“كُسر ظهرها”.. هكذا انتهت رحلة هروب ماتشادو من فنزويلا إلى النرويج
كشفت تقارير صحفية، أن المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، تعرضت لكسر في إحدى فقرات العمود الفقري خلال عملية فرار خطيرة من فنزويلا، قبل وصولها إلى النرويج لتسلم الجائزة.
وقالت وسائل إعلام دولية إن المعارضة الفنزويلية لنظام نيكولاس مادورو، تعرضت للإصابة أثناء عبورها في قارب صيد صغير باتجاه كوراساو قبل أن تستقل طائرة متجهة إلى أوسلو.
وأعلنت المتحدثة باسم زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، أنها تعاني من كسر في إحدى فقرات العمود الفقري منذ خروجها المضطرب من فنزويلا الأسبوع الماضي.
وأكدت كلوديا ماسيرو في رسالة لها،مشيرة إلى مقال نُشر في صحيفة “أفتنبوستن” النرويجية، التي كانت أول من نشر الخبر، وجود كسر في الفقرات.
وأضافت: “لن يتم الكشف عن أي معلومات أخرى في الوقت الحالي بخلاف ما ورد في المقال”.
وبحسب صحيفة “أفتنبوستن”، وهي صحيفة يومية نرويجية، وقع الكسر أثناء تنقلها في قارب صيد صغير في بحر هائج من الساحل الفنزويلي.
وأفادت الصحيفة أنه تم تشخيص الحالة في مستشفى أوليفال الجامعي في أوسلو.
“الديناميت الذهبي”.. عملية معقدة لتهريب ماتشادو
على الرغم من خطر إعلانها هاربة، حيث كانت تعيش متخفية، غادرت ماريا كورينا ماتشادو بلادها في ظروف لا تزال تتكتم عليها بشدة.
ونشرت وسائل إعلام دولية “وفقًا لبريان ستيرن، وهو جندي أمريكي سابق أسس شركة لإخراج الأجانب من المناطق الخطرة، فقد أُتيح هذا الهروب بفضل عملية جريئة أُطلق عليها اسم “الديناميت الذهبي”، لإنقاذ الفائزة بالجائزة.”
وغادرت ماريا كورين ماتشادو كاراكاس متنكرةً ومرتديةً شعراً مستعاراً، متجهةً إلى شاطئ في شمال البلاد. وعند وصولها إلى الشاطئ، وجدت القارب الذي كانت ستفرّ على متنه – وهو قارب صيد قديم اختارته حتى لا تثير الشكوك أو تعرض نفسها لقصف أمريكي يستهدف القوارب المتهمة بتهريب المخدرات.
عندما سألتها وكالة فرانس برس يوم الجمعة عما إذا كانت قد شعرت بالخوف على حياتها، أجابت بالإيجاب.
وأوضحت قائلة: “كانت هناك لحظات شعرت فيها أن حياتي في خطر حقيقي. لقد كانت لحظة روحانية للغاية أيضاً، لأنني شعرت في النهاية أنني بين يدي الله”.
ماتشادو تغيب عن حفل توزيع جائزة نوبل للسلام
في 10 ديسمبر الجاري، أعلن معهد نوبل النرويجي أن ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية التي مُنحت جائزة نوبل للسلام لهذا العام، لن تحضر الحفل في أوسلو.
وقال المتحدث باسم المعهد إريك أسهايم إن ماتشادو “لن تحضر المراسم” التي تبدأ في الساعة 13,00 (12,00 بتوقيت غرينتش) في مقر بلدية أوسلو.
كما ذكر مدير المعهد كريستيان بيرغ هاربفيكن، عبر إذاعة “إن أر كيه” النرويجية إن “ابنة المعارضة أنا كورينا ماتشادو هي التي ستتسلم الجائزة باسم والدتها”، مضيفا أن “ابنتها ستلقي الكلمة التي كتبتها ماريا كورينا بنفسها”.
وكان معهد نوبل ألغى مؤتمراً صحافياً كان مقرراً عقده، أمس الثلاثاء، للحائزة جائزة نوبل للسلام لهذا العام الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قبل حفل توزيع الجوائز، اليوم الأربعاء، في أوسلو.
وتخضع ماتشادو (58 سنة) لحظر سفر فرضته حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منذ 10 أعوام، وهي مختبئة منذ أكثر من عام. ولم يُعرف مكان وجودها حتى الآن.
وقال كريستيان بيرج هاربفيكن مدير المعهد وأمين السر الدائم للجنة الجائزة، “أعلم أنها تريد أن تأتي وأنها في الطريق، لكن هذا كل ما أعرفه”.
وعند سؤاله عن مكان تواجدها، قال هارفبيكن:”لا أعرف”.
“هاربة من العدالة”.. فنزويلا تُحذّر الفائزة بجائزة نوبل
وفي 21 نوفمبر الماضي، وجّهت السلطات الفنزويلية تحذيراً شديد اللهجة لزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة “نوبل للسلام”، معتبرة أن مغادرتها البلاد نحو أوسلو قد يصنفها “هاربة من العدالة”.
وكانت ماتشادو التي تقول إنها تعيش مختبئة في فنزويلا، قد أعربت عن نيتها السفر إلى أوسلو لحضور حفل تسليم جوائز نوبل في 10 ديسمبر.
وقال المدعي طارق وليام صعب إنها “بوجودها خارج فنزويلا وفي حقها العديد من التحقيقات الجنائية، فهي تعتبر هاربة من وجه العدالة”، مضيفاً أنها متهمة بـ”التآمر والتحريض على الكراهية والإرهاب”.
وقال صعب إن ماتشادو ملاحقة أيضاً بسبب دعمها نشر الولايات المتحدة قواتها في منطقة الكاريبي.
وللإشارة فقد حشدت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر حاملة طائرات في العالم وسفناً حربية وطائرات مقاتلة في الكاريبي بهدف معلن هو مكافحة تهريب المخدرات، لكن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعتبر ذلك مجرد ذريعة للإطاحة بحكومته.
ورحبت ماتشادو حاملة نوبل للسلام بالوجود العسكري الأميركي في الكاريبي الذي يستهدف قوارب يزعم أنها تنقل مخدرات، ما أدى حتى الآن إلى مقتل 83 شخصاً على الأقل، كما أيدت ادعاء واشنطن بأن مادورو يترأس كارتل مخدرات.
وتصف كاراكاس الهجمات على القوارب بأنها “إعدامات خارج نطاق القضاء”.
وفي مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء، قالت ماتشادو إن فنزويلا “على أعتاب حقبة جديدة”.
للتذكير منحت لجنة نوبل النرويجية، في 10 أكتوبر الماضي، جائزة نوبل للسلام لعام 2025 إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماشادو.