-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كان وعدا‮ “‬صادقا‮”!‬

كان وعدا‮ “‬صادقا‮”!‬

ما حدث لآلاف الجزائريين مع امبراطورية‮ “‬الوعد الصّادق‮” ‬التي‮ ‬ظهرت بشكل مفاجئ فضيحة كبرى لا تقل عن فضيحة الخليفة،‮ ‬فالرّجل فتح مكتب أعمال،‮ ‬وبطريقة ما أقنع النّاس بإمكانية تحقيق الثراء السريع بمجرد إيداع أموالهم وانتظار عشرين‮ ‬يوما،‮ ‬وعزّز ذلك بعملية تجريبية إحتيالية مكّن فيها المودعين الأوائل من تحصيل فوائد كبيرة عن طريق بيع سياراتهم أو بيوتهم بمبالغ‮ ‬خيالية بشرط الاستلام الآجل‮.‬

وبدأت كرة الثّلج تكبر في‮ ‬الأشهر الأولى لظهور السوق المثيرة للجدل وتحوّلت مدينة سور الغزلان من بلدة منسية حتى من أهلها الذين كانوا‮ ‬يقصدون المدن الكبرى للعمل،‮ ‬إلى قبلة للتّجار و”البزناسية‮” ‬من طالبي‮ ‬الرّبح السريع وحتى من الأثرياء والمشاهير،‮ ‬وبات الجميع‮ ‬يتهافت على صالح مولاي‮ ‬الذي‮ ‬كان الدخول إلى مكتبه كالدخول في‮ ‬مغارة علي‮ ‬بابا واللّصوص الأربعين‮.‬

وخلال هذا كله،‮ ‬كان صالح مولاي‮ ‬وعصابته‮ ‬يستلمون السّيارات والسّلع والممتلكات العقارية مقابل وصولات لا‮ ‬يُعتد بها قانونا،‮ ‬والغريب أن هذا كان‮ ‬يحدث أمام الجميع من سلطات أمنية وقضائية ومنتخبين محليين وبرلمانيين دون أن تتحرك أي‮ ‬جهة للتحذير من هذا الاحتيال وإنقاذ ما‮ ‬يمكن إنقاذه قبل وقوع الفأس في‮ ‬الرأس‮.‬

بل إنّ‮ ‬الأمر كان‮ ‬يبدو وكأن الرّجل‮ ‬يحظى بدعم كبير في‮ ‬الأوساط الرّسمية،‮ ‬ولم‮ ‬يكن تحرّك وزارة التجارة ضده كافيا،‮ ‬حيث اكتفت ببيان عابر‮ ‬يتحدث عن فتح تحقيق حول نشاط مؤسسة الوعد الصادق،‮ ‬بلا أدنى نصيحة أو تحذير من التعامل معها،‮ ‬دون الحديث عن الشّخصيات النّافذة التي‮ ‬تكون قد تعاملت معه إما ببيع ممتلكاتها أو شراء سيارات فارهة بمبالغ‮ ‬زهيدة‮.‬

لقد جمع صالح مولاي‮ ‬وشركاؤه آلاف الملايير من أموال المواطنين الذي‮ ‬صدّقوا‮ “‬الوعد الصادق‮” ‬وأودعوا ما جمعوه من أموال،‮ ‬بل وباعوا ممتلكاتهم وبيوتهم طمعا في‮ ‬تحقيق الثّراء السّريع،‮ ‬لتنتهي‮ ‬مغامرتهم بصدمة كبيرة جعلت الكثير منهم‮ ‬يخجل من التصريح بما سلب منه،‮ ‬وتوالت الأخبار عن السّكتات القلبية وحالات المرض الناتجة عن قوة الصدمة‮.‬

واليوم وقد أصبح المتورّط الرئيسي‮ ‬في‮ ‬الفضيحة وراء القضبان،‮ ‬هل انتهت الحكاية أم بدأت؟ وهل من أمل للضحايا وهم بالآلاف،‮ ‬أم أن أموالهم ضاعت‮ ‬يوم صدّقوا‮ “‬الوعد الصادق‮” ‬وتوجّهوا بأموالهم طوعا إلى سوق الرّيح؟ وهل‮ ‬يتحمل صالح مولاي‮ ‬وحده مسؤولية الفضيحة،‮ ‬أم‮ ‬يجب أن تطال العدالة كل من كانت له‮ ‬يد في‮ ‬بروز وتوسّع إمبراطورية الوعد الصادق؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ابو عماد

    احمد الله ان الطماعين المكذبين لوعد الله الصادق المنجرين وراء وعد السارق لانهم سراق مثله قد اصابهم ما اصابهم لما استجابوا لدعوة الشيطان و انا متيقن ان الجزائريين الذين يضنون انهم اذكى من القردة سيجرون وراء وعد كاذب آخر و وراء خليفة آخر ما دام القانون لا يحاسب الطماعين المطالبين بأمر غير مشروع كالذين يقرون انهم دفعوا رشوة لشخص محتال

  • الشيخ الفاعوص

    وين المشكل دراهم المشحاح كلاهم المرتاح

  • نورالدين الجزائري

    مع النملة ليست علينا ببعيد !
    فهذا العدد المتزايد ـ من المجانين ـ و الحقيقة هم مرضى على قارعة الطرقات ، و الفقر المميت إلى درجة الإنتحار ، و نرجو من الله تعالى ملاقات الرئيس فقط !إلى هرم السلطة أن تقوم فرنسا بتفتيش وزير دولة في مطارها ... إلى أين نحن ذاهبون ؟ بل نحن نهوي و نهوي إلى مكان جهنم : عميق لا قاع له ! أرض بلادي العزيزة هجرها كهجر الروح للجسد ، ربما هجرنا أرواحنا إلى الأبد قبل أنم نلقى أرضنا و الأحبة فيها ، هذا الفراق الأليم يشعرني أننا سنموت و معنا أسرار ستموت و تدفن معنا في صمت عميق !

  • نورالدين الجزائري

    سير السيارات و العرابات و المواطنيين في قطع الطريق !
    المشخص أمامنا لتتطابق الفكرة مع المادة فتعطي لنا علما مادة أو نظرية ، و هذه المصيبة موجودة في كل المجالات حتى الخطيب يخطب ! يخطب ! يخطب ! و بعدها تلبس حذائك الذي عند باب المسجد و ضعته رفقة عقلك لأنك تسمع ما لا يحتاج العقل سماعه ، دال: كلام مجمل بدون مدلول: واقع ملموس ! و ليس ببعيد من هذه الواقعة الخليفة و ما خلفته . و ظني لو يخرج علينا رجل من السرداب يغني نفس السنفونية و يقول نفس الأشعار من كذب و دجل فإننا نسمع له بل نغني معه كالصرصور و قصته

  • نورالدين الجزائري

    هذه القصة عاودت نفسها بطريقة أخرى أكثر مقتا و قبحا ، ألا و هو تقديم مساعدة مالية من منظمة ـ خيرية ـ روتاري لفريق غيليزان تقدر بــ : 40 مليار مبلغ مهول في المنام لم أراه : هِبَـة صدقة و حب لهذا الفريق ؟!! على شرط أن يضع الفريق إشهار الماسونية على القميص ! و هذا بإعتراف مسئول الجمعية لا مزايدة أبدا ! الإشكالية أين هي الدولة في مراقبة هذه الجمعيات من وعد صادق إلى جمعية ماسونية في التلاعب بمال الأمة كيف نشأت ؟ ماهو هدفها ؟ من أين لها هذا المال ؟ النظام لم يعد يقود بقدر ما عاد كالشرطي يسيّر و يسهل

  • نورالدين الجزائري

    الذي تعلمه ! ـ السقف المعرفي ـ حتى تم استبدال كل المجموعة بمجموعة جديدة لم ترى قط الماء الحار و لا كبه على ؤوسهم و كلما دخل قردا جديدا أهانته المجموعة و العدد كان إلى ما لا نهاية !
    القصة ذكرتها عن الوعد الصادق الذي نهب مال الناس و اختفى عن أعين الناس !
    عقل بعض الناس يعيش الخيال و الوهم لا الحقيقة ويؤمن بطراهة الغنى السريع المجرد لا المشخص و الغنيمة الباردة لا التي تتعب عليها و هي تماما عكس السنن و نواميس الكون بدون تعب لن تنال شيء أبدا! نحن نعيش العدم بإمتياز! لا نريد أن نوظف الفكر في الوجود

  • نورالدين الجزائري

    إخراج قرد و استبداله بقرد آخر لا يدري ما يجري في القفص شيئا ! حاول هذا القرد ـ الداخل الجديد ـ التسلق لأخذ موزة فضربته القرود الأخرى و منعته منعا شديدا ! مرة تلو الأخرى لم يعد يصعد ، بعد فترة أُخرج قرد من القفص و استبدل بأخر لا يعلم ما يحدث ؟ ( الداخلين كلهم جدد و الخارجين كلهم شاهدوا الواقعة ) ــ فلما أراد الصعود أول مَن منعه و قام إليه هو القرد الجديد الذي دخل على المجموعة يمنعه و يضربه بدون أن يعلم لماذا يقوم بهذا النهي و الزجر ؟! المهم أنه رأى هذا بدون أن يسأل عن مَن كانوا في القفص هذا علمه

  • نورالدين الجزائري

    كيف يتم صناعة الغباء ؟!
    الكون يتحرك و ينتج أحداث منها قصص لنعتبّر و أخرى لنتعلم ... و الله تعالى أنعم علينا بعقل يربط شوارد الأشياء و الحالات .. و من أجمل ما قرأت درسا و عبرة أن نحرك فكرنا كحركة الكون حولنا : مجموعة من العلماء وضعوا 5 قرود في قفص 1 و في وسط القفص يوجد سُلم أعلاه عرجون موز، و في كل مرة يريد قردا الصعود للفوق يكب العلماء عليه ماء ساخن فيقع على جميع القرود بدون إستثناء ! و هكذا دواليك إلى أن وصل الأمر كلما صعد قردا ضربته القرود الأخرى و نزلوه ! أن ألمه ألمهم ، أن ألمه ألمهم ، تم

  • بدون اسم

    راك تعبر بشحنة و كأنك كنت واحد من ضحاياه ههههههههههههههه
    و مع ذلك أدعم رأيك فيما تعلق بأن الرجل كان بنشط رسميا و أمام أعين السلطات العمومية بل كان يستفيد من دعمهم فإن من المسئول هل المواطن الذي صدقه و تعامل معه أن السلطات الرسمية التي لم تحمي المواطن
    للإشارة فإن كل تعاملات الجزائريين بهذه الطريقة يبسع و يشتري خارج المجال الرسمي ثم يتوجه للقضاء لمطالبة الحماية بوثائق ليس لها أي تكييف قانوني من قصاصات و بيع بالوكالات ووووو

    يقول المثل الشعبي الجزائري "الطماع في كرشو قرنونة"