كنا دائما أوفياء لليتيمة، والكرة وسيلة لتجميعنا وشحن الوطنية في أبنائنا
برغم الجو الماطر والعاصف أحيانا الذي ميّز باريس ومختلف المدن الفرنسية يومي العطلة الأسبوعية، إلا أن مظاهر التحضير للمباراة الرسمية وغير المهمة في نفس الوقت بين الخضر ومنتخب إفريقيا الوسطى بالنسبة للجالية الجزائرية في فرنسا كان واضحا، خاصة في السوق الأسبوعي بباريس، حيث لبس بعض الباعة ألوان المنتخب الوطني منذ أول أمس السبت، وكان واضحا أن الجميع في انتظار حدث كروي ولا أحد منهم كان يتوقع أن التلفزيون الجزائري سيفكر في عدم بثه على الفضائيات التي يتابعها المهاجرون بشكل لا يمكن أن نجده في الجزائر.. الشروق اليومي عندما سألت بعض الجزائريين القاطنين في العاصمة الفرنسية عن رأيهم في حرمانهم من المباراة تلفزيا لم يُصدّقوا، وقال جمال بلعلى وهو من ولاية ميلة أنه تعوّد على حكاية عدم النقل، ولكن في آخر لحظة يتم نقل المواجهة، ولكنه في نفس الوقت راح يسأل عن السبب الحقيقي وراء التفكير في حرمان مهاجرينا من وسيلة التقاط، لأن الجزائر بلد غني ومن المفروض حسب جمال أن تشتري حقوق بث كأس العالم وليس أن تعجز عن شراء مباراة كرة من دون معنى بإمكان حتى الصومال وإثيوبيا شراءها على حد تعبيره.
- وفي سياق ذات صلة، قال جمال لـ”الشروق” إنه سيجلس قبالة كنال ألجيري كالعادة وفي حالة عدم بث المباراة سيوكّل أمره لله وعلى المسؤولين، أما حميدي عبد الرحمان فقال إن المباراة لا معنى لها وكرة القدم كلعبة أيضا لا معنى لها، ولكن ما دامت تشحن الوطنية في قلوب الناس على الدولة الاهتمام بهذا الجانب، مضيفا:
- “جزائريو فرنسا زرعوا تقليدا صار يتبعه المغاربة والتونسيون وحتى الماليون والسنغاليون، وهو متابعة مباريات الكرة بشكل جماعي وعائلي والتركيز على الأطفال ليعرفوا أن لهم وطن يجب أن يحبوه ويدعون له بالنصر..”، لينقل لنا وائل وهو طفل لا يعرف العربية، ولكنه كان يرتدي بذلة المنتخب الوطني شغفه بالجزائر، مؤكدا لنا بأن يوم المباريات هو عيد بالنسبة له، ويكمن اهتمام الجزائريين بمباراة الخضر التي لا معنى لها أمام إفريقيا الوسطى كون باريس شهدت سهرة الأربعاء الماضي مباراة فرنسا أمام ألبانيا في التصفيات المؤهلة ليورو 2012، وستشهد غدا الثلاثاء مباراة ثانية ضد البوسنة والهرسك من المفروض أن تؤهل منتخب الديكة للدورة النهائية، وجاءت مباراة الجزائر بين الموعدين ولكن من دون أجواء، ورغم العلاقات الحميمية بين الجزائريين والمغاربة فإن الدعوة التي وُجهت للجزائريين لمتابعة المباراة عبر القناة المغربية ميدي 1 سات بدت محرجة ليس لأن المغرب على مشارف التأهل والخضر خارج السباق، وإنما لأن المغرب البلد غير بترولي ينقل مباراة الخضر والجزائر الثرية تقول أن حق البث غال..؟.