كاميرا تطيح بقاتل تاجر العملة في النعامة
تمكنت مصالح أمن دائرة عين الصفراء التابعة لأمن ولاية النعامة، من فك لغز الجريمة التي راح ضحيتها ستيني بوسط مدينة عين الصفراء بولاية النعامة، حيث أفاد بيان لذات المصالح، الجمعة، أنها تلقت مكالمة هاتفية من قبل عناصر الحماية المدنية بالوحدة الثانوية بالعين الصفراء منذ أيام قليلة مفادها وجود شخص يشتبه أنه ميت بمسكنه بوسط مدينة العين الصفراء، على الفور تم التنقل إلى عين المكان برفقة عناصر تحقيق الشخصية من أجل إجراء المعاينة الميدانية.
بدخول عناصر الشرطة للمسكن، تم العثور على جثة هامدة لشخص من جنس ذكر، وسط بركة من الدماء ببهو المسكن، تم تطويق المكان وإخطار وكيل الجمهورية لدى محكمة الاختصاص الذي أمر بفتح تحقيق معمق في القضية، أين تم تسخير الطبيب المناوب بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بالعين الصفراء لمعاينة الجثة، حيث تبين وجود آثار للطعن ببواسطة آلة حادة على مستوى أسفل القلب وأخرى بالجهة اليسرى للبطن. تم تحديد هوية صاحب الجثة وهو شخص في العقد السادس من عمره، معروف لدى ساكنة بلدية العين الصفراء بأنه يتعامل في مجال صرف العملة الصعبة.
ومواصلة للتحقيق واستغلالا لجميع المعلومات، ومن خلال مراقبة كاميرا مثبتة بأحد المحلات التجارية بالقرب من مسكن الضحية، تم مشاهدة المشتبه فيه، وهو شخص في العقد الخامس من عمره، يتردد حول مسرح الجريمة، بالإضافة إلى التصريحات التي أدلى بها أحد الشهود والتي أكد من خلالها أنه سبق أن شاهد المشتبه فيه في نقاش حاد وملاسنات مع الضحية بخصوص بعض الديون بينهما.
واستغلالا للمعلومة وبعد مواجهة المشتبه فيه بالأدلة والقرائن المتحصل عليها، أنكر ونفى في بداية الأمر كل التهم الموجهة إليه، إلا أنه وبعد التحقيق معه للمرة الثانية تراجع عن تصريحاته واعترف وأقر بقتله للضحية، حيث قام بطعنه بواسطة سكين على مستوى القلب مما تسبب في سقوطه أرضا، ومن ثم واصل طعنه في أنحاء مختلفة من جسمه وتركه جثة هامدة، ليقوم بعدها برمي السكين داخل بهو المسكن بعد أن قام بغسله من آثار الدم، بعدها مباشرة قام بالدخول للمسكن وسرقة مبلغ مالي قدره 30 مليون سنتيم وسلسلة ذهبية كبيرة الحجم، بالإضافة إلى سرقة دفتر الديون الذي كان مدونا عليه المبلغ المالي الذي يدين به للضحية، أين قام بحرقه بالقرب من الجسر المؤدي لبلدية تيوت، أما بخصوص السلسة الذهبية فقد قام بشطرها إلى نصفين وبيعها لبائعي مجوهرات بالعين الصفراء مقابل مبلغ مالي يقدر بـ20 مليون سنتيم لكل شطر.
وفي تصريحات جديدة للمشتبه فيه، أفاد أيضا بأنه قام بسرقة الهاتف النقال الخاص بالضحية بعد عملية القتل وقام برميه داخل بركة مائية متواجدة ببلدية تيوت، بعد أن قام بنزع الشرائح الهاتفية المثبتة عليه ورميها بقارعة الطريق أثناء ذهابه إلى بلدية تيوت، على إثرها تم تسخير فرقة الغطاسين التابعين للوحدة المركزية للحماية المدنية بالنعامة وبعد عملية البحث تم العثور على الهاتف النقال الخاص بالضحية، ليتم حجزه لفائدة التحقيق.
استمرارا للتحقيق، تم معاينة المركبة التي كان يتنقل عليها المشتبه فيه، أين تم معاينة بقع دم حمراء صغيرة بغلاف المقعد الأمامي للسائق ولوحة الترقيم للجهة الخلفية وغطاء مقود السيارة، حيث تم رفعها وإرسالها للمخبر الجهوي للشرطة العلمية بوهران، من أجل إجراء الخبرة العلمية، كما تم العثور داخل المركبة على مبلغ مالي قدره 22 مليون سنتيم، استولى عليها من مسكن الضحية.
بعد استيفاء الإجراءات القانونية، تم إنجاز ملف قضائي ضد المشتبه فيه وتقديمه أمام نيابة الاختصاص لدى محكمة العين الصفراء، عن تهمة جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وجنحة السرقة وجنحة طمس آثار الجريمة لعرقلة العدالة.