“كراسك وهران” يقيم 20 سنة من الرواية الجزائرية
ينظم المركز الوطني للأبحاث الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران ملتقى حول الرواية الجزائرية المعاصرة (1990 -2011) وقائع سردية وشهادات تخيلية” يومي 21 و22 نوفمبر القادم، بعاصمة الغرب الجزائري بحضور عدد من الباحثين والمبدعين الذين سيعملون على تشريح تاريخ وواقع الرواية بطرح جملة من الأسئلة من قبيل: ما هي الفترات التاريخية التي استرعت اهتمام الأدباء المعاصرين؟ ما هو نصيب التخييل في كتابة الواقعة أو الحدث؟ وما هي الأساليب والتقنيات السردية التي تسخر لتشكيل هذه النصوص؟ وما هي الدلالات التي تبتغيها والقراءات التي تستهدفها؟ أية وظيفة يمكن أن تمنح للتناص؟ هل بإمكاننا القول، بأن الحوارية والتناص يُسْهِمان في تجديد الرواية الجزائرية المعاصرة، وإلى أي مدى؟
- وينتظر أن يطرح الملتقى عدة محاور؛ منها تلقي الرواية الجزائرية المعاصرة الواقعية الحدث والوظيفة التناصية، تجديد الرواية الجزائرية المعاصرة وأشكاله، الأشكال التخييلية ضمن الواقعة والحدث والشهادة الواقعة التخييلية، والواقعة التاريخية وكتابة الشهادة، وهذا قصد الوقوف على ما عرفته الرواية الجزائرية خلال هذه الفترة من تطور وتغيرات في الأشكال التعبيرية وقوالب الإبداع والسرد، وهي تطورات أملتها الحركية التي عرفها هذا الفن الأدبي في الجزائر خلال العقدين الأخيرين “إذ أقبل العديد من المؤلفين على كتابة هذا الجنس الأدبي. وكان الجيل الذي عايش هذه المرحلة، شاهدا على تسلسل وقائع وأحداث تاريخية شكلت الخلفية التي نسجت من صميمها حبكة القصص.” كما يتوقف الملتقى عند النصوص التي أنتجت في تسعينيات القرن الماضي وتناولت الأزمة الأمنية بكل رعبها وتداعياتها، فأطلق على هذه النصوص “أدب الاستعجال” لتترك مكانها مؤخرا لنصوص قد تنعت بـ”ما بعد – الاستعجالية”. أما في بداية القرن الواحد والعشرين، فقد برزت في الساحة نصوص أدبية تنشغل بالأحداث وبوقائع المرجعية التاريخية وتتكيف معها، باعتمادها على أشكال تجنيسية وأساليب وأنساق سردية وفنون كتابة ترتبط ارتباطا وثيقا بالسياق الاجتماعي والتاريخي الذي يتحكم فيها ويقوم على بلورتها وإعطائها معنى محددا”.