كيري: دولٌ عربية مستعدة للتحالف مع إسرائيل ضد حماس
قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إن هناك دولا في منطقة الشرق الأوسط (في إشارة إلى دول عربية لم يسمّها) مستعدّة للوقوف و”صنع السلام مع إسرائيل، فضلا عن الدخول معها في تحالف إقليمي جديد، لمكافحة الجماعات الإرهابية”، ويُستشفّ من تصريحات كيري أن هذه الدول وضعت “حماس” و”داعش” في الكفة نفسها، وأنها تعتبر ضمنياً المقاومةَ “إرهاباًّ” وهو ما استهجنته “حماس”، واعتبرت أن المقاومة حق مشروع مادام الاحتلال قائماً، وستستمر، ولن ينجح أيّ تحالف دولي أو عربي في كسر إرادتها.
وأضاف، في كلمة أمام منتدى (سابان) السنوي لبحث العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، نشرت على موقع الخارجية الأمريكية مساء الأحد: “تبقى منطقة الشرق الأوسط منقسمة على نحو عميق. ولكن حتمية التوحد معا لمحاربة داعش، وهو التنظيم القاتل للسنة والشيعة والأكراد والمسيحيين، وغيرهم، هي في الواقع تمكن عملية التقارب بين الأشخاص”.
وأردف كيري: “يجب أيضا أن نتشارك، لأن أصدقاءنا هم في غاية الأهمية بالنسبة لنا. العلاقة بيننا وبين إسرائيل والعلاقات التي لدينا الآن مع العديد من الدول العربية، تلك العلاقات في الواقع تجعلنا أكثر أمناً في عالم خطير للغاية عبر تمكيننا من الاستجابة مبكرًا وعلى نحو أكثر كفاءة إلى المخاطر الأمنية للإرهاب والعدوان، والانتشار، والجريمة المنظمة. وعن طريق مساعدة أصدقائنا لكي يصبحوا أقوى، نصبح في الواقع أقوى. وبطبيعة الحال، الاضطرابات في الشرق الأوسط تمثل أيضا خطرا حقيقيا على ازدهارنا”.
وتابع أمام المنتدى التابع لمعهد بروكينغز في واشنطن: “نتذكر بشكل مأساوي قبل يومين فقط، عملية مقتل المصوّر الصحفي الأمريكي لوك سومرز، والجنوب إفريقي بيير كوركي في اليمن، فداعش لا تحتكر الإرهاب”.
ومضى قائلاً: “لكن في خضمّ أعمال الإرهاب نشهد إمكانات ظهور تحالفات إقليمية جديدة، تجمعها القليل من القواسم المشتركة، ولكن تتشارك في رفض المتطرّفين”.
وفي إشارة إلى قادة دول عربية تُحسب على “محور الاعتدال”، قال كيري: “سأقول لكم ما يقولونه لي؛ إنهم يقولون لي إنهم على استعداد للوقوف وصنع السلام مع إسرائيل، ويقولون لي إنهم يعتقدون أن هناك قدرة في هذا الوقت على خلق تحالف إقليمي جديد ضد حركات حماس، وداعش، وأحرار الشام، وجماعة بوكو حرام”.
واعتبر أن الولايات المتحدة ستكون مقصّرة “إذا لم تحاول الاستفادة من ذلك”.
وأشار إلى أنه “مؤخراً، قبل ستة أشهر، كل هذا ربما يبدو مستحيلا تماما، وأصبح من الواضح للجميع أن هزيمة التطرف العنيف، وتعزيز التعاون الإقليمي طريقتان لبناء مستقبل أفضل لمنطقة الشرق الأوسط ومستقبل أكثر أمناً لإسرائيل وجيرانها”.
وأثارت تصريحات كيري استنكار حماس، ووصفها سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة بـ”الأوهام والأحلام التي لن تتحقق”.
وأضاف أبو زهري: “حماس هي حركة تحرّر وطني، والمقاومة الفلسطينية باقية طالما بقي الاحتلال والعدوان الإسرائيلي بحق الفلسطينيين”.
وتابع: “المقاومة حق مشروع، وأي تحالف عربي أو دولي، لن ينجح في كسر إرادتها، وستستمر المقاومة”.
يُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد كشف لأول مرة خلال الحرب على غزة (07 جويلية ـ 26 أوت 2013) قيامَ “تحالف استراتيجي” كما وصفه، بين إسرائيل وأربع دول عربية ضد حماس، وأكد أن هذه الدول تساند الحرب الإسرائيلية على غزة، واعتبر ذلك “أهمّ مكسب سياسي لإسرائيل في هذه المعركة”.