-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لم يكن أحدهم حاسما باستثناء عمورة

لاعبو “الخضر” عادوا إلى أنديتهم وشاركوا باحتشام

ب. ع
  • 1320
  • 0
لاعبو “الخضر” عادوا إلى أنديتهم وشاركوا باحتشام

اكتملت العودة التدريجية، للاعبي الخضر، مع أنديتهم في أوربا، ومن دون أي بصمات مؤثرة باستثناء المتألق عمورة الذي لعب مباراة كبيرة أمام أندرلخت وسجل هدفا، وجاء احتشام أداء البقية كدليل على أن اللاعبين ما زالوا مجروحين، بسبب الخيبة الرهيبة التي عادوا بها من كوت ديفوار، حيث لعب الخضر ثلاث مباريات مع ثلاثة منتخبات في المتناول وعجزوا عن انتزاع انتصار واحد، وأكثر من ذلك احتلوا المركز الأخير، وتأهلت المنتخبات الثلاثة في مجموعتهم.

آدم وناس المظلوم الأكبر في كأس أمم إفريقيا، فرح بلعب ربع ساعة في سفرية فريقه ليل إلى مونبيلييه، وعاد بتعادل سلبي، كما لعب زميله نبيل بن طالب فقط خمس دقائق، ولم يتمكن ليل من الفوز خارج قواعده، حيث لعب فترة كبيرة بلاعب منقوص من التشكيلة، وبقي ليل في المركز الخامس، ولو فازت لارتقت إلى المركز الثالث، رفقة موناكو وبراست، وكالعادة كانت ربع ساعة من الوقت الرسمي وبضع دقائق من الوقت بدل الضائع، كافية لأن يظهر النجم آدم وناس كمّا كبيرا من المواهب بلمساته اليسارية الساحرة، ولكن للأسف من دون أي تأثير على النتيجة، بينما ينتظر عودة نبيل بن طالب إلى مركزه الأساسي، بداية من استقبال ليل لنادي كليرمون في الجولة القادمة، ومباراة الكأس أمام ليون، قبل السفر إلى باريس، في العاشر من شهر فيفري القادم أمام رائد الترتيب باريس سان جيرمان وهي مواجهة لها طعم بالنسبة للثنائي آدم ونبيل.

المفاجأة جاءت من ألمانيا حيث لم يتم استدعاء رامي بن سبعيني الغائب عن مباراة ناديه الفائز داخل الديار بثلاثية مقابل واحد، والقافز إلى المركز الرابع، وقد تكون النتائج الطيبة الأخيرة للفريق، هي التي جعلت رامي يبقى خارج القائمة، خاصة وأن رامي لم يلعب المباراة الأخيرة في كأس أمم إفريقيا أمام موريتانيا مما يعني أن حالته البدنية جيدة، وأحسن من الآخرين الذين لعبوا أمام موريتانيا وشاركوا ولو بدلاء مع أنديتهم، كما لم يُشرك فريق فينورد الهولندي المتعادل سلبيا على أرضه، من دون أهداف، النجم رامز زروقي، الذي بقي على مقاعد الاحتياط، ومع ذلك بقي الفريق في المركز الثاني في الدوري الهولندي، وفي المقابل لعب رشيد غزال المبعد منذ أشهر طويلة عن الخضر أساسيا مع ناديه بشيكتاش الذي خسر وبقي رابعا في الدوري التركي.

ويبدو أن مصائب قوم عند قوم فوائد، حيث قام نادي سانت جيلواز باستغلال خروج الخضر، من الدور الأول، بكثير من الغبطة، بإقحام اللاعب أمين عمورة أساسيا، في قمة الجولة في الدوري البلجيكي، عندما سافر إلى وصيف الدوري، فريق أندرلخت، في مباراة قوية جدا بدأها رفقاء عمورة بهدف ثم تولى النجم الجزائري تسجيل الهدف الثاني، مستغلا خطأ في الدفاع، فراوغ الحارس الدانماركي شمايكل وأودع الكرة في شباكه، وكان بإمكان عمورة تسجيل ثلاثة أهداف من هربات على طريقته ومراوغات، تم إخراجها جميعا للركنية، من أقدام المدافعين، وتدخل الحارس شمايكل، ولكن عمورة أصيب في كتفه، وهي الإصابة التي كلما قرب من الشفاء منها، أصيب مرة أخرى، كما كانت الحال أمام ليفربول وأمام بوركينا فاسو، وبالرغم من تعادل رفقاء عمورة في الوقت بدل الضائع، إلا أنهم بقوا في المقدمة، بفارق ثماني نقاط، عن أندرلخت قبل نهاية الدوري بثماني جولات فقط، بينما تدحرج عمورة إلى المركز الثالث في ترتيب الهدافين بـ 14 هدفا، خلف الطوغولي دانكي 16 هدفا والبرازيلي تياغو 15 هدفا.

لاعبو “الخضر” يعودون تدريجيا إلى الأجواء الأوروبية
ماندي يهزم برشلونة في ملعبها وبوداوي يبصم على عودته إلى نيس

بدأ شبح كأس أمم إفريقيا، يتلاشى، مع مرور الأيام، حيث دخل العديد من لاعبي الخضر في حمام الدوريات الأوروبية القوية، وهي فرصة لتنفس التألق في أوربا، وتجاوز ما حدث من ذكريات سيئة في إفريقيا، ومنهم عيسى ماندي الذي عاش سهرة أحلام السبت الماضي، عندما سافر مع ناديه الغواصات الصفراء إلى برشلونة الجريح، وساهم في انتصار تاريخي لفياريال أمام رفقاء ليفاندوفسكي، وتم إقحام عيسى ماندي في حدود الدقيقة 71 عندما كانت النتيجة متعادلة بهدفين لكل منتخب، ولكن حدثت الأعاجيب بمجرد دخول اللاعب المتخلق عيسى ماندي، حيث دخل عند استفادة برشلونة من مخالفة، وبمجرد تنفيذها جاء هدف برشلونة من كرة عالية، اصطدم فيها النجم الجزائري بليفاندوفسكي، فاستقرت الكرة في المرمى.

وظن الجميع أن برشلونة في طريقها للانتصار، لكن رفقاء عيسى ماندي، الذين نجحوا في منع برشلونة من قتل المباراة، سجلوا في الدقائق الأخيرة هدف التعادل، وتجرؤوا بعد ذلك وفازوا بهدف رابع وخامس، وخرج عيسى ماندي، سعيدا ناسيا لبعض الوقت، خيبة كوت ديفوار، وبالخصوص مباراة موريتانيا التعيسة، التي تلقى فيها عيسى ماندي طعنتين، الأولى من زملائه في الدفاع الجزائري، ومن الطاقم الفني للخضر، والثانية من الجمهور الذي قذف ماندي بالقارورات، وطلبوا منه الرحيل عن منتخب الجزائر، بعد عشر سنوات، كان فيها ماندي دائما مثالا في كل شيء جميل، وهو من أحد أحسن المدافعين في تاريخ الكرة الجزائرية. وقد مكّن الانتصار رفقاء عيسى ماندي من القفز للمركز الرابع عشرة، في انتظار تحسين مرتبتهم في المباريات الخمس القادمة أمام قادش وألفاس وخيتافي وسوسيداد وغرناطة في وجود ماندي كأساسي بالتأكيد.

لاعب آخر دخل أجواء المباريات والانتصارات وهو هشام بوداوي، الذي أقحمه مدرب نيس، في الدقيقة 82 عندما كان رفقائه منتصرين، بهدف نظيف أمام رفقاء أوكيدجة وخاصة قيطون الذي لعب أساسيا مع ناديه ميتز وهو الذي همُّش في دورة كوت ديفوار بالرغم من الفورمة السيئة ليوسف عطال، وساهم بوداوي في محافظة ناديه على الفوز، الذي أبقاه وصيفا في المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان، بينما لم يتم إشراك الموهبة بدر الدين بوعناني المرشح للمغادرة قبل نهاية الميركاتو الشتوي، في الوقت الذي غاب بن ناصر سهرة السبت، عن مباراة ناديه أمام الضيف بولونيا، وبمشاركة ياسين عدلي كأساسي إلى غاية الدقيقة 59.

اللاعبون في عالم الكرة ينسون بطريقة أسرع من الجمهور، لأن المناصر عاش عدة أشهر في انتظار الموعد الإفريقي، وبمجرد حصول أي خيبة، يتوجع ولا يهضم الهزيمة بسهولة، بينما يجد اللاعب خاصة المحترف في أوربا نفسه في مباريات قوية، كما كان حال عيسى ماندي الذي واجه ليفاندوفسكي وسافر إلى برشلونة ودافع باستماتة وعاد بانتصار كبير وتاريخي بخماسية من عقر ديار النادي الكتالوني، لأن المدرب الجديد للخضر يتمنى أن يجد لاعبين جاهزين من الناحية المعنوية، حتى يفتح صفحة جديدة، توصله بأمان إلى موعد جوان القادم مع مباراتين مصيريتين الأولى في الجزائر أمام غينيا المنتخب المشاكس، والثانية أمام أوغندا، وفيهما سيكون أو لا يكون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!