“كرامتي لا تسمح لي بطرق الأبواب ومن الصعب إضحاك الجزائريين حاليا”!
صرح الممثل الكوميدي مدني مسلم المعروف بـ”قويدر لموسخ”، أن سبب غيابه عن الشاشة الصغيرة هو اقصاءه من المشاركة في الأعمال التي تنتج، قائلا: “كرامتي لا تسمح لي بطرق الأبواب على الآخرين، ومن يريدني هو الذي يطرق بابي”.
وقال الفنان “قويدر لموسخ” الذي كان يعمل في مؤسسة الإذاعة الوطنية قبل أن يحال على التقاعد قبل سنوات، “جمهوري يستفسر عني بشكل مستمر ويسألني دائما عن سبب غيابي، كما أصحبوا يكتفون بالتحدث إلي عن أعمالي القديمة”، مضيفا: “هم يدركون قيمتي وإمكاناتي ولهذا عليهم طلبي”.
وأكد قويدر لموسخ الذي ينعته عدد كبير من الجمهور بخليفة الفكاهي الراحل “بوبڤرة”: “انه يحرص على نوعية الأدوار التي يؤديها، رافضا المشاركة في العديد من الأعمال التي لا تقدم اي رسالة للمشاهد”.
وانتقد المتحدث الأعمال الكوميدية التي أنتجت في السنوات الأخيرة قائلا: “ما يعاب عليها أنها خالية من العبر، فإضحاك المشاهد لا يكون من خلال الفوضى ولا من خلال ايماءات الوجه، ولكن عن طريق الرسائل والعبر التي يتضمنها الحوار، وأعتقد أنه من الصعب إضحاك المشاهد الجزائري في الوقت الحالي بسبب كثرة مشاكله”.
وتحدث قويدر لموسخ عن الفرق بين فكاهيي هذه الأيام والجيل القديم، قائلا: “فكاهيو هذه الأيام مغرورون، رغم أن الأعمال التي قدموها لم ترق بعد إلى نيل إعجاب المشاهد الجزائري، واعتقد ان من نجحوا في إضحاك هذا الأخير، معدودون على الأصابع، وهم عريوات، وردية رحمها الله، بوبڤرة الذي أذكر انه كان يرفض التفاوض عن أجره ويمضي العقد دون ان يشترط فلسا، وغيرهم من الفنانين الذين صنعوا في العقود الماضية مجد التلفزيون، وتحديدا في سنوات السبعينيات والثمانينيات”.
وانتقد المتحدث في سياق متصل، تغييب التلفزيون الجزائري لنجوم الكوميديا عن الشاشة قائلا: “عثمان عريوات مثلا أحبطوه نتيجة السياسة التي يتعاملون بها معه، وتركوا الساحة لمن لا يفقهون شيئا في الكوميديا“.