-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أسطورة كأس العالم

كوريا الشمالية فجّرت أول مفاجأة في تاريخ المونديال

الشروق أونلاين
  • 4528
  • 1
كوريا الشمالية فجّرت أول مفاجأة في تاريخ المونديال

شاركت كوريا الشمالية مرتين في كأس العالم، الأولي وهي الأبرز عام 1966، بطريقة غير عادية، لأن هاته المشاركة جرت في وقت سياسي حسّاس، بعد تقسيم الكوريتين واعتبار كوريا الشمالية مغضوب عليها من طرف الغرب، خاصة أنجلترا التي لم تكن مُعترفة أصلا بهاته الدولة، فما بالك أن تستقبلها على أراضيها ويتابع جمهورها مباريات هذا المنتخب، ويُرفع علمها ويُعزف نشيدها الوطني على مسامع الإنجليز.

 تواجدت كوريا الشمالية في مجموعة رابعة معقدة مع إيطاليا والشيلي والاتحاد السوفياتي بقيادة الحارس ياشين، وبدأت بخجل كبير عندما خسرت في أول مباراة أمام الاتحاد السوفياتي بثلاثية كاملة، وفي اللقاء الثاني واجهت الشيلي أمام 16 ألف متفرج، وبقيت خاسرة من هدف ماركوس منذ الدقيقة 25 من ضربة جزاء، وكانت الهزيمة تعني عودتها إلى بلادها، ولكن لاعبها باك سونغ زين عدّل النتيجة في الدقيقة 89 ومنح لكوريا الشمالية قطرة أمل، بشرط الفوز على إيطاليا في المواجهة الأخيرة، ويكفي التعادل المنتخب الإيطالي، الذي سافر إلى انجلترا من أجل الفوز بكأس العالم، وليس من أجل التعادل أمام كوريا الشمالية التي خطّط لسحقها بنتيجة ثقيلة.

في 19 جويلية توقفت الحياة في كوريا الشمالية، في انتظار المعجزة، في ملعب ميدلسبورغ أمام 18 ألف متفرج، وفي الدقيقة 42 حدث ما لم يكن في الحسبان عندما تمكن باك دو جيك من هز شباك الإيطاليين، وكان أمام الإيطاليين شوط كامل لأجل العودة في النتيجة، ولكنهم عجزوا، وحاولوا مغالطة الحكم الفرنسي لأجل أن يمنحهم ضربات جزاء، وانتهت المباراة بفوز كوري شمالي، هو الأول للقارة الآسياوية، وأول تأهل لدور الثمانية، لمواجهة المنتخب البرتغالي الكبير، في ملعب ليفربول أمام قرابة 52 ألف مناصر، غالبيتهم من البرتغاليين وتحكيم الصهيوني مناحيم آشكيباري، وهي مباراة غريبة الأطوار لم يسبق للعالم وأن شهد مثيلا لها.

لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى وصل الكوريون إلى شباك البرتغال، وبينما حاول البرتغاليون العودة في النتيجة تلقوا هدفا ثانيا بعد 22 دقيقة، ثم جنّ جنون الكوريين بسرعتهم الغريبة، وأضافوا هدفا ثالثا في الدقيقة 25 حول البرتغال المخيف إلى مضحكة، وذهل العالم، وأشفق على رفقاء إيزبيو من مهرجان أهداف قد يصل إلى ما فوق السبعة، ولكن قذيفة من إيزيبيو في الدقيقة 27  ردّت الأنفاس، وتلاه هدف من ضربة جزاء في الدقيقة 43، لينهار الكوريون بدنيا في الشوط الثاني بهدفين آخرين من إيزبيو الذي سجل رباعية في ظرف 32 دقيقة وقتل البرتغاليون النتيجة بهدف خامس من خوزي أغيستو في الدقيقة الثمانين، وعندما رجع الكوريون إلى بلادهم ظنوا بأن الدولة ستحتفل بهم، ولكنها عاتبتهم على الخسارة، ولم تستثن من التهميش سوى مسجل الهدف أمام إيطاليا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الاسم

    لماذا لا نطبق هذا الاجراء مع لاعبونا ليتعلوا الوطنية مثلما علمناهم الاورو