كتاب عن النساء يثير ضجة واسعة بسبب عنوانه!
أثار كتاب عن النساء ضجّة واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بسبب عنوانه الذي فيه معارضة واضحة وصريحة لحديث نبوي.
الكتاب يحمل عنوان “كاملات عقل ودين” وقد صدر خلال فعاليات الدورة الـ56 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، عن دار السراج للنشر، والتي قررت سحبه عقب الانتقادات الحادة التي تعرض لها.
وهاجم نشطاء مؤلفة الكتاب والدار الناشرة له، لافتين إلى أن العنوان يتعارض مع حديث نبوي شريف يصف النساء بأنهن “ناقصات عقل ودين”.
واعتبر البعض أن الكتاب تجاوز الخطوط الحمراء كونه يمس ببعض الأحاديث النبوية، بل ويطعن في حديث بعينه، داعين لضرورة سحبه مع تقديم الاعتذار، لأن الزندقة النسائية حسبهم غير مقبولة.
حرمة نشرت كتابها بعنوان “كاملات عقل ودين”
معارضة لحديث النبي ﷺ(ناقصات عقل ودين)
فتم سحب الكتاب بسبب الضغط على دار النشر
فالزندقة النسائية غير مقبولة ابداً pic.twitter.com/LVGd3v1LES— 🌲بشار 🇮🇹{ض}🌲 (@LuisVandiano) February 2, 2025
وأكدت دار السراج في بيان رسمي أنها لم تتعمد الإساءة إلى الحديث النبوي أو التقليل من قيمته، مشيرة إلى أن الكتاب، من تأليف أسماء عثمان الشرقاوي، ويهدف إلى مناقشة الآراء المتداولة حول الحديث، وليس الطعن في النصوص الدينية.
ولأن التبريرات لم تزد القراء إلا رفضا، اضطرت الدار لسحب كل النسخ تقديرا حسبها للحوار الثقافي المسؤول.
واختتمت بيانها بالشكر لكل من قدم النصيحة ووضح وجهة النظر الصحيحة، مؤكدة حرصها على المشاركة في المشهد الثقافي بما يتوافق مع الهوية والقيم الراسخة.
في ذات السياق قالت الكاتبة أسماء عثمان الشرقاوي أن هدفها من الكتاب هو إعادة قراءة بعض الأحاديث النبوية التي تعتبرها مسيئة للمرأة، وأنها تسعى إلى تقديم قراءة نقدية لهذه الأحاديث.
وبحسب ما أفادت تقارير إخبارية فإن الأزهر الشريف، سيقوم بصفته المرجعية الدينية الأعلى في مصر، بدراسة الكتاب بدقة وتحديد مدى مطابقته للشريعة الإسلامية، ومن المتوقع أن يصدر فتوى رسمية بشأنه لحسم الجدل.
يذكر أن الكتاب يتكون من خمسة أبواب، تناولت مراحل جمع القرآن، وأسباب وضع الأحاديث، وشروط صحة السند والمتن، إضافة إلى عرض نقدي لبعض الأحاديث المتعلقة بالمرأة ونقد كتاب صحيح البخاري.
ورأت الكاتبة أن بعض الأحاديث، حتى وإن كانت صحيحة السند، تتعارض مع العقل والقرآن، وأنها أسهمت في تشكيل صورة سلبية عن المرأة في المجتمعات المسلمة.
وركز الكتاب على التمييز بين الإسلام الحقيقي وما نُسب إليه زورًا، موضحًا أن هناك فريقين في التعامل مع الأحاديث: فريق يرفضها تمامًا لأنها تخالف المنطق، وفريق آخر يتمسك بها دون محاولة فهمها أو تأويلها بشكل صحيح.
وأشارت المؤلفة إلى أن هناك علماء سابقين انتقدوا بعض روايات البخاري، مؤكدة أن نقده لا يعني إنكار السنة، بل هو تصحيح لمسار الفهم الديني.
وفتح الكتاب نقاشًا حول التفسير الصحيح للأحاديث، وضرورة إخضاع النصوص للبحث العلمي الموضوعي بعيدًا عن التعصب، حسب الكاتبة.