الرأي

كم أنفقنا على الحجر وكم على البشر؟

فيصل القاسم
  • 10704
  • 6

كما تساءلت في مقالة سابقة: ما قيمة صروحنا الخرسانية العملاقة إذا فشلنا في إدارتها أو تركناها خاوية على عروشها؟ ما قيمة المستشفيات العربية الهائلة إذا كان من يديرها أجانب؟ ما قيمة المولات ومراكز التسوق الضخمة في المدن العربية إذا كان من يتدبر أمرها غريب الوجه واليد واللسان؟ صحيح أن العولمة تفرض على دول العالم أن تفتح حدودها بحيث تتدفق الرساميل والخبرات ليصبح العالم قرية واحدة. لكن السواد الأعظم ممن يديرون مرافقنا ومراكزنا وأبراجنا هم ليسوا خبرات وطنية، مع العلم أن لدينا فائضا ماليا هائلا لا نستغله إلا في بناء الحجارة. أما إذا قلت لي إن لدينا العديد من الخبرات الوطنية التي تدير المستشفيات والمصالح الحيوية في الغرب، فأقول إن هذه بمثابة تهمة للحكومات العربية أكثر منها مفخرة. فحكوماتنا فشلت حتى في الاحتفاظ بمن برع في مجاله، فدفعت به إلى المنافي لتستفيد من خبراته الدول الأجنبية. بعبارة أخرى لم ننجح حتى في استثمار طاقاتنا البشرية الماهرة، فهاجرت.

 

 

 

مقالات ذات صلة