كلام خطير.. عن “الثلث الأخير”
هل قدر لكرتنا المنكوبة أنه في كل موسم كروي وفي الثلث الأخير بكل الأوصاف الدنيئة تنعت؟ بفعل ممارسات خبيثة وخطيرة مست كل الأصناف من “اللاعقاب” أيقنت، فلا غرابة إن الرؤوس أينعت، والمسالك الملتوية اتبعت، فكم من “جرائم” اقترفت، من طرف “شخصيات” كروية في حق الكرة كثيرا ما أذنبت ومن أيدي العدالة أفلتت، لأن المتابعة توقفت، مع أن الدلائل كلها توفرت، ولكن بقدرة قادر وتعنت “أصحاب النفوذ” أوراق الحقيقة في الماء سقطت، وقوة القانون “ضعفت” !
فالجميع بما يجري ويحدث من تعد صارخ على مبادئ الروح الرياضية النزيهة على علم، حقيقة مُرة وليست زعم، والكل يدرك مكمن الورم مفضلين “الأيادي المرتجفة” بدل الحزم، ففي حالتي الصعود أو السقوط وحين يتعذر شحذ الهمم، يلقى بالطُعم لمسيري النادي الخصم وإن خاب المسعى تحولت الأنظار نحو الحكم.. وبمثل هذه التحركات المشبوهة يصبح مسير النادي “عملاق” في حجم قزم.
آخر ما توصلوا إليه قبيل الجولات “العشر” بنية التعزيز، منح غلاف مالي لفريق يتبارى مع منافسهم بداعي “التحفيز” قصد التحايل على القانون لتدارك ما فات في سابق الجولات في وقت وجيز، وهو ليس على من في نفسه مرض بعزيز.. فالغاية تبرر الوسيلة أو بالأصح “الحيلة” ولا تحتاج إلى تخمين أو تركيز.
حين يصعب الأمر على مسيري النادي يتم اللجوء إلى الوسطاء، قصد جعل الفرقاء “رفقاء”، والعمل على تنظيم وحول وجبة غذاء يلتقي الرؤساء لإيجاد أبخس طريقة و”أنظف” إجراء، فتقسم المهام قبل الأموال إلى أجزاء، ويقضي الاتفاق بتعيين وكلاء أجراء.
وهنا يجب التنبيه بأنه يوجد من يتوسط للصفقة بحكم منصبه المؤثر بالاعتماد على الإشاعة، لزرع الفتنة بين صفوف النادي المقصود والترويج لها محليا في “الإضاعة” عفوا الإذاعة، بعض صحفييها ألفوا “الارتقاء” بالفظاعة للوصول ثم الحصول على نسبة من البضاعة، ثم التكلف بإيجاد مع مسؤول المحطة صيغة المناعة والعفيف وحده من يعلق على الشماعة.
كما توجد أندية أضحت معروفة برفع الرِجل، ولـ “قلة الأصل” تقطع مع ما يمت للشرف من وصل فيكرم فيها الدنيء ويعاقب الرجل بالفصل، فتصبح بذلك المدينة للشبهة محل، وسمعة كل رياضييها ومسيريها في الوحل.
فكم من قضية تاهت وتلاشت وحفظت بأثر رجعي، لأن الشر لدى البعض نزعي، فرغم وجود القانون والداعي والمدعي والشاهد الشرعي، لم يسجل إلى حد اليوم أي عقاب ردعي.
برغم كتابة المقال وأنا “على مضض” بقلب كاد يتوقف عن النبض، بلب موضوعه: كرتنا في العزاء بين “البيع والشراء”، ألزمني بالتحية واحترام فريق “أمل الأربعاء” الذي رفض كل عرض ينقص من قيمة وهمة الشرفاء ويضرب في الصميم هيبة ووقار الأمراء.. وإن كان اللقب قد حُسم، منذ مدة، لاتحاد “الكهرباء” لكن أسرة “الأربعاء” لقنت درسا للجميع وإن تبخر “الأمل” في البقاء إلا أنه بكل اعتلاء نال وسام النزهاء واستحق كل الثناء.