الأمر نسيان الطرف الآخر.. ولا تنسوا أن لكم إخوة في الجهة المقابلة يحترمونكم”، وأضاف “أتمنى أن يقوموا بتكذيب ما يثار حول انتمائهم للجماعات الارهابية ويجضهوا المؤامرة المخزنية”، وكشف المتحدث بالمناسبة عن قيام المغرب بشراء ذمم بعض العائلات من “ضعاف النفوس” في منطقة الساحل من خلال منحهم مساعدات مالية ونقلهم إلى المغرب لاستعمالهم في زعزعة الجزائر فيما بعد.

 

مقالات ذات صلة