كريم مصباحي يُبكي الجمهور بأغنية جديدة عن الوالدين المقيمين في دور العجزة
بعد غياب دام قرابة الثلاث سنوات، طرح فنان الأغنية الاجتماعية كريم مصباحي مؤخرا، ألبوما غنائيا جديدا قرر أن يعود من خلاله إلى الساحة الغنائية، بعد ما انشغل لفترة ليست بالقصيرة بمجال التمثيل.في حواره مع مجلة “الشروق العربي”، يُحدثنا “مصباحي” عن جديده الفني؟.. تقييمه للساحة الغنائية خلال فترة اختفائه؟.. وصولا لأغنية “يا الشيفور” التي تصدى فيها لموضوع إرهاب الطرقات.. تابعوا:
** غبت عن الجمهور لفترة ليست بالقصيرة، قبل أن تعود بألبوم جديد تحت عنوان “وصايا”، فما السر وراء هذا الغياب؟
– السبب يعود بالدرجة الأولى لانشغالي بالتمثيل في أكثر من عمل تلفزيوني وآخر سينمائي، على رأسها “سيتكوم” من إخراج يوسف بوشوشي بعنوان “فصيلة الدم”، فيلم “أحلام في الظلام” من بطولة الفنانة ليندة ياسمين، والذي أديت فيه دور ضابط شرطة، بالإضافة لعمل آخر مع الفنان باديس فضلاء.
** هل يُمكننا القول أن التمثيل سيأخذ كريم مصباحي يوما من الغناء؟
– لا أعتقد ذلك، أولا، لأن لكل مجال أهمية ومكانة عندي، ثانيا – وهذا ما لا يعرفه الكثير– عُرضت عـليّ العديد مـن الأعـمال التمثيلية إلا أنني كنت أرفضها على مدار السنوات السابقة. فأنا لا أقبل قط إلا ما يناسبني ويناسب شخصيتي المعروفة في أوساط العائلات الجزائرية. يعني لا يمكنني أن أخذل جمهوري بعد هذا المشوار الطويل، ثم سأقول لك شيئا مهما عن سبب غيابي عن الساحة الغنائية أيضا..
** تفضل:
– غبت بسبب الفوضى الحاصلة في الساحة الغنائية، ففي خلال فترة غيابي، كنت أراقب من بعيد ما يحدث في كواليس الساحة الفنية، وبيني وبين نفسي كنت أتأسف للكلمات الخادشة للحياء التي أصبح بعض أشباه الفنانين يتنافسون في تقديمها، ومن دون أن أسمي أحدا، مؤكد أن الجمهور صار يعرف هؤلاء المُغنيين.
** من وجهة نظرك، ما الحل لتوقيف هؤلاء “الدُخلاء” عند حدهم؟
– على الفنانين الملتزمين الإنتاج والتواجد على مدار السنة، وذلك حتى يكونوا سدا مانعا لهؤلاء. فأنا وعبد الرحمان جلطي وحميدو وإيزوران وحسان دادي المطلوب منا التصدي لهذا لفن الهابط.. إنها مسؤوليتنا “والله يهدي بعض كتاب الكلمات”.
** طرحت مؤخرا ألبوما غنائيا جديدا بعنوان “وصايا”، حدثنا عنه؟
– هـو ألبوم يضم 9 أغان، يحتوي على عـدد مـن المواضيع الاجتماعية عـلى غرار “عراسنا شابين” و”نبغي الجزايرية” بمشاركة الفنانة نعيمة فتحي، “قلبي حنين”، “تعبتي وقريتي”، “يا الشيفور”، “ما كاش كيما الوالدين”، “محلاها بلادي الجزائر”، “خويا ولد أمّا”، “الحق راه باين”.
** عوّدت الجمهور على الخوض في مضمار المواضيع الاجتماعية الشائكة، فماذا قدمت لهم في هذا العمل؟
– طرحتُ موضوع “الأبناء الذين يرمون بآبائهم وأمهاتهم في ديار العجزة”، وأغنية حول صلة الرحم بين الإخوة والأشقاء، وأغنية ثالثة عن اختلاف الأفراح والأعراس بين الماضي والحاضر وبين الأصالة والمعاصرة، وصولا لأغنية وطنية تشجع على السياحة في الجزائر، وأخرى خاصة بحوادث المرور بعنوان“يا الشيفور”.
** الأغنية الأخيرة كان لها صدى كبير وواسع، كيف جاءتك الفكرة لتقديمها؟
– للأسف، في السنوات الأخيرة تصاعدت وتيرة حوادث المرور. كما أن أرقام الوفيات والحوادث التي تعلن عنها الجرائد وشاشات التلفزيون يوميا، جراء إرهاب الطرقات، أضحت مفزعة، فمثلا من شهر جانفي إلى شهر جويلية 2016، كشفت الاحصاءات عن 1200 قتيل!!.. من هنا قفزت الفكرة إلى ذهني ونفذتها من خلال أغنية وفيديو كليب. والحمد لله، العمل لقي صدى طيبا في الشارع، والأمر نفسه بالنسبة لأغنية “الوالدين” التي صورتها بإحدى دور العجزة وأبكت كل من استمع إليها.