-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فناجين القهوة والشاي أصبحت مرفوضة

كثرة هدايا الأعراس تؤرِّق العائلات الفقيرة

الشروق أونلاين
  • 13810
  • 23
كثرة هدايا الأعراس تؤرِّق العائلات الفقيرة
ح.م

بحلول فصل الصيف وانطلاق موسم الأفراح والأعراس، يطفو على ميزانية العائلة الجزائرية المثقَلة بمصاريف السنة الطويلة الحافلة بالأعياد والمناسبات العائلية مصاريف إضافية تزيدها إرهاقا وإنهاكا وتتمثل في هدايا الأعراس، فتضطر العائلات إلى دفع ضرائب أفراح ونجاحات أقاربهم وجيرانهم، ولأن المرأة تجد نفسها دوما في مواجهة أعباء هذه الحفلات، وأمام تنصل كامل للرجال من المسؤولية وتبادل للاتهامات حول كثرة المصاريف، تضطر ربة البيت في الكثير من الأحيان إلى عدم تلبية الدعوة والتحجج بقصص واهية أو الاستدانة بغرض رد الجميل عملا بالمثل الشعبي القائل “اللي كلا جاج الناس يسمّن جاجُو”.

تعدّ الهدايا عربون محبة وتقدير ودليلاً على صدق المشاعر والنوايا لذا تتكلف العائلات وتبذل قصارى جهدها لاقتناء أبهظها وأغلاها للتعبير عن مشاعرها، ولأن زمن فئة 200 دينار والهدايا الرمزية كفناجين القهوة والشاي قد انقضى، فإن الهدايا لم تعد تختلط في قاعات الحفلات بل أصبح القائمون على الحفل ينصِّبون طاولة كبيرة عند مدخلها يضعون عليها كل الهدايا ويُلصقون عليها بطاقات تحمل اسم صاحب الهدية كي يُعرف بعد فتحه، لتُعاد له هدية بنفس قيمتها في احتفالاته القادمة خاصة وأن هذه العادة سنَّتها عائلاتٌ لها خبرة طويلة في الأعراس وسبق لها وأن تلقت هدايا رأت أنها “لا تليق بمقامها”.   

 فتيحة” واحدة من هؤلاء النسوة، احتفلت في منتصف شهر ماي الماضي بزفاف ابنتها، ولم تجد حرجا في الكتابة على علب الهدايا أسماء أصحابها، حيث تقول: “لا يوجد في الأمر ما يخجل، هكذا كي أعيد لكل ذي حق حقه، ففي  حفل زفاف ابني قبل سنتين أحضر لي بعض الأقارب والجيران هدايا أقل ما يقال إنها تفتقر للذوق، فكل جارة جلبت لي 3 كؤوس للتحلية “فلان” تباع بـ 300 دينار في السوق، أما زوجة شقيقي فكانت هديتها ساعة مطبخ سعرها لا يفوق 500 دينار، وشكل ذلك صدمة وإهانة لي، وأنا كنت أكلِّف نفسي في كل مرة وأقدّم هدايا لا تقل عن 2000 دينار، لذا تعمّدت كتابة الأسماء لأحرجهم وسأعيد لهم هداياهم في مناسبات قريبة”.

 

الهدايا على مقدار مهديها

أما “آمال”، وهي موظفة وجدناها في سوق بن عمر بالقبة وهي بصدد انتقاء هدية لصديقتها عبارة عن صحن زجاجي مخصص للفواكه تزين به طاولة السفرة سعره 1200 دينار، وترى أن “قيمة الهدية ليست بسعرها بل بحسب قيمة ومكانة الشخص الذي جلبها”، لتذكر لنا الأبيات التي  تروي قصة هدية الهدهد لسيدنا سليمان عليه السلام يوم العرض “إن الهدايا على مقدار مهديها.. لو كان يهدى للإنسان قيمته لكان يهدى لك الدنيا وما فيها”. وتضيف آمال أن العائلات أصبحت تعامل مهنئيها على حسب قيمة الهدية التي جلبها؛ فمن أحضر هدية فاخرة تُجلسه في الصفوف الأولى، ومن يجلب هدية متواضعة يجلسوه في آخر القاعة أمام الباب. وعن عادة تدوين الأسماء فوق الهدايا أمام مرأى الحضور، أكدت محدثتنا أنها أصبحت “عادة محرجة جدا في الأعراس العاصمية” وقد دفعتها في العديد من المرات إلى مقاطعة الأعراس.

أما السيدة “نورة” فتعتقد أنه ليس من المجدي أن تضيِّق على نفسها وأبنائها وتقتطع مبالغَ مالية ضخمة من المصروف لشراء هدية قد تُلقى في القمامة، فإرضاء الناس غاية لا تُدرك، ولأن حفل زفاف ابنة أخيها سيكون في الأسبوع القادم، لم تجد هدية تناسب ميزانيتها المتواضعة سوى شراء كمية من القماش لتخيطه لها على شكل إزارين ووسادتين للسرير ثم تضعهما في علبة جلبتها من عند أحد الباعة الفوضويين في سوق بن عمر وتهديه لها. وتستطرد السيدة “نورة” في الحديث موضحة أن زوجها عامل يومي لذا يجب أن “تسير وفق إمكانياتها”، ففي هذه الصائفة لديها 6 أعراس يجب أن تحضرها، وستستنزف بالتأكيد ميزانية البيت.

وعن طبيعة الهدايا التي تفضل العائلات محدودة الدخل اقتناءها، يقول “كريم ” بائع بساحة الشهداء، إن الأواني تتصدَّر قائمة الهدايا خاصة أطقم القهوة والشاي والعصير وحتى أطقم قدور الطهي “الطناجر”، وأسعارها تتراوح مابين 2000 و5000 دينار، وهناك من يفضل الأفرشة والأغطية الملابس والزرابي خاصة إذا كان الزفافُ لفتاة، أما الرجال فيجدون متعة في اختيار الأجهزة الكهرومنزلية وأغلب الزبائن أصبحوا يفضِّلون استشارة العريس أو العروس قبل شراء الهدية. كما أن اختيارَها يكون على حسب صلة القرابة التي تربطهم بالمهداة إليه، أما الأغنياء فلديهم أعراسُهم وهداياهم الخاصة وفي مقدّمتها كؤوس الكريستال وملاعق الفضة ومجوهرات وهي لا تُباع في الأسواق الشعبية.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
23
  • بدون اسم

    حقيقة ان اعراس اليوم باتت مكلفة جدا سواءا في العاصمة او غيرها من ولايات الوطن وقد تنوعت المصاريف بدءا بالمهر وهدايا العريس لعروسته قبل الزفاف مع كل مناسبة دينية حسب ماجرت عليه العادات لكن بكثير من التكلف مقارنة بالماضي وكراء افخم القاعات لاقامة حفل الزفاف والتنويع في الحلويات المحضرة وختاما استئجار منزل للسكن لرفض الزوجة السكن مع العائلة.كل هذا يحدث اليوم حقيقة لكن مالم يذكره المقال ان هناك عائلات كثيرة لا تزال محافظة على عاداتها وترفض مايحدث وهي تفضل تزويج ابناءها بطريقة بسيطة وميسرة

  • fateh

    el salam alikoum
    walahi ki netfakar bekri yjibou maahou kilou cafe et kilo sukr et wahed may talaalak hssab essah fi el farha ou lgousra ...................zman mada

  • عن قريب سنغادر

    الاعراس في الجزائر اصبحت علم معقد يجب دراسته لسنوات والحساب تاعو اصعب من الدوال القطبية و هذا السبب الرئيسي لعزوف الشباب عن الزواج اما غلاء المعيشة ليس الا سبب ثانوي في فلسطين رغم الظروف القهرية يستطيعو شبابها الزواج لبساطة العادات و التقاليد فمصاريف العرس البسيط في الجزائر 50 مليون بالاضافة الى كراء منزل ب 1.5 مليون شهريا او نادرا محاولة شراء منزل ب 600 مليون و العامل يتقاضى 2 ال 4مليون شهريا تبا نروح الي اوروبا و نديها اوروبية

  • السيدة حلزونة

    الرسول (ص)استحسن فكرة الهدايا،لما فيها من أثر طيب،فرحة الهدية ليست في مضمونها،و لكن في ظروف تلقيها،و بوجه حسن و ابتسامة عريضة،ليس بالضرورة في الاعراس،و لكن في أوقات لا تخطر على بال،كل واحد بعيش على قد قدرو،أنا ما نعَرِيش راجلي و تخلى داري على جال عرس،أنا أمشي بمبدأ العين بالعين و السن بالسن مع البرانية،نعطي كادوو بنفس قيمة الكادو الذي تلقيته،أما مع الاحباب و الناس القراب اللي يحبوني من قلبهم،نعطيهم الماكسيموم اللي نقدر عليه،و الفقير فيهم أعطيه بدل الهدية مبلغا ماليا محترما،فالديون تنتظره لاحقا

  • منيرة

    والله نبقاو حايرين في هذا الشعب فعلا الزلط والتفرعين ياناس معندكمش ماتديروش اعطوهم دراهم خير وعلاش صحاب العرس يخسرو ويبذرو الملايين المهر الغالي و الصالة والتصديرة العشاء الفاخر الخ والمعروضين بالمئات على جال ليلة واحدة وامبعد تحصلوا في الديون وعلاش ما دروش عرس عائلي في البيت لمة خفيفة وزهوة وسط الحباب وتدي عروستك علاش التبذيييييييير
    انا بنت عمي عجبتني كي تزوجت مادراتش عرس اقتصر الحضور على العائلة وعائلته العريس وبعض المقربين 60شخص رجالا ونساء لبست فستانين فقط قهوة وعشاء وداو العروسة

  • جزائرية من السويد

    لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

  • Reham

    كيما قالو ناس زمان مول العرس يعرس و المعروض يتهرس الزلط و التفرعين

  • احبك يا جزائر

    والله يا شروق ذكرتوني بفلم المرحومة وردية حميطوش في عرس ابنها ههههههههههههههههههههههههه يا لطيف لم اكن اظن ان الوضع في الجزائر صار متفاقم الى هذه الدرجة يا لطيف ربي يسترنا ان شاء الله وحكومتنا الجليلة والخارقة والذكية جدا بدل ما قاعدة توزع في مال الشعب على اللي يسوى واللي ما يسوى تقدمهم هدايا للشعب بما انهم يحبون الهدايا والله احسن على الاقل الشعب يدعي بالخير للحكام وهكذا تجي قدقد دولة ما تحب تخذم وتستورد كل شئ وشعب ما يخدم ويحب القعاد ويستنى الدولة تعطيه يعني حل المعادلة معروف لماذا المماطلة ادن؟؟

  • أمل

    لماذا لا تتدخل الدولة لتفرض المهر ب 100000 دج حتى تقلل من نسبة العنوسة و تقل الفاحشة و الزنا و التبرج.
    يا شباب أنتم مستقبل الأمة

  • بدون اسم

    في منطقتنا الرجال يدعون ويلبون الدعوة دون هدايا الا اذا كان صاجب العرس من الأقارب أما النساء فهن ملزمات بتقديم هدية حسب الامكانات ولا يكتب الاسم الا اذا أرادت صاحبته ذلك والجميع يأكل ويفرح ولكن هناك ظاهرة سلبية وهي تعرض أصحاب العرس للنقد الهدام مهما فعل لارضاء المدعوين.

  • د ل ي ل ة

    اتمنى ان نقدم الهدايا لليتيم وارملة والمريض وقولوا له يدعيكم احسن يساوي الدنيا ومافيها اما الاقارب قدموا لهم النقود احسن وهما يشريو واش يخصهم ولو يجيبوا بهم اذا كانوا دراهم قلال شموع وبخوررررررررررررررروخلي يكتبوا اسمي دليلة ونقعد في الوراء مبصح كون يروح الضو ثما يعرفوا قيمت هديتي ونعود نبان غير انا هههههههه

  • عربية

    انا احب تقديم الهدايا بمناسبة وبغير مناسبة لكن الهدية في غالب الاحيان تكون بسيطة لكن مميزة لان لي ذوق في كل شيء اشتريه ولكن لن اكلف نفسي اكثر من طاقتها لكن الهدية نتاع الاعراس انا افضل تقديم النقود او في بعض الاحيان تقديم مفارش كروشي دي ناب كما نقول تزين بيه العروس غرفت نومها انها غير مكلفة لانني اصنعها بنفسي تكون مكونة من قماش وخيط حرير ودبلة وافصلها على شكل قلوب بيضاء ووردي وفيه ناس تقدم الحلوة مثلا صنية من البقلاوة بمناسبة دخول بيت جديد لكن الذي قراته في المقال لم يعجبني تخلف وطمع

  • بدون اسم

    اناندي على حساب جيبي ولا حاب يرميها يدبر راسو يصح تاني اللي لاباس بيه علاه مايديرش هدية بالطبع تليق بمقامو ماشي بمقام العريس معنتها يدير على حسب مدخولو مراهش حيضرو

  • امازيغية حرة

    هذي ما ولتش اعراس هذا مزاد علني .....واش هاذ البريسيج الكذاب حتى الهدية والت سلف ودين ........والله مليح الواحد ما اديرش عرس ومليح العريس يدي اهل العروسة لي كاش بيتزيريا ياكلوا بيتزا ثم يدي العروس ويتوكل على ربي .........لاعرس لا هدايا لا تكسار الراس

  • جوني ماغ

    الهدية في المناسبات تقوي العلاقة بين العائلات والأشخاص خاصة وأنها حتمية في العرف الجزائري في الأفراح عرس ولادة ..إلخ لكن لما تذخل الحسابات فلانة جابت وفلانة ما جابتش وبورصة سوق النساء تفسد النية وتصبح الهدية نقمة تشتت الأسر والأخوة ,كما بينه صاحب المقال عند إستجوابه للعينة من سوق النساء
    تهادوا تحابوا يا قراء ولي قلّيل نعاونوه والطخونسبوغ علينا وحضوره العرس يشرفنا

  • م و ا ط ن

    الحمد لله حنا الرحمة مازالت عندنا اعراسنا بسيطة لا فرق فيها بين غني او فقير الكل يفرح ويشارك بالشيئ الذي يقدر عليه يا ناس البركة فالقليل المهم الهناء وراحة البال اما غير ذلك زائل ولا يدوموانتم خليونا من الاشهار لمثل هذه العادات الدخيلة اتقوا الله يا اعلاميين

  • بنت المسلمين

    السلام عليكم
    حنا توالنا مازالت نمدوا200دينار ونروحوا نتعشاو يكون العرس في البيت
    وناس كلها فرحانة لي عندوا يزيد
    كاين شيى عباد وجوهم خير من الملايين

  • حكمتي في سكوتي..

    انا ما نحير زوجي ما نقلقو .........غير نروح بوجهي المهم الحضور ونبارك بفمي وخلاص.............كيما يقولو الجود من الميجود عدت نشوف في هادي الالزامات بدعة .........حكلي ونحكلك يسما عدنا في السلف .......دورو راجلي والله ما يشوفو غير الفقير والمحتاج..............

  • bent lablad

    *لا يكلف الله نفسا الا وسعها * و اللي يتكلف فوق طاقة جيبو يستاهل ما يصيبو على العموم ارضاء الناس غاية لن تدرك و الفاهم يفهم اللي ما فهمش

  • بدون اسم

    واش من الهداية
    حنا نمدوهم دراهم يشريلك باطة مغلفة قد الدنيا ب200دج غير باش يخلع الناس
    ومن بعد ايقولك انا ديتلو كادو
    اعطوهالوا دراهم والله يسحقهم خير من مئات الهداية اللي ماتصلحش واللي مايعرفش واشايدي
    نديرو حملة ماشي نتاع انا شاب حبيت نتزوج اعطوهملي دراهم على الاقل نعوض بعض المصاريف
    كي واحد يتزوج وتجمعولو 10ملايين عوض هذيك الهدايا والله تعاونوه
    كل واحد يمد على حساب قدرو
    يتزوج اليوم وغدوا مشومر حب ايطلق عندو لكريدي
    خلونا من المظاهر كاين ناس تزوجت وبعدها باعو ليكادو بسومة بخسة

  • جزائرية

    ذهب الزمن الجميل به و بناسه زمن جمع الأهل و الأحباب و الجيران على قصعة وحدة فإجتمعت القلوب أما زمننا نحن زمن كل واحد بصحنين أو بثلاث صحون و أحيانا أكثر للشخص الواحد فإفترقت قلوبنا أصبحت المظاهر سيدة الموقف و الشخص يقيم بلباسه و هديته. و أعراسنا لا روح فيها ووراء كل عرس قطع رحم لأنه فقط أحضر هدية حسب جيبه

    رحم الله زمن كانت الجارة تساعد جارتها حتى بالبصل و الملح دون حرج ،زمن خالتي تقول لك يما إذا عندكوم شوية سكر ولا شويا طوماطيش.

  • حواء

    زمن المظاهر !!
    رحمة الله على جدتي و على زمن مضى يوم كانت الصديقات و الجارات و القريبات تتهادى بحبات البيض أو كعكة الموسكوتشو !! أما عن كؤوس الكريستال و ملاعق الفضة فهذه أول مرة أسمعها !!

  • ليلى الاغواطية

    السلام

    اعتقد ان احدا لن يتزوج خاصة من العاصمة لان هدا جد مبالغ فيه اذا لم يكن المقال مهولا للموضوع اذ اني سمعت ان الاعراس في العاصمة بسيطة اكثر مما هو موجود عندنا وجميلة في ان واحد