كبش العيد.. البارونات يلهبون الأسعار ويعذّبون “الزوالية”
تشهد أسواق الماشية بالمسيلة استقرارا وصف من قبل بعض التجار والمختصين بالهدوء الذي يسبق العاصفة قبل عيد الأضحى المبارك، معللين ذلك بنوعية الماشية التي تتدفق أسبوعيا عبر مختلف الأسواق، ناهيك عن الركود المسجل منذ مدة، بسبب تراجع الطلب على اللحوم الحمراء، التي لا ينزل سعرها عن 1300 دينار.
يقول موالون استقت “الشروق” تصريحاتهم، أن هذا الاستقرار أو الركود في أسعار الماشية وبالأخص الخروف مرده عدة أسباب منها على وجه الخصوص، الاحتكار الممارس من قبل التجار الذين دخلوا سوق الماشية وتحولوا منذ مدة إلى مربين، ولكن من نوع خاص، حيث يتم جمع أعداد هائلة من الخرفان ووضعها في حظائر خاصة إلى حين اقتراب عيد الأضحى، ويعرضونها بأسعار مرتفعة، ليعم الارتفاع مجمل الأسواق. أما بالنسبة للمربين الحقيقيين فقد أنهكتهم الأسعار الملتهبة لمختلف الأعلاف حيث أن سعر النخالة تجاوز قنطارها 3000دينار فيما تحول الشعير برأي المعنيين إلى عملة نادرة وسعر قنطاره تعدى بحسبهم الخطوط الحمراء ، وهنا تساءل أحدهم كيف للمربي الذي ينفق على الخروف أزيد من 12شهرا بيعه بأسعار متدنية،
وعليه فإن حالة الأسعار التي تشهدها أسواق الماشية بولاية المسيلة هذه الأيام يمكن اعتبارها يقول ممن تحدثوا إلينا مؤقتة ومرشحة في الأسبوعين القادمين إلى الارتفاع، حيث بالتأكيد ستشهد أسواق كعين الحجل والمسيلة وبوسعادة وعين الملح وأولاد دراج وسيدي عيسى تدفق أنواع جيدة من الخرفان، التي هي ملك لمربين محترفين يرون أن لهم الحف في بيعها غالية، بما يضمن لهم تغطية خسائرهم وتكاليف نشاطهم الباهظة. ليبقى أمل المواطن في أن تحافظ أسواق الماشية على استقرارها بعدما أنهكه ارتفاع اسعار كل المواد والمنتجات.