كيف تضغط حملة السعودية ضد الفساد على بريطانيا؟
عادت قضية صفقة “اليمامة” التي باعت بريطانيا بموجبها أسلحة للسعودية في ثمانينيات القرن الماضي إلى الواجهة في أعقاب حملة الاعتقالات التي شملت عشرات الأشخاص، من بينهم أمراء ووزراء حاليون وسابقون ورجال أعمال، بعد أن أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تشكيل لجنة لمكافحة الفساد.
وقالت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير نشرته، السبت، إن حملة الاعتقالات شملت ابن شقيق الملك سلمان بن عبد العزيز الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز، الذي ارتبط اسمه بصفقة اليمامة، التي أبرمتها السعودية مع بريطانيا عام 1985 بنحو 43 مليار جنيه، في صفقة هي الأعلى في تاريخ بريطانيا.
وأضافت الصحيفة، أن قرار السلطات السعودية بإعادة فتح التحقيق في الصفقة مثّلَ ضغطاً سياسياً على بريطانيا حتى تعيد بدورها التحقق في القضية التي أغلقها النائب العام البريطاني السابق، اللورد غولد سميث، في عام 2006 بضغط من رئيس الوزراء آنذاك توني بلير.
وجرت الصفقة، التي شابتها مزاعم بشأن عمولات لأفراد بالأسرة الحاكمة السعودية، بدعم من مارغريت تاتشر (رئيسة الوزراء)، حسب الصحيفة.
وأضافت التايمز، أن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا الذي أغلق التحقيقات في القضية رفض التعليق، بينما قالت شركة “بي آي آي سيستمز”، البريطانية، إنها ستتعاون بشكل كامل في أي تحقيق بهذا الشأن.