كريمة لعرابة.. جزائرية تخطف الأضواء في البندقية الإيطالية
تحقق الفنانة الجزائرية كريمة لعرابة 35 سنة المقيمة بمدينة ميستري قرب فينيسيا البندقية بايطاليا نجاحا لافتا للنظر رغم إقامتها الوجيزة التي لا تتعدى 16 شهرا حققت فيها بأناقة فنية وعصامية فذة تميزا جعلها حديث الصحافة الإيطالية ممثلة في جريدة الفينتشيانو ذائعة الصيت بمنطقة المدن العائمة بفينيسا.
وتألقت الفنانة الجزائرية بموهبتها الفطرية وبتكوينها العصامي منذ سنوات طويلة بالجزائر رغم عدم دراستها للفنون الجميلة عبر لوحة الجزائر القتيلة والتي جسدتها عن مرحلة العشرية الحمراء التي شهدتها البلاد خلال التسعينيات من القرن الماضي ودخل اسمها فنانة كاملة الأوصاف والأركان في القاموس الخاص لفناني الجزائر ما بين 1917 و2006 .
وشاء القدر أن تهاجر كريمة صاحبة مواهب الرسم والخياطة الفنية والنحت نحو مدينة الأنوار باريس لتعمل بالسفارة الجزائرية غير أنها قدمت استقالتها من منصبها لتستقر رفقة زوجها ببلدية مستري قرب البندقية.
وهيأ المناخ الخصب لمدينة البندقية الساحرة المزدهرة بفنونها ورساميها الكثر جوا لائقا على الإبحار في مجال خطير هو تصميم الأقنعة الفينيسية الشهيرة، فأبدعت في تصميم نماذج مبتكرة ومتقنة تجمع بين الرسم الفني البديع وإضافات جديدة فعوضت الريش المزين للأقنعة بالورود والأزهار، فخطفت أنظار المختصين والزبائن الذين أبدوا إعجابا بتصاميمها وشجعها ذلك أن تفتتح محلا في منطقة سانتا كورس بقلب البندقية لبيع المنتج الجديد.
واحتل الرتبة الأولى في موقع تريب أدفايزور الخاص بآراء الزبائن حول التسوق من أصل 151 محل بعضها لفنانين توارثوا “الصنعة” عبر جيل من العائلات الفينيسية الأصيلة، كما جاء محلها الذي يحمل اسم ميوستيس كريمة أرتي في الرتبة 27 من بين أجمل المحلات المقدر عددها بـ 571 محل.
وعن نجاحها الباهر تقول الفنانة الجزائرية الأنيقة إنه يكمن في حبها لهذه المدينة ما جعلها تفجر مكامن إبداعها، فأضفت مسحة جديدة على صناعة الأقنعة، بل إنها باعت المئات من اللوحات الفنية للأجانب. كما ألفت كتابا فنيا زاوجت فيه بين رسوم معمارية جزائرية قديمة وبين معالم فنية فينيسية لقي استحسان النقاد والسكان الذين احتضنوها ورحبوا بفنها المتميز بل إن عديد الإيطاليين المطلعين على مقدمته المعنونة حبي للبندقية كثيرا ما تغرورق عيونهم بالدموع لرهافة المشاعر ورونق التصاميم، فيما تؤكد هي أن دافعها ليس شخصيا بل لإعطاء صورة إنسانية وذكية عن الجزائر والشعب الجزائري وإبراز قدرته وحيويته في اثبات ذاته والتفوق أمام الأخرين. وعلى الرغم من توقفها مدة أربعة أشهر كي تتفرغ لمولودتها الجديدة “نينا”، لايزال محلها يحتل الرتبة الرابعة، وهي تعد بإبداعات جديدة بعد انتهاء عطلة الأمومة.