كاميرات حرارية لتأمين الحدود الجزائرية التونسية الجنوبية
علمت “الشروق” من مصدر مطلعة أنه تم الشروع في نصب كاميرات مراقبة على طول الحدود الجزائرية التونسية وذلك منذ منتصف الأسبوع المنقضي، حيث شرع وكخطوة أولى في وضعها على مستوى الحدود الفاصلة بين ولاية الوادي، وولايات قبلي، تطاوين، توزر في الجانب التونسي من الحدود وذلك بالموازاة مع قرب استكمال انجاز الساتر الترابي.
وحسب مصادر “الشروق” من معلومات فإنه يجري تزويد الشريط الحدودي بين تونس والجزائر وبالضبط في من منطقة ولاية الوادي، بكاميرات مراقبة عالية الدقة، وجد متطورة تعمل على قطر طويل وتتحرك بسلاسة وزودت أجهزة التصوير بكاميرات حرارية تعمل بالأشعة فوق البنفسجية للتمكين من رصد التحركات التي تتم في فترة الليل، كما أن المادة المصنوعة منها لا تتأثر بالعوامل الطبيعة القاسية المعروفة بها المنطقة، خاصة في فصل الصيف، أين تصل درجات الحرارة لمستويات قياسية تقترب فيها من حاجز 70 درجة، ويعول كثيرا على هذه التجهيزات في المراقبة المحكمة للحدود المشتركة بين الجزائر وتونس، والتي يتجاوز طولها الألف كيلومتر.
وتأتي هذه الخطوة لدعم جهود الجيش في ضبط الحدود، لاسيما مع الظروف التي تعرفها دول الجوار، وكثيرا ما نجح الجيش في التصدي لمحاولات إدخال أسلحة ليبية عبر الحدود على مستوى ولاية الوادي، ولعل أبرز تلك العمليات تلك التي تمكنت خلالها القوات المسلحة من استرجاع صواريخ ستينغر الأمريكية، وكمية ضخمة من الأسلحة في الوادي، لتدلل على خطورة الوضع على حدود تمتد على مستوى ولاية الوادي فقط بنحو 340 كيلومتر.
وتتواصل أشغال إنجاز الساتر الترابي الذي بدئ فيه على الحدود الجزائرية التونسية، حيث استكمل إنجاز الشطر الأول منه، ويتشكل الساتر الترابي من خندق عميق، وجبل رملي عال، جرى تثبيته بوسائل مختلفة، ومن شأن استكمال إنجاز الساتر الترابي، أن يسمح بالمراقبة المستمرة للحدود المشتركة بين البلدين، خاصة وأن المنطقة تعد الأقرب إلى التراب الليبي، الذي يعد أكبر مخزن لبيع مختلف أنواع الأسلحة في المنطقة عبر تونس.
يذكر أنه تقرر وضع مركزين جديدين للمراقبة تابعين لقوات حرس الحدود على مستوى الشريط الحدودي لولاية الوادي في شهر ماي المنقضي، ليرتفع بذلك عدد مراكز المراقبة التابعة لسلاح حرس الحدود الثابتة إلى 7 مراكز، والمراكز المتقدمة إلى 3، توكل إليها مهمة المراقبة المستمرة للحدود، كما زودت هذه المراكز بمختلف المعدات الخاصة بالمراقبة النهارية والليلية، وكذا أبراج مراقبة، ومختلف أنواع الأسلحة التي تحفظ أمن الوطن وسلامته.