لاعبو الخضر “نسوا” أم “تجاهلوا” تهنئة زطشي؟
التزم المحترفون الجزائريون الناشطون في مختلف البطولات الأوروبية، على غرار الدوليين السابقين، الذين أعلنوا “تقاعدهم” أو “اعتزالهم” اللعب دوليا في 5 سنوات الأخيرة، الصمت إزاء تعيين خير الدين زطشي رئيسا جديدا للاتحاد الجزائري لكرة القدم، خلفا لمحمد روراوة في الـ 20 من مارس الجاري بالأغلبية.
وبعد مرور 4 أيام كاملة عن توليه منصبه الجديد، لم يهنئ أحد من المحترفين رئيس نادي بارادو على توليه زمام تسيير “الفاف” في المرحلة المقبلة، رغم أنهم كانوا سابقا السبّاقين في التفاعل مع عديد المواضيع التي لها صلة مباشرة مع الجزائر، على غرار مباريات المنتخب الوطني في المنافسات الرسمية، فضلا عن تتويجات لاعبي “الخضر” بالجوائز على المستوى القاري أو حتى خارجه، مثلما حدث الأمر مع رياض محرز، الذي توج قبل شهرين بجائزة أفضل لاعب في القارة السمراء العام الفارط 2016، وهو الأمر الذي يطرح عديد التساؤلات بشأن “عزوف” براهيمي، بن طالب، فغولي والبقية من الجيل الحالي في تقديم التهاني للرئيس خير الدين زطشي، وحتى من لاعبي الجيل الذي سبقهم في اللعب للمنتخب الوطني، في إشارة إلى بوقرة، عنتر يحيى، الذين لطالما “تفاعلوا” مع كل ما هو جزائري في الماضي القريب.
رحيل روراوة أثر في نفسية العديد منهم
يرى العديد من متتبعي الساحرة المستديرة في بلادنا في السنوات الـ 5 الأخيرة، أن عدم تهنئة محترفي المنتخب الوطني الرئيس الجديد للاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، يصب في وعاء أن العديد من العناصر التي تشكل المنتخب الأول إن لم نقل كلهم، كان للرئيس السابق محمد روراوة الفضل الكبير في إقناعهم بتقمص ألوان المنتخب الأول مؤخرا، على اعتبار أنهم من مزدوجي الجنسية، فضلا عن “البحبوحة” المالية التي عاشوها في عهد روراوة، الأمر الذي أثر في نفسية العديد منهم وجعلهم ينسون إن لم نقل “يتجاهلون” تهنئة زطشي باعتلائه كرسي الرئاسة في “مبنى دالي إبراهيم”، ولو أن لاعبين مثل براهيمي وبن طالب وحتى محرز كانوا دائما يتفاعلون مع كل ما هو جزائري عبر حساباتهم الشخصية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فتارة كانوا يهنئون أصحاب الإنجازات ويباركون إنجازات النوادي الجزائرية وكافة الرياضيين في مختلف التظاهرات، وفي أخرى كانوا يعبرون عن تحسرهم وتضامنهم لكل أمر كان يمس بلدهم “الأم”.
ولم يقف الحد عند محرز وزملائه بل الأمر تعدى الجيل الحالي، ليمس من سبقوهم في السنوات الأخيرة باللعب للمنتخب، في صورة عنتر يحيى وبوقرة اللذين لطالما عبرا عن ارتباطهما بالجزائر، حتى وهم يقيمان وراء البحار، ولعل آخر ظهور لعنتر يحيى كان بمناسبة مرور 7 سنوات عن تأهل “الخضر” لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا على حساب المنتخب المصري، قبل أن يهنئوا محرز باعتلائه “عرش” الكرة الإفريقية قبيل انطلاق كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالغابون.
ترقب وخوف على مستقبلهم من سياسة زطشي
يحدث هذا، في الوقت الذي يبقى محترفونا يترقبون “السياسة الجديدة” التي سينتهجها رئيس “الفاف” زطشي في تسيير الكرة الجزائرية بصفة عامة والمنتخب الوطني بوجه خاص، خصوصا أنه أعلن فور نجاحه في الانتخابات الاثنين الفارط بسيدي موسى أن باب المنتخب الأول سيبقى مفتوحا في وجه كل لاعب جزائري، فضلا عن قراره بإدماج اللاعبين المحليين من الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس” في التشكيلة الأساسية لـ” الخضر”، بعدما كانت مكونة في مجملها في عهد روراوة من مزدوجي الجنسية، يضاف إلى ذلك العناصر التي سبق للمكتب الفارط الحديث معهم لتمثيل ألوان الجزائر مستقبلا، لتبقى كلها أمورا أخلطت حسابات محترفينا وجعلتهم يغفلون عن تهنئة زطشي بعد خلافته “الحاج” على رأس الكرة الجزائرية، وكأن لسان حالهم يقول: “ماذا نحن فاعلون بعد رحيلك يا روراوة؟”.