-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيف تتجاوز صدمة موت شخص عزيز؟

سمية سعادة
  • 784
  • 0
كيف تتجاوز صدمة موت شخص عزيز؟

موت شخص عزيز علينا، هو من أصعب التجارب المؤلمة التي يمكن أن تواجهنا في الحياة، لذلك من المهم أن نتدرب على كيفية التعامل مع هذه الفترة العصيبة.

وعلى الرغم من أن أي وفاة لأحد الأحباء يمكن أن تكون مدمرة عاطفيا، فإن الوفيات غير المتوقعة تثير استجابات قوية بشكل خاص، حيث يكون هناك وقت أقل للاستعداد والتكيف مع الوفاة.

فالموت غير المتوقع،يرتبط بتطور أعراض الاكتئاب والقلق والاضطرابات النفسية الأخرى، وفقا لموقع helpguide.

ورغم صعوبة هذه المرحلة، إلا أن هناك آليات تكيف يمكن أن تساعدنا في تجاوز الحداد، وتقبل الأمر الواقع.

ما هي مراحل الحزن على الميت؟

الصدمة

عندما يفقد الانسان أحد أحباءه، فإن الأشياء الأولى التي قد يواجهها هي الصدمة، حتى عندما تتوقع خسارة، مثل وفاة عزيز بمرض عضال، فقد لا يزال الأمر مفاجئًا ومحزنا،وذلك لأنه لا يمكن لأحد أن يكون مستعدا حقا لخسارة كبيرة كهذه.

الإنكار

يشير الإنكار إلى فترة الحزن التي يرفض فيها الشخص قبول حقيقة الموقف، يختلف الإنكار عن عدم الفهم.

إنه آلية دفاع تساعدنا على حماية أنفسنا من صدمة المشقة المزعجة، يمكن أن تكون فترة الإنكار طبيعية وحتى مفيدة أثناء عملية الحزن، حيث نعمل على معالجة موقف صعب، تشمل أمثلة الإنكار:

– رفض قبول أو الاعتراف بالوفاة

– رفض أو تجنب الموضوع في المحادثة

– التصريح بأن الخسارة غير حقيقية، أو أن مصدر الأخبار غير موثوق.

– الغضب

– إلقاء اللوم على الطبيب لعدم قدرته على السيطرة على المرض

– إلقاء اللوم على أفراد الأسرة لعدم وجود الرعاية أو الدعم

– الشعور بالغضب من الذات أو لوم الذات على الوفاة

– الشعور بغضب شديد أو فقدان الصبر.

المساومة

عندما نشعر بالحزن، غالبا ما نشعر باليأس والإرهاق، من الشائع أن تتغلب علينا عبارات “ماذا لو” و”لو فقط”، حيث نختبر فقدان السيطرة على ما يحدث.

أثناء مرحلة المساومة في الحزن، يحاول الشخص التفاوض أو تقديم التنازلات، نحاول عقد اتفاقيات مع أنفسنا، في مقابل الشعور بحزن أقل أو الحصول على نتيجة مختلفة، غالبا ما تكون المساومة غير عقلانية، تشمل أمثلة المساومة:

“لو كنت أحضرتها إلى الطبيب في وقت أقرب، لكان من الممكن علاج هذا المرض.”

“لو كنت متواجدا لفترة أطول، لكنت لاحظت أن هناك خطأ ما.”

الاكتئاب

الاكتئاب هو شعور بالحزن واليأس ينتج غالبا عن فقدان أحد الأحباء، في حين تساعد المراحل المبكرة من الحزن في حمايتنا من الألم العاطفي الذي نشعر به بسبب الفقد، إلا أن هذه المشاعر غالبا ما تكون حتمية، تشمل أعراض الاكتئاب:

ـ مشاعر الحزن
ـ فقدان الاهتمام بالأنشطة التي تستمتع بها عادة
ـ تغيرات في النوم
ـ تغيرات كبيرة في الوزن
ـ نقص الطاقة
ـ الشعور بالانزعاج أو القلق
ـ الشعور بعدم القيمة أو الذنب
ـ انخفاض التركيز.

مرحلة القبول

عندما نصل إلى هذه المرحلة من القبول، لم نعد ننكر حزننا أو نكافحه، خلال هذا الوقت، نعمل على تركيز طاقتنا على الاهتمام بحياة أحبائنا، وتقدير الذكريات التي تمت مشاركتها، ووضع خطط للمضي قدما، وفقا لموقع health.harvard.

ما هي المدة التي تستغرقها مراحل الفقد؟

لا توجد فترة زمنية محددة لمراحل الفقد، إذ يختلف مقدار وطريقة الحزن ما بين الأشخاص، إذ قد يمر شخص ما بمراحل الفقد بغضون أسابيع، وقد يستغرق شخص آخر شهورا أو حتى سنوات للانتقال إلى مرحلة القبول.

ومهما كان الوقت المستغرق للتنقل خلال هذه المراحل فهو أمرطبيعي.

والجدير بالذكر أن مرور الأشخاص بمراحل الفقد مختلف بينهم إذ يمر الشخص أو لا يمر بكل مرحلة من هذه المراحل، وقد يكون الانتقال من مرحلة إلى أخرى مختلفا وربما العودة مرة أخرى للمرحلة قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة، بحسب موقعwebteb.

كيف نتعامل مع هذه الظروف؟

التعبير عن المشاعر

في مثل هذه المواقف نميل غالبا للتظاهر بالقوة وكبت ما نشعر به، لكن الحقيقة هي أن التعبير عن الحزن بأي وسيلة ضروري.

سواء بالبكاء، أو الحديث مع الأهل والأصدقاء، أو حتى كتابتها على الورق يساهم في تخفيف ذلك العبء، ويجعل رحلة التعافي أسهل وأسرع.

تقبل المشاعر المختلفة

من الضروري أن نتفهم ونتقبل جميع المشاعر التي نمر بها، حتى وإن بدت تلك المشاعر غير منطقية، مثل الغضب أو الشعور بالذنب.

فهذه الأحاسيس تشكل جزءا طبيعيا من عملية الشفاء، لذا يجب احتضانها دون الهروب منها.

الاعتراف بمرور الوقت

الألم لا يختفي فجأة، لكنه يتغير ويخف تدريجيا بمرور الأيام، التحلي بالصبر وتقبل أن الشفاء يستغرق وقتا هو أمر أساسي، حيث يتعامل كل شخص مع الحزن بطريقته الخاصة وفي وقته المناسب.

البحث عن الدعم

تجاوز المواقف الصعبة يمثل تحديا كبيرا على الفرد بذاته، ولذلك لا يوجد عيب في طلب المساعدة، فخلق دائرة داعمة من الأهل والأصدقاء يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على مسيرتنا نحو التعافي.

التركيز على الذكريات الجميلة

من أفضل ما يساعدنا على التخفيف من ألم الفقد هو استحضار اللحظات السعيدة التي جمعتنا بمن نحب، والامتنان لعيش تلك التجارب معهم.

وضع أهداف جديدة في الحياة

أحيانا يعتبر فقدان شخص عزيز بمثابة جرس إنذار يذكّرنا بما يجب تغييره في حياتنا.

فهذا الفقد يُمكن أن يمنحنا فرصة جديدة للنمو النفسي والعاطفي، مما يساعدنا على تحديد أهداف جديدة واكتشاف المعنى الحقيقي للحياة.

ممارسة الأنشطة التي تعزز الشفاء النفسي

تعتبر تلك الخطوة مهمة جدا، فهناك العديد من الأنشطة التي تساعد على تفريغ طاقة الحزن والغضب وتعزز الاسترخاء والهدوء، مثل ممارسة الرياضة أو حتى المشي في الطبيعة.

تلعب هذه الأنشطة دورا فعالا في التخلص من الأفكار السلبية، مما يمنحك الفرصة للابتعاد عن مشاعر الألم والتركيز على تحسين حالتك النفسية، وفقا لموقع withmonareda.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!