كيف يخطط “النشامى” لإنقاذ الحلم المونديالي أمام الجزائر؟
تدق طبول الحرب الكروية مبكرا في معسكر المنتخب الأردني بمدينة بورتلاند الأمريكية، حيث تسود حالة من الطوارئ القصوى والسرية التامة، استعدادا للملحمة العربية المرتقبة أمام نظيره الجزائري، فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلي، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة لنهائيات كأس العالم 2026، هذه المواجهة التي لم تعد تقبل القسمة على اثنين، باتت بمثابة حياة أو موت للطرفين بعد تعثرهما في الجولة الأولى، مما جعلها قمة حارقة تخطف الأنفاس وتتطلب قرارات شجاعة داخل أروقة “النشامى”.
وتشير التسريبات الواردة من كواليس التدريبات المغلقة إلى أن المدير الفني جمال السلامي بصدد تفجير مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، تتمثل في إحداث زلزال حقيقي في خط حراسة المرمى، فبعد الانتقادات الصارمة التي لاحقت الحارس الأساسي يزيد أبو ليلى جراء الأخطاء التي كلفت الفريق الخسارة أمام النمسا بثلاثية، أظهرت الحصص التدريبية الأخيرة تركيزا استثنائيا ومكثفا على تجهيز الحارس البديل نور بني عطية، في إشارة واضحة وعزيمة قوية من الطاقم الفني للدفع به أساسيا في مواجهة محاربي الصحراء، ومنحه مسؤولية حماية العرين الأردني في هذا الاختبار المصيري.
ولم تتوقف المناورات الفنية عند مركز حراسة المرمى فحسب، بل امتدت لتشمل ثورة تكتيكية في الخطوط الخلفية، حيث ركز السلامي، مدفوعا بضغط الصحافة الأردنية التي طالبت بتصحيح المسار فورا، على معالجة “العقدة الدفاعية” وسوء التمركز الذي ظهر في اللقاء الافتتاحي، وفرض الطاقم الفني جملا تكتيكية صارمة تعتمد على الرقابة اللصيقة وسد المساحات، مع محاولة بناء منظومة مرتدات خاطفة قادرة على ضرب الدفاعات الجزائرية، وفي خطوة غير متوقعة، شهد المعسكر انخراط لاعب خط الوسط الشاب يوسف قشي في التدريبات الجماعية كـ”ورقة طوارئ سرية” تحسبا لأي غيابات مفاجئة، رغم عدم إدراجه في القائمة الرسمية النهائية.
هذا الحراك الفني الكثيف يعكس الرغبة الجامحة لدى المنتخب الأردني لإعادة الهيبة ومصالحة الجماهير، فالصحافة الأردنية بدت متفائلة بقدرة الفريق على التعافي والعودة بقوة، متمسكة بتصريحات السلامي المتزنة التي أكد فيها أن النتيجة السابقة لا تعكس الوجه الحقيقي للنشامى، وأن التعثر المشترك للجزائر أمام الأرجنتين يجعل من موقعة الثلاثاء نهائيا مبكرا لا بديل فيه عن انتزاع النقاط الثلاث، للبقاء داخل دائرة الصراع وكتابة تاريخ جديد في المحفل العالمي.