لاعبون كانوا يصومون خلال المباريات الأوربية ويفطرون ما بين الشوطين
كشف عديد النجوم الكروية الجزائرية المحترفة عن مواقف مهمة تعكس إصرارهم على الصوم حتى في المباريات الرسمية، بصرف النظر عن الفتاوى التي تجيز الإفطار تحت مبرر السفر، وهو ما ميز بعض اللاعبين في مباريات البطولات الأوربية التي تتزامن مع توقيت موعد آذان المغرب، وكثيرا ما يستغلون الفرصة لشرب الماء فوق الميدان قبل أن يتناولوا حبات تمر أو أي شيء آخر في الفترة ما بين الشوطين أو بعد انتهاء اللقاء.
وصنعت العناصر الوطنية في مونديال البرازيل، خلال مباراة الدور الثاني أمام المنتخب الألماني، والتي جرت في أولى شهر رمضان الكريم، الحدث، وكان من بين الصائمين، مبولحي وسليماني وبلكلام وحليش وغلام، إضافة إلى جابو وبراهيمي (كانا في مقعد البدلاء)، حيث استغلوا أول فرصة لتوقف اللقاء وشربوا الماء في توقيت يؤكد حلول موعد الإفطار، وكشفت كاميرات القنوات التلفزيونية على المباشر تناول الحارس مبولحي وبعض زملائه لحبات من التمر، بينما عمد بقية اللاعبين إلى رخصة فتوى تجيز عدم الصيام، وصنع الحكم حيمودي التميز هو الآخر في مونديال البرازيل، حين أدار مباراة الدور ثمن النهائي بين المنتخبين البلجيكي والأمريكي وهو صائم، حيث كان توقيت الإفطار في حدود الدقيقة العشرين من زمن المباراة، ما جعله يستغل سقوط اللاعب الأمريكي جونسون بسبب إصابة، فطلب حيمودي من الطاقم الطبي للمنتخب الأمريكي أن يناوله قارورة ماء للشرب وتكسير الصيام، قبل أن يواصل مهمته بصورة عادية رفقة مساعديه إيتشعلي والمغربي عشيق اللذين فضلا الصوم أيضا في اللقاء المذكور.
في المقابل، كشفت مصادر مقربة من اللاعب الأسبق تاسفاوت، أنه كان يصوم خفية عن مدربه غي رو، فيما كان يشترط زياني الصوم طيلة الشهر الكريم، وهو ما حصل مع سوشو موسم 2006-2007 حين كان من أحسن اللاعبين في الدوري الفرنسي، والكلام ينطبق على بقية الأندية التي تقمص ألوانها، وكان يصر صايفي هو الآخر على الصوم باعتراف المدرب الوطني الحالي غوركوف الذي أشرف عليه في نادي لوريون، علما أن غوركوف كان يراعي وضعية اللاعبين المسلمين الصائمين، وذلك بتخصيص حصة تدريبية في اليوم، فيما اعترف اللاعب الدولي الأسبق فريد غازي بالصعوبات والخلافات التي واجهها في نادي تروا الفرنسي، مع المدرب آلان بيران بسبب صوم رمضان، ونفس المشكل حدث لكريم غازي مع الترجي التونسي.
ومن الطرائف التي حدثت للاعبين موسى صايب وتاسفاوت، هو أن مدرب أوكسير غي رو قد حرص على قراءة القرآن لتمعن مقاصده ومعانيه ولمعرفة الوضعية الصحية والنفسية للاعبين المسلمين في رمضان، كما لجأ إلى إمام مسجد باريس حتى يحصل على رخصة تبيح للثنائي الجزائري بعدم الصوم أثناء المباريات الرسمية على الخصوص، وهو ما جعله يواجه صايب وتاسفاوت بسلاح الفتوى، فيما تداول موقع اليوتوب شريط فيديو للاعب نبيل غيلاس الذي رفض تسلم قارورة الماء مباشرة بعد استبداله بحجة أنه كان صائما، حدث ذلك الصائفة الماضية خلال المباراة التي نشطها فريقه بوردو أمام نادي نابولي في إطار دورة كروية جرت في الإمارات العربية.