كلاب ضالة تنهش جسد طفل حتى الموت بالبليدة
لقي التلميذ، توق خليل صلاح الدين، البالغ 12 سنة، حتفه في حادث مأساوي. فبينما كان في طريقه الموحش وسط الأحراش باتجاه منزله، باغتته كلاب ضالة ومزقت جسده الصغير، إلى أن لفظ آخر أنفاسه.
خيمت، الإثنين، أجواء من الحزن والأسى على مدينة العفرون، غرب البليدة، بعد حادثة هلاك التلميذ الخلوق، خليل، الذي نهشته كلاب متشردة.
وبحسب ما علمته الشروق” من مصادر محلية، فإن الضحية كان يشق طريق العودة نحو منزله، بعد يوم دراسي شاق بمؤسسته متوسطة مهالي أحمد بالعفرون، التي تبعد عن منزله الكائن بحي بوعزة جلول بحوالي 2 كم، وبينما كان يحاول عبور الطريق، كادت أن تصدمه سيارة كانت تسير بسرعة جنونية، فركض كي لا تدهسه، وهناك شاهدته مجموعة كلاب ضالة يقارب عددها 12، فراحت تطارده إلى أن سقط أرضا، وأخذت تنهش لحمه، بينما كان الضحية يصرخ في محاولة يائسة، عله يجد سبيلا للنجاة، إلا أن الكلاب الجائعة حاصرته ونالت منه، إذ تسببت له بجروح بليغة في الرأس والرقبة والجذع والأطراف.
بعدها، توقف أصحاب المركبات ممن شاهدوا الواقعة المرّوعة، وفرت الكلاب تاركة الطفل غارقا في بركة من الدماء، وتم الاتصال من قبل مواطنين بمصالح الدرك الوطني عبر الرقم الأخضر، ليتم التدخل على الفور ونقل التلميذ خليل في حالة حرجة نحو مصلحة الاستعجالات بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بالعفرون، وهناك أكد الطبيب وفاته.
وخلفت الحادثة حالة من الاستياء بمزرعة بوعزة جلول مسقط رأس الضحية، لاسيما أن معاناة تلاميذ الأرياف مستمرة منذ عقود ببلدية العفرون.. فإلى جانب ظروفهم المعيشية المزرية، تتفاقم معاناتهم بانعدام النقل المدرسي، وتتربص بهم المخاطر من كل صوب، على غرار الكلاب الضالة والسيارات المجنونة، التي أزهقت العديد من الأرواح.