كانوتي: رمضان شهر للإكثار من الأعمال الخيرية
ما يزال أيقونة الكرة المالية المسلم عمر فريديريك كانوتي يجسّد تطبيقه للدين الحنيف في شكل أعمال خيرية ملموسة، كما حدث هذه الأيام.
ومعلوم أن متوسط ميدان فريق إشبيلية الإسباني سابقا – والبالغ من العمر 35 سنة – كان قد أطلق جمعية خيرية تحمل اسمه، تهدف لمساعدة فقراء وبسطاء المسلمين، ونشر صورة تليق بهذا الدين ومعتنقيه عند المجتمعات الغربية.
وقال كانوتي في أحدث بيان له، بأن جمعيته الخيرية هبّت لمساعدة أحد المسلمين المقيمين بمدينة ديربي بالجنوب البريطاني، حتى يتمكّن من تأدية فريضة الصيام على أكمل وجه. وأوضح اللاعب الذي حاز على كأس الاتحاد الأوروبي مع فريق إشبيلية في نسختي 2006 و2007، بأن جمعيته وصلها نداء من شاب اسمه “آدم عمران”، معاق (مصاب بشلل دماغي) وفقير ولا يمكنه العلاج، فتكفلت بتغطية النفقات الطبية في سبيل شفائه وعودته إلى أهله سالما معافى خلال هذا الشهر الفضيل.
وبدوره صرّح آدم عمران “أنا محظوظ وشاكر لكانوتي. من خلال هذه المساعدة الثمينة وتخلّصي من مشكل نفقات العلاج المكلّفة، يمكني الآن التفرّغ لصيام شهر رمضان”. وعن ميوله إلى الأعمال الخيرية، يقول عمر فريدريك كانوتي الذي يعد أحسن لاعب وهدّاف أجنبي في تاريخ نادي إشبيلية “رمضان هو شهر لفعل الخير وصنع المعروف عند المسلمين. ديننا الحنيف ينصحنا بتقديم المساعدة الملموسة وفي وقتها المناسب”. وأضاف هدّاف منتخب مالي و”كان” 2004 بتونس “مساعدة الفقراء والبسطاء يعد من أهم الأعمال في شهر رمضان. الشاب عمران كان بحاجة ماسة للمساعدة، وقد حرصت على تقديمها له في أسرع وقت ممكن، وأنا سعيد لكوني تمكنت من ذلك”.
.
كانوتي شيّد ملجأ للأيتام بمالي
وكانت لعمر كانوتي عدة مواقف جريئة نصرة لدينه الإسلامي، أبرزها التعاطف الصريح مع القضية الفلسطينية العادلة، ودعا سابقا لمقاطعة تنظيم بطولة أمم أوروبا للأواسط (فئة أقل من 20 سنة) بالكيان الصهيوني (صيف 2013). كما أسّس “ملجأ” ببلده يأوي الأيتام ويوفر لهم الرعاية اللازمة من مأكل وملبس وعلاج وتعليم…ضمن مشروع أطلق عليه تسمية “سكينة”. وبخصوص الوضع في منطقة الساحل الإفريقي، أعرب كانوتي عن قلقه بعد التدخل الفرنسي في مالي، معتبرا أن الحوار أنجع الوسائل لمعالجة الملف السياسي والأمني في بلاده.
ويمثل عمر كانوتي حاليا ألوان فريق بكين غوان الصيني، بعد أن انتقل إليه صيف 2012 .