-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التكنولوجيا تبسط مهمة الأمومة، عندما تساعد الآلة في تسهيل الرعاية الروتينية

كيف تكونين أما بأقل المسؤوليات؟

نسيبة علال
  • 382
  • 0
كيف تكونين أما بأقل المسؤوليات؟

رعاية طفل صغير من أصعب المهمات التي تتولاها النساء، وتزداد صعوبة بتعدد الأطفال. فمسؤولية الأمومة تضاف إلى مسؤولياتها كزوجة، وكموظفة أحيانا، ولا أحد يصبر على تقديم المساعدة دون عذر أو تأفف سوى التكنولوجيا، التي أصبحت تسهم في تربية الأبناء، بل لم يعد هناك غنى عنها، نظرا إلى ما تقدمه للأمهات من عون ودعم غير مشروط.

أم بديلة في هيئة روبوت.. تطبخ، تنوم، تحمي وتحرس

قبل سنوات قليلة فقط، كان بلوغ الرضيع سن أربعة أشهر، وتحوله إلى تناول الطعام الصلب، من أصعب الفترات الانتقالية لدى الأمهات، حين تكون مجبرة على طهي قائمتين من الطعام، لإرضاء الأسرة، ولسد احتياجات ابنها الرضيع، بحيث توفر له العناصر الغذائية الضرورية، دون إضافات التوابل والملح والدهون.. ما يعني وجوب إعداد طعام خاص. إلى جانب هذا، تكون مضطرة إلى هرسه وتعقيم أدوات الطعام، تحت درجة حرارة عالية. منذ فترة، بدأ هذا الكابوس اليومي خاصة لدى الأمهات العاملات، يتلاشى، حيث بات بإمكانهن إحضار روبوت صغير الحجم، يقوم بكل هذه الخطوات بأسرع وقت، وبأقل جهد وتكلفة، ولا تكون السيدة في حاجة إلى غسل الكثير من الأواني. إلا أن عيب هذه الطباخة الحرارية، أنها مرتفعة الثمن نوعا ما، ولا تناسب ميزانية جميع السيدات.

يتساءل الكثير: كيف لأم عصرية أن تكون بهذا النظام والترتيب، وتقوم بكامل واجباتها كزوجة، ويتبقى لها متسع من الوقت لممارسة الرياضة، أو بعض الهوايات.. في الواقع، يعتبر هذا أمرا مستحيلا في غياب التكنولوجيا، التي بات بإمكانها اليوم حتى حراسة الطفل أثناء النوم أو اللعب بواسطة كاميرا خاصة، أو ملتقط صوت حساس وإطلاق إنذار في حال الاستيقاظ أو الخطر، تستقبله الأم التي تمارس حياتها في غرفة أخرى أو في الفناء.

وانتهت الحاجة إلى المربيات

لم يكن بإمكان أم عاملة، أو حتى ربة بيت لديها العديد من الأطفال الصغار، أن تؤدي مهمتها على أكمل وجه، بالإضافة إلى كونها مطالبة بأن تكون زوجة جيدة، عليها أن تكون أما ترضع، وتنظف وتطبخ.. لهذا، عادة ما كانت الأمهات في السابق يستنجدن بالمربيات أو بالعاملات في المنازل، ليقاسمنهن العناء اليومي..

بالنسبة إلى فاطمة الزهراء، خياطة وأم لستة أطفال، قد انتهى زمن المربيات: “كل شيء أصبح أسهل من السابق، ما قامت به المربيات إلى جانبي في السابق، عندما أنجبت أبنائي الأوائل، تقوم به الآلات والروبوت مع توأم، وتزامن وعودتي إلى مهنتي أيضا”. هذا، إن تحدثنا عن الدقة والسرعة في إنجاز بعض أصعب المهام التي تستغرق من الأمهات الوقت والجهد، يجب الحديث كذلك عن التكلفة، فعادة، ما تتقاضى المربيات المنتقلات ما يتراوح ما بين عشرين ألفا وأربعين ألف دينار شهريا، ولن تكون الأمهات مقتنعات وراضيات تماما عن عملهن.

طبيب في المنزل، التشخيص والعلاج بكبسة زر

تفقد الأمهات طاقتهن وسيطرتهن على المنزل، إذا مرض الأبناء، فلا يتبقى لها وقت للاعتناء بنفسها، ولا للتنظيف أو الطبخ وباقي المسؤوليات.. كل ما عليها، هو البقاء إلى جانب صغيرها المريض، تطالع درجة الحمى وتحاول تخفيضها، وقد تقضي وقتا طويلا في طوابير الانتظار في المستشفيات، لسبب صحي بسيط جدا، لم تكن تعرف عنه ولا تفسر أعراضه، مع أن هناك سبلا تجعل الأمهات يوفرن جهدا بدنيا ونفسيا كبيرا، إذ يمكن البحث عبر الإنترنت عن الأعراض التي يعاني منها الرضيع، وربطها بنوع الوعكة التي تصيبه، وهل هي في حاجة إلى زيارة المستشفى، حتى إن الإنترنت اليوم عبر تطبيقاتها القيمة، تسمح للأمهات المعزولات أو اللواتي يتعذر عليهن التنقل، بجلب طبيب أطفال، أو طبيب عام، للتشخيص وتقديم الرعاية الصحية.. وتوفر كذلك صيدلية واسعة، للمواد الطبيعية، وتوجيهات الأخصائيين في طب الأطفال، الذين يقدمون الدعم للأمهات الجدد، خاصة عبر فيديوهات مصورة، من خلال تبسيط العديد من المفاهيم. تقول راوية: “كلما شعرت بأعراض غير طبيعية على أطفالي، بحثت عن تشخيصها عبر الإنترنت، وحتى علاجها، وطالما كان الأمر فعالا في كل مرة، كثيرا ما استغنيت عن الطبيب، لا أستخدم أدوية غير معتادة، فقط بعض المراهم للحساسية التي أقتنيها من الصيدليات، أو وصفات طبيعية مجربة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!