الجزائر
دعا لرفع الرهان التكنولوجي الحديث

كعوان: حرية الصحافة بحاجة لاحترافية وأخلاق

محمد لهوازي
  • 506
  • 3
ح.م
وزير الإتصال، جمال كعوان

قال وزير الإتصال جمال كعوان، الخميس، أن المكسب الكبير للصحافة وهي الحرية المطلقة يضع الصحفي أمام تحدي المهنة والضمير لأن الحرية المطلقة تحتاج لاحترافية وأخلاق.

وأوضح كعوان في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أن “هذا الجانب المهم في الممارسة الصحفية يحاكي الصحافة جماعيا لمعرفة مدى جدوى المسار التاريخي للمهنة منذ عشرات السنين، ويحاكي الصحافة فردا فردا لمعرفة مدى أهمية قواعد المهنة وأخلاقياتها”.

وأكد وزير الإتصال، أن الصحافة الجزائرية حققت مكتسبات هامة لا يمكن الاستخفاف بها أو التراجع عنها، داعيا الصحفيين لرفع الرهان التكنولوجي الحديث.

وأضاف بأن “تاريخ الصحافة الجزائرية حافل بالنضال والتضحيات في سبيل المهنة والجزائر ولا يمكن الاستخفاف به، كما أن للصحافة مكتسبات هامة تكتسي طابعا مهنيا من خلال التعددية الإعلامية واجتماعيا من خلال تحسين ظروف عيش الصحفيين ومحترفي الصحافة ككل”.

وقال: “اليوم يجدر القول إنه تم قطع أشواط كبيرة في المجالين، إذ لا يمكن مقارنة بين ظروف عمل ومعيشة الصحفيين في التسعينيات وما هو عليه اليوم مهنيا واجتماعيا، وذلك رغم الضائقة المالية التي يواجهها القطاع منذ أربع سنوات تبقى المكتسبات تاريخية مراجعة الدستور التي أرادها رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة أن تكون فرصة لتحرير الصحافة بصفة مطلقة هي مكسب لا رجعة فيه يفتح أفقا مهنيا للصحفيين لا سابق لها ويضعهم أمام تحديات أخرى هي دور الصحفيين في خدمة الجزائر وبناء مستقبلها”.

وبخصوص الرهانات التي تواجه الصحافة في الجزائر، شدد وزير الإتصال على أن “الرهان الحالي يتعلق بواجهتين: الواجهة التكنولوجية وهي تخص الجميع وكل أنشطة الحياة خاصة منها الحيوية الإقتصادية، والواجهة المهنية التي تخص الإعلام والمواكبة التكنولوجية في آن واحد. والآخر يعني حسن استعمال التكنولوجيا الحديثة من أجل مسايرة الركب على كل المستويات، لذلك يجب على قطاع الإعلام مواكبتها وترقيتها والدفع بها للأمام من خلال التعريف بها وجعلها أقرب من المواطن وأكثر تحيينا لدى الجهات المعنية من القائمين على الميدان التكنولوجي”.

وأشار إلى أن “مسؤولية الصحافة تكمن في مدى قربها من الرهانات الكبرى خاصة الرهان التكنولوجي من خلال الحضور المكثف والراقي في الفضاء الافتراضي والانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي، ولا يمكن أن نعيش بمعزل عن هذا العالم فالفيسبوك أًصبحت ميديا”.

وبشأن سلطة ضبط الصحافة المكتوبة، أوضح الوزير أن “المسار لا رجعة فيه وحاليا في إطاره الصحيح، وإذا كانت الآجال لها أهمية فإن مصداقية المسار أهم بالنسبة إلينا”.

وأضاف: “الصحافة تعززت حريتها بالمادة 50 من الدستور، وهي الحرية التي أصبحت مكسبا لا رجعة فيها، وهي بحاجة لضبط لتحمي مكتسباتها مهنيا وأخلاقيا أولا ثم لتحظى باحترام المجتمع الجزائري ثانيا”، مشيرا إلى أن “سلطة ضبط الحافة المكتوبة من شأنها أن تسهم في تنظيم حرفية الصحفيين لترقية بحقوقهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم المهنية لأعلى مستوى”.

وأشار الوزير كعوان إلى ما يعيشه قطاع الإتصال من عصرنة منذ نحو عشرين سنة والدولة بذلت، ولا تزال، جهود جبارة لتعزيز مسار التحيين التكنولوجي نحن مستعدون اليوم – على سبيل الذكر لا الحصر- للمرور إلى البث الرقمي في الموعد المحدد للقارة الأفريقية أي في أفق 2020 –حسب الوزير-.

مقالات ذات صلة