-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما ستجرى مسابقات توظيف الأساتذة الباحثين بشكل عادي

كل تفاصيل عقود البحث العلمي لـ”الدكاترة غير الأجراء”

إلهام بوثلجي
  • 2899
  • 0
كل تفاصيل عقود البحث العلمي لـ”الدكاترة غير الأجراء”
ح.م

منحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ولأول مرة الفرصة لحاملي شهادة الدكتوراه غير الأجراء للعمل في إطار التعاقد لمدة 3 سنوات في مختلف مراكز البحث العلمي مقابل أجر شهري قيمته 6 ملايين سنتيم.
ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، حيث صدر المرسوم التنفيذي الخاص به والحامل لرقم 24-128 في الجريدة الرسمية الأخيرة، ويخص حاملي شهادات الدكتوراه غير الأجراء لتمكينهم من عقود عمل في كيانات البحث المختلفة، ما من شأنه أن يخلق ديناميكية جديدة في تحقيق الأهداف العملياتية للبحث العلمي، وجعله محركا مركزيا للتنمية الاقتصادية وخلق مناصب شغل.
وفي السياق، أوضح عبد الجبار داودي، مستشار وزير التعليم العالي في تصريح لـ”الشروق”، بأن هذه الصيغة تعد مكسبا للقطاع والدكاترة غير الأجراء على حد سواء، إذ تهدف لامتصاص البطالة وسط نخبة المجتمع، وتمكينهم من اكتساب الخبرة اللازمة لولوج مجال البحث العلمي والمشاركة في المسابقات مستقبلا للتوظيف في مناصب دائمة سواء في الجامعة أو مراكز البحث .
وشرح ذات المتحدث بأن التعاقد يخص مجالات البحث العلمي المختلفة لا التدريس في الجامعة، فيما يمكن للمعنيين بالتعاقد العمل في التدريس أيضا كأساتذة مؤقتين في مؤسسات التعليم العالي إذا سمح وقتهم بذلك وتقاضي مقابل مالي مثلما هو معمول به في إطار الساعات الإضافية، كما يمكنهم أيضا _ يقول_ المشاركة في مختلف برامج البحث الموجودة حاليا والاستفادة من مقابل مالي آخر.

داودي: مسابقات التوظيف لا علاقة لها بصيغة التعاقد
وقال داودي، إن المرسوم التنفيذي الصادر سيخلق ديناميكية جديدة في مجال البحث لاسيما الأولويات التي ترمي إليها الحكومة لخدمة الاقتصاد والمجتمع معا، وأكد في سياق ذي صلة على أن التعاقد لا علاقة له بمسابقات التوظيف، وأنها ستفتح دوريا مثلما جرت عليه العادة وفقا لاحتياجات القطاع المعبر عنها من قبل مؤسسات التعليم العالي على اختلافها، كما أن التعاقد فرصة لكسب نقاط الخبرة المطلوبة في مسابقات التوظيف، مشيرا إلى أن التعاقد في مجال البحث هدفه الأول خلق مناصب شغل وتمكين الباحثين من بيئة عمل احترافية ومثمرة مع الاستفادة من المشاريع لحل المشكلات المعبر عنها من المؤسسات الاقتصادية والجماعات المحلية لتحقيق الهدف المنشود من مراكز البحث العلمي لتكون طرفا فاعلا في التنمية وخدمة المجتمع.

تثمين البحوث العلمية والإعداد للتصنيع والتسويق
وأفاد مستشار وزير التعليم العالي بأن صدور المرسوم التنفيذي المحدد لكيفية استفادة حاملي شهادة الدكتوراه غير الأجراء من عقود عمل كباحثين يعد نقلة نوعية للقطاع، وسيسمح لهم بالعمل لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لتنفيذ مختلف محاور البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، وتسهيل مشاريع البحث العلمي المختلفة التي تنتجها مختلف المؤسسات البحثية، فضلا عن المساهمة في إعداد المعارف الجديدة وتطويرها بصفتهم باحثين، إذ سيتولون مهمة إنجاز مختلف المشاريع الكبرى، وهو ما يدخل في إطار سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفلسفتها الجديدة الرامية لتثمين مختلف البحوث العلمية التي تقوم بها المراكز البحثية والمؤسسات الجامعية على حد سواء، وأضاف بأن توظيف الباحثين بهذه الصيغة يعد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني من خلال ترجمة بحوثهم العلمية والمنتجات البحثية إلى منتجات اقتصادية قابلة للتصنيع والتسويق.

التوظيف يخضع للانتقاء وستحدد المعايير بقرار وزاري
وحسب ذات المرسوم، سيوظف المتعاقدون بصفة باحثين عن طريق الانتقاء، بناء على دراسة الملف، وهذا في حدود مناصب أنشطة البحث المطلوب شغلها والاعتمادات المالية المخصصة لهذه الأنشطة، على أن تحدد معايير انتقاء المترشحين ومكونات ملف الترشح بموجب قرار من الوزير المكلف بالبحث العلمي.
وحدد ذات المرسوم مدة عقد العمل بثلاث (3) سنوات قابلة للتجديد بنفس المدة ونفس الشروط، وهذا بعد إبرام عقد عمل مكتوب بينه وبين المؤسسة وفقا للتشريع المعمول به في هذا المجال، فيما تطبق أحكام هذا المرسوم على حاملي شهادة الدكتوراه أو شهادة أجنبية معترف بمعادلتها من بين الذين لا يشغلون وظيفة أو منصبا ولا يتقاضون أجرا أو راتبا ولا يمارسون مهنة حرة، ويدعون في صلب النص المتعاقدين”.
ونص ذات المرسوم على أنه يتم تجديد عقد العمل بتوافق إرادة الطرفين المعبر عنها مجددا ولنفس المدة الزمنية، كما يجب أن يتضمن عقد العمل المحدد المدة المبرم بين المؤسسة والمتعاقد، بيانات أطراف العقد التي تتضمن على الخصوص اسم ولقب المتعاقد وتسمية المؤسسة المستخدمة وطبيعتها القانونية.

هذه هي شروط التعاقد في المؤسسات البحثية
وفي سياق ذي صلة، يمكن للمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني، والمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي والمؤسسات العمومية الأخرى التي تضمن نشاطات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي التي تدعى في صلب النص المؤسسة، أن توظف عند الحاجة بموجب عقد عمل محدد المدة المتعاقدين المذكورين في المادة 2 أعلاه الذين يستوفون شروط الالتحاق بنشاط موافق لمستوى تأهيلهم وتخصصهم، وتكون مدته 3 سنوات قابلة للتجديد.
ويشترط حسب ذات النص أن تتوفر في المترشح لممارسة أنشطة البحث في كيانات البحث عدة شروط منها أن يكون حائزا لشهادة الدكتوراه أو شهادة أجنبية معترف بمعادلتها، وأن يكون ذا جنسية جزائرية، وأن يتمتع بحقوقه المدنية، وأن يكون في وضعية قانونية تجاه الخدمة الوطنية، وأن يتمتع بقواه العقلية والبدنية لممارسة مهامه ألا يكون قد تعرض لإجراء تأديبي بسبب سلوك مخالف لأخلاقيات وظيفة البحث العلمي، وأن ألا تكون لديه سوابق قضائية تتعارض وممارسة هذا النشاط ولم يرد له الاعتبار، وأن لا يكون قد تعرض لإجراء تأديبي مخالف لأخلاقيات وظيفة البحث العلمي.

حالات فسخ العقد من قبل المؤسسة
وتحدد في عقد التعاقد محاور وأهداف المشاريع البحثية، ومؤشرات تقييمها وآجال ولغة الإنجاز، مع برنامج العمل السنوي والجدول الزمني المرتبط بتنفيذه وفقا لشروط العقد، فضلا عن كيفيات متابعة المشاريع البحثية وتنفيذها، مع وجوب احترام سرية المعلومات وحقوق الملكية الفكرية ويحدد في العقد طبيعة علاقة العمل والحجم الساعي ومكان العمل، فيما يمكن فسخ عقد العمل بالتراضي أو بطلب من أحد الأطراف المتعاقدة وفق الشروط المحددة فيه، دون الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في التشريع المعمول به، فيما يمكن للمؤسسة المستخدمة فسخ العقد بدون تعويض في الحالات الآتية: التقييم السلبي للنشاطات العلمية للمتعاقد، بعد إشعار مسبق مدته شهران، أو ارتكاب المتعاقد لخطأ مهني جسيم مثبت بتقرير من رئيس مشروع البحث يثبت إخلالا بالالتزامات المنصوص عليها، وذلك دون إشعار مسبق، أو إذا كان المتعاقد محل متابعة جزائية لا تسمح له بمواصلة ممارسة نشاطاته، وفي حالة غياب المتعاقد لمدة عشرة (10) أيام متتالية، دون مبرر ورغم الإعذار، وإذا لم يلتحق بالمؤسسة المحددة في العقد.
وفي سياق ذي صلة، لا يمكن أن يبرم المتعاقد إلا عقد عمل واحد في إطار أحكام هذا المرسوم، كما لا يمكنه، زيادة على ذلك، أن يمارس أنشطة خاصة مربحة أو القيام بأنشطة البحث بوقت جزئي، طبقا للتنظيم المعمول به، ويجب على المتعاقد أن يبلغ مسبقا المؤسسة كتابيا قبل شعور منصبه، وأن يلتزم لفترة شهرين (2) من تاريخ تقديم استقالته بتأدية المهام المنوطة به بانتظام، فيما تعود ملكية الاختراعات والاكتشافات ونتائج البحوث الأخرى التي ينجزها المتعاقد إلى المؤسسة المستخدمة، طبقا للتشريع المعمول به.

هكذا تصرف المكافأة المالية للباحث المتعاقد
وحسب ذات المرسوم يستفيد الباحث المتعاقد من مكافأة شهرية يحدد مبلغها بستين ألف دينار (60.000 دج)، توزع بين جزء ثابت قدره 40.000 دج وجزء آخر بقيمة 20.000 دج يرتبط دفعه بتقييم من المؤسسة المستخدمة، وتدفع كل ثلاثة أشهر، وتخضع لاشتراكات الضمان الاجتماعي والتقاعد، طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
وشدد ذات المرسوم على أن الباحث المتعاقد يخضع زيادة على الواجبات المنصوص عليها في العقد، للالتزامات العامة التي يخضع لها الباحثون الدائمون والأساتذة الباحثون، وكذا إلى ميثاق آداب وأخلاقيات المهنة الجامعية، كما يجب على المؤسسة أن تضمن المتابعة والتقييم السنوي لأنشطة البحث العلمي المنصوص عليها في العقد على أساس مؤشرات علمية محددة، ويجب على المتعاقد أن يقدم إلى المؤسسة المستخدمة نتائج نشاطاته البحثية مباشرة بعد إنجازها وتقريرا سنويا عن نشاطاته العلمية، وتقريرا عن مدى تقدم الأنشطة المكلف بها.

“السناباب” تثمن التعاقد وتدعو لحل قضية الدكاترة الأجراء
رحبت نقابة “سناباب” للأساتذة الجامعيين بقرار صدور المرسوم التنفيذي الخاص بكيفيات ممارسة حاملي شهادة الدكتوراه غير الأجراء لأنشطة البحث في كيانات البحث بعقود عمل، والذي من شأنه فك عزلتهم المالية وحفظ كرامتهم المالية بعقد عمل لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ووصفت هذا الحل بـ”الخطوة الفعالة”.
وفي بيان للنقابة –تلقت الشروق نسخة منه، ثمنت فيه قرار التعاقد الذي من شأنه الحد من ظاهرة الدكاترة البطالين كما يتوافق مع سوق العمل واحتياجات البلاد ويتماشى مع معطيات جامعات الجيل الرابع، فيما دعت للالتفات لفئة الدكاترة الأجراء ومرافقتهم وحل أزمتهم بما يتماشى وقوانين الدولة وإمكانيات القطاع.
واقترحت ذات النقابة تدعيم جامعة التكوين المتواصل بالتخصصات غير الموجودة فيها من أجل توظيف الدكاترة الأجراء الذين سيتركون مناصب شغل في قطاعات أخرى، وهذا ما يجعل التوازن الوظيفي حسب الكفاءات والشهادات يسير في مجراه العمودي والأفقي لصالح المجتمع واحتياجاته الاجتماعية في سوق الشغل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!