رياضة
نور الدين زكري لـ"الشروق":

كرتنا بحاجة لـ”ثورة علمية”.. طاقم المنتخب “شلّة أصدقاء” وهذه نصيحتي لماجر

الشروق أونلاين
  • 6955
  • 14
ح.م
نور الدين زكري

تمسك نور الدين زكري بقناعته المتضمنة رفضه تزكية تعيين رابح ماجر ناخبا وطنيا، من منطلق أن الأخير لا يملك لا الخبرة ولا الحنكة ولا الكاريزما المناسبة لتسلم قيادة “الخضر”، ولو أنه حرص على الإشادة بالمستويات الكبيرة التي بلغها كلاعبها ومشواره الاستثنائي الذي لا ينكره إلى الجاحدون، على حد تعبيره، واصفا طاقم “الخضر” الجديد بـ”شلّة الأصدقاء” بالنظر للمعايير التي اعتمد عليها ماجر في اختيار مساعديه.

وشدد مدرب الرائد السعودي السابق على أن الكرة الجزائرية بحاجة لثورة علمية بدل الارتكاز على فلسفة الثمانينيات، مشيرا إلى أن كرة القدم تطورت وتغيرت بـ360 درجة ولم يعد هناك مكان فيها للمروجين للفلسفة الكروية لعهد التلفزيون “بالأبيض والأسود”، واعترف مدرب وفاق سطيف السابق بأن لا شيء تغير في “الخضر” وبأن بيع الأوهام متواصل قبل “كان 2019”.

وقال زكري لدى نزوله ضيفا على “الشروق” الثلاثاء، تعليقا على مردود ونتائج التشكيلة الوطني في أول اختبارين للطاقم الفني الجديد:”المستوى كان متواضعا على طول الخط، فأمام نيجيريا لعبنا أمام منتخب منقوص من أبرز لاعبيه المهمين لأنه كان مركزا على الإعداد لودية الأرجنتين.. المنتخب لم يقدم أي شيء في تلك المباراة”، قبل أن يضيف: “أما في مباراة إفريقيا الوسطى فلم نكن في المستوى أيضا، لقد لعبنا أمام منتخب خارج التصنيف، لكن الفنيات واللعب الجميل كان حاضرا من قبل هذا المنتخب وليس لاعبينا..”، وحرص مدرب مولودية الجزائر على التأكيد بأن “الوثبة النفسية” كانت غائبة، وقال بالخصوص: “من المعروف أن تغيير الطواقم الفنية يجلب دائما الوثبة النفسية داخل المجموعة، لكن لم ألاحظ ذلك في المباراتين، ما يدل على أن الناخب الوطني الجديد ليس له أي تأثير على المنتخب..”، قبل أن يجدد خريج المدرسة التدريبية الإيطالية تأكيده على أن ماجر ليس في مستوى منصبه في المنتخب، وصرح: “ماجر لا يملك لا الخبرة ولا المؤهلات ولا الحنكة لتدريب المنتخب الوطني، كما انه لم يشكل طاقما جاهزا وفضل الاعتماد على أصدقائه، في وقت المنتخب الوطني والكرة الجزائرية في حاجة لثورة علمية..”.

إلى ذلك، دعا زكري إلى ضرورة تغيير القناعات الكروية في الجزائر والتوجه نحو كرة القدم “المعاصرة” والعلمية، وقال بهذا الخصوص: “كرة القدم تغيرت بنسبة 360 درجة، وهي ليست نفس الكرة التي كان يلعبها ماجر.. كرة القدم الآن تبنى على أسس علمية وإذا لم تكن علوما دقيقة كما نقول ويتحجج بذلك البعض فأنا أقول بأنها علوم متغيرة”، مضيفا: “علينا التخلي عن الأفكار القديمة وكرة قدم التلفزيون بـ”الأبيض والأسود”.. الثقافة الكروية للثمانينات والتسعينيات “راحت”، والرسم التكتيكي المبني على أرقام اللاعبين “راح”.. أنت العب رقم 2 وانت ألعب 6 مفهوم لم يعد له وجود، وتحفيز اللاعبين بالألوان “راح”..”آلي لي روج.. آلي لي فار” من الماضي، نحن في سنة 2017، وغولام بحاجة لفيديو يوضح له نقاط ضعف وقوة منافسه المباشر في المنتخب المقابل وليس لمثل هذا الكلام أو شيء من هذا القبيل..”، قبل أن يسترسل: “ماجر على رأس المنتخب إهانة للعلم والأجيال القادمة.. على اللاعبين القدامى أن يتسلحوا بالعلم في كرة القدم وليس الاكتفاء بماضيهم، انظروا لاعب المنتخب الألماني الذين لعبنا أمامهم سنة 1982، كروباش وليتبارسكي وشتيليكه وغيرهم، لقد أصبحوا مدربين ونجحوا لأنهم تعلموا ودرسوا الكرة ولم يكتفوا بنتائج معايشتها كلاعبين..”.

هذا وأبدى زكري تشاؤما بخصوص إمكانية تغير وضع المنتخب في “كان 2019” وتغير نتائجه نحو الأفضل، وقال:”المستقبل معادلة مجهولة، لكن المعطيات الحالية تؤكد بان كل الجزائريين متشائمون بالإجماع وليس نور الدين زكري فقط..”، مستبعدا فرضية حاجة الطاقم الفني لعامل الوقت، على اعتبار أن ذلك ليس معيارا وقاعدة بقدر ما هو مرتبط بكفاءة الطاقم الفني بحد ذاته، خاصة أن المنتخب الوطني سيكون بعيدا عن المنافسة لعام كامل بسبب تواريخ الفيفا، مشيرا إلى أن الفاف ضيعت الوقت والمال بسبب تعيين طاقم فني حتى يعمل “سنة بيضاء”، في وقت كان بمقدورها التريث قبل تعيين طاقم فني متكامل ويلقى الإجماع ومن اختيار المديرية الفنية.

وفي سياق آخر، أصر مدرب الوكرة القطري السابق على توجيه رسالة إلى الناخب الوطني الجديد، رابح ماجر، وقال بالخصوص: “نصيحتي لماجر هي أن ينسحب قبل فوات الأوان.. إنه شخصية رياضية كبيرة وقدم الكثير للجزائر كلاعب ومن المؤسف أن يهان في الملاعب ويشتم، كما حدث له في مباراة إفريقيا الوسطى، هذه الوضعية لا أقبلها لنفسي، وعلى ماجر أن يراعي كرامته وتاريخه الرياضي وينسحب حتى لا يخرج من الباب الضيق..”، وعرج زكري على حادثة السب والشتم التي طالت شاوشي ورحماني وماجر في المباراتين الأخيرتين، قائلا:”ربما يعود ذلك إلى غياب العدالة في المنتخب..إبعاد مبولحي أحبط الأنصار، كما أن ماجر نال رفضهم أيضا..حارس المرمى خط أحمر ويصعب تغييره، مصر لم تتخل عن الحضري وهو جاوز الأربعين وإيطاليا فعلت نفس الشيء مع بوفون..”.

أفضل اللاعبين المغتربين على المحليين

من جهة أخرى، أكد المدرب الجزائري المقيم بإيطاليا بأنه مع سياسة الاعتماد على اللاعبين المحترفين ويفضلهم على المحليين في المنتخب الوطني، وقال لـ”الشروق”: “اللاعبون المغتربون أفضل من المحليين.. لاعبونا المحليين غير قادرين على تقديم الإضافة ويجدون صعوبات حتى عندما يحترفون..”، ثم أضاف: “لا يمكن عدم استدعاء لاعب يلعب في نابولي أو بورتو والتوجه نحو لاعب يلعب في الدرجة الثانية الفرنسية..الواقع يفرض نفسه وعلينا التعامل معه مادام أن اللاعبين المحترفين أحسن تكوينا من لاعبينا المحليين الذين لم يستفيدوا من ذلك مع أنديتهم..”، في حين وصف مدرب أهي شندي السوداني السابق مستوى البطولة الجزائرية بالمتقاربن وصرح: “مستوى الأندية في الجزائر متقارب..صحيح أن شباب قسنطينة وشبيبة الساورة بدآ جيدا، لكن المستويات متقاربة وهذه الوضعية ظرفية وقد تتغير المعطيات مستقبلا، لأنه في الجزائر الفريق الأكثر حظا هو من يفوز في الأخير..”، واستطرد: “لا يوجد تكتيك ولا ريتم في مباريات البطولة، فنحن نسجل 50 مخالفة في شوط واحد والكرة تخرج كثيرا إلى التماس، ما يجعلنا نشاهد في غالب الأحيان 10 دقائق فعلية من اللعب في كل شوط، ومن هنا لا يمكننا الحديث عن المستويات الكبيرة..”.

أريد العمل وفق مشروع رياضي كبير

هذا ونفى زكري الأخبار التي تتحدث عن رفضه العمل في الجزائر، وأكد بأنه فقط في انتظار العرض المناسب والذي يتوافق مع فكره وأهدافه، مشيرا إلى أنه يتطلع للعمل وفق مشروع رياضي كبير على المدين المتوسط والبعيد، وقال بخصوص وضعيته الحالية والعروض التي وصلته: “لقد وصلتني بعض العروض من الجزائر وخارجها، لكن لم أتوصل لأي اتفاق لأنني بصدد البحث عن العرض المناسب المتوافق مع فلسفتي وطموحاتي..”.       

مقالات ذات صلة