كورونا لامست النهاية وحذار من الأنفلونزا الموسمية
كشفت الأستاذة موفق نجاة رئيسة مصلحة الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي الدكتور بن زرجب في وهران، أن جائحة كورونا لامست النهاية في الجزائر، بفعل ضعف وتراجع شراسة الفيروس التاجي، أو ما يسمى بمتحورات اوميكرون، سواء كان متغير “BA2” أو الآخر الذي ساد وقتا طويلا في البلاد ويتعلق الأمر بمتحور BA5، مضيفة صباح الأحد في حصة “ضيف الصباح” على أمواج إذاعة وهران، أن الفيروس التاجي كوفيد-19، بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة في البلاد، بسبب ما وصفته بالمناعة الجماعية التي اكتسبتها الجزائر بفعل حملة التلقيح الوطنية ضد كورونا، إضافة إلى اكتساب المناعة الطبيعية بعد الإصابة بالجائحة الوبائية.
وقالت الأستاذة موفق، إن الأرقام المسجلة على امتداد الأشهر الثلاثة الأخيرة، تعكس نجاح السلطات الصحية في الجزائر، في القضاء على كوفيد-19 الذي حصد أرواح الجزائريين، خاصة العاملين في القطاع الطبي، الذين كانوا في واجهة مكافحة الفيروس التاجي الخطير.
وحسب ما أفادت به المسؤولة السابقة لمصلحة علاج كورونا في وهران، أن العالم لم يصل بعد إلى نهاية الوباء، لكن النهاية تلوح في الأفق، موردة أن فيروس كورونا يشبه الفيروسات التاجية المنتشرة في العالم خلال الأعوام الماضية، إذ يتجه بدوره إلى الأفول وذلك بعد سنوات عسيرة على المواطنين .
من جهة أخرى، أكدت موفق أنه يقتضي على الجزائريين أخذ الاحتياطات اللازمة من الأنفلونزا الموسمية التي جاءت بنسخة خطيرة هذه السنة، والتي باتت هي الأخرى تشكل خطراً على الناس، خاصة الفئات العمرية التي يتعدى سنها 70 سنة، والذين يعانون من أمراض مزمنة على غرار السكري وضغط الدم والقلب والشرايين وضيق التنفس.
وتابعت ذات الخبيرة الصحية الحديث، بأنه يتعين أيضا الحذر كل الحذر من الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية أو ما وصفته بالإفراط في تعاطي أدوية أموكسيسيلين، أوقمونتان Augmentinأو أزيثرومايسين، بحجة أنها تساعد على علاج أنواع العدوى الفيروسية الشائعة، مثل نزلات الزكام أو سيلان الأنف، الإنفلونزا، التهاب القصبات ومعظم أنواع السعال، مبرزة أن الكثير من الناس لا يعلمون أن المضادات الحيوية تفقد تأثيرها العلاجي بسبب تحور مقاومة البكتريا لهذه العقاقير، لاسيما وأن الإفراط في استخدام تلك المضادات يزيد فرص ظهور البكتيريا المقاومة .
وطبقا لتصريحات ذات الفاعلة الصحية، فإن مثل هذه الأدوية كانت تستخدم بقوة في علاج مرضى كوفيد-19، خاصة بين مارس 2020 وجويلية 2021، بينما كانت فيه خيارات العلاج شحيحة، لكن مع اندحار كورونا، صار من غير الممكن استخدام هذه المضادات الحيوية، مشيرة إلى أن مصلحتها تستقبل أسبوعيا عشرات الحالات المعقدة بسبب استخدام المضادات الحيوية بدون ضرورة، حيث غالباً ما تفرز هذه الحالات، بكتيريا مقاومة للمضادات.